الخرطوم فى 29/3/2010( سونا) كان اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى القمة فى الدورة العادية الثانية والعشرون والذى اختتم أعماله أمس فى مدينة سرت بالجماهيرية الليبية ، عرس السودان الذى شارك فى القمة بفاعلية برئاسة المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ، فيما أكدت القمة تضامنها
مع السودان فى مواجهة قرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير الذى يهدف الى النيل من قيادته الشرعية المنتخبه ووحدة السودان وأمنه واستقراره وسيادته ويؤثر سلباً على الجهود الحثيثه لاحلال السلام ودعم الحوار السودانى
لعب السودان على مر العصور أدواراً تصب كلها فى اتجاه تصفية الخلافات العربية ، وقال الرئيس البشير فى خطابه أمام القمة"ان اولوياتنا يجب أن تنصرف الآن الى اصلاح ذات البين بين الاخوه الفلسطينيين وعليه فلا مفر من اكمال الشقيقه مصر لما بدأته فى هذا الصدد بروح اخوية مخلصة كعادتها ونحن فى السودان على أتم استعداد لدعم كل جهد يفضى لهذه الغاية النبيله"
ومضى البشير قائلاً " لقد ظلت قضية اصلاح العمل المشترك وتقوية أطره ودعمها هماً يشغل بالنا منذ فترة طويلة ، وفى هذا الصدد لا يسعنا الا أن نشيد بجميع المبادرات التى طرحتها الدول الشقيقة لتطوير العمل العربى المشترك "
وحول قضايا الأمن الغذائى قال ان السودان من أكبر دول العالم تأهيلاً ليمد العالم بغذائه ذلك أن موارد ومدخلات الانتاج الزراعى متوفرة فيه وينعم منها بخير وفير ، وارضه مفتوحة للاستثمارات العربية
أما الزعماء العرب فقد أكدوا فى اعلان سرت الذى تضمن 23 بنداً دعمهم الكامل للسودان فى مواجهة أية محاولات للتدخل فى شئونه الداخلية واية محاولة تستهدف النيل من سيادته ووحدته وامنه واستقراره رافضين قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير
ورحب الزعماء العرب بالخطوات التى تم التوصل اليها بين الحكومه وفصائل دارفور المسلحة ودعوة الاطراف كافه الى تبنى الحوار كوسيلة لتحقيق الأمن والاستقرار فى كافة ربوع البلاد
أما عمرو موسى الأمين العام للجامعه العربية فقد تقدم باقتراح يدعو لانشاء رابطه اقليمية للجوار العربى تربط الدول الاقليمية الصديقة ودول الجامعة العربية تسمى رابطة " الجوار العربى " تقوم على تعظيم المصالح المشتركة وتحقيق الأمن لمجمل دول الرابطة والعمل على أن تضم الرابطة مختلف الدول المحيطة بالعالم العربى فى آسيا وافريقيا وأوربا وتتشكل بناءاً على دعوة من الجامعة العربية توجه الى كل هذه الدول واحدة بعد الاخرى
واتفق القادة على أن توجه الدعوة الأولى الى تركيا والثانية فى نفس الوقت الى تشاد وتتشكل فور قبولها او احداهما رابطة الجوار العربى
وتضم القائمه المقترحه للرابطة من آسيا كل من تركيا وايران ومن افريقيا كل من السنغال ، مالى ، غينيا ، النيجر ، تشاد ، اثيوبيا ، اريتريا ، كينيا واوغندا
. ومن اوربا اسبانيا ، البرتغال ، فرنسا ، ايطاليا ، اليونان ، قبرص ، ومالطا وما يهم السودان فى هذه الرابطة أن دماء أخرى ستضخ لربط السودان عربياً مع دول الجوار خاصة تشاد ، اثيوبيا ، اريتريا ، كينيا ويوغندا وعندها قد تنتهى والى الابد محاولات وضع فواصل وعراقيل لتوطيد العلاقات والتواصل بين العالمين العربي والأفريقي علماً بأن السودان يمثل نقطة الالتقاء بينهما
ط/فقيري








