القاهرة 21/3/2010(سونا) اعتمد المؤتمر الدولي للمانحين لاعمار وتنمية دارفور مقترح دولة قطر بإنشاء بنك للتنمية في دارفور مقره السودان يتولى حشد كافة التعهدات الخاصة بتنمية واعمار الاقليم فيما بلغت جملة ماتم التعهد به من مساهمات من المانحين 841 مليون دولار كمساعدات مباشرة
في صورة أموال
جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن المؤتمر في ختام اعماله في القاهرة اليوم
وذكر البيان ان المؤتمر اقر ايضا مقترح مصر بتشكيل لجنة لتنسيق مساعدات دارفور تضم دولة قطر والسعودية والسودان ومصر وتركيا ومنظمة المؤتمر الاسلامي والبنك الاسلامي للتنمية بالاضافة الي كبار المانحين الدوليين مشيرا الي ان اللجنة ستعني بآليات ايداع وتنفيذ التعهدات وتخصيص الموارد للمشروعات المتفق عليها
واوضح البيان ان المشروعات التي سيتم تمويلها في دارفور ومن خلال التعهدات التي تم الإعلان عنها خلال المؤتمر تركزت في ستة قطاعات ذات الأولوية القصوى للمواطن الدارفوري، وهي قطاع المياه- والزراعة والثروة الحيوانية والغابات - وصناعة الاسمنت والطرق - والاسكان والتخطيط العمراني- والتنمية الريفية وتنمية المرأة وبناء القدرات- والصحة والتعليم
وقال ان القيمة الاجمالية للتعهدات المادية المعلن عنها خلال المؤتمر بلغت 841 مليون دولار امريكي قدمها البنك الاسلامي للتنمية وقطروالجزائر وتركيا والبرازيل والمغرب واستراليا، وعدد كبير من المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني
واوضح ان الوفود المشاركة في المؤتمر تعهدت بمواصلة تقديم الدعم المالي والمساعدات الانسانية والتنموية لدارفور طبقا للآليات القائمة بالفعل لديها.وقال انه على سبيل المثال ليس الحصر اعلنت الولايات المتحدة انها قدمت بالفعل ستة مليارات دولار خلال السنوات الخمس الماضية وستقدم خلال العام الجاري 528 مليون دولار كما اعلنت كل من النرويج وكندا عن تقديم 100 مليون دولار أسوة بالأعوام السابقة وتقدم فرنسا 75 مليون دولار سنوياً، وتقدم المملكة العربية السعودية40 مليون دولار لإعادة الاعمار وانشاء محطات مياه ومراكز صحية
وقال البيان ان عدة وفود اعلنت تقديم برامج تنموية ومساعدات للقطاعات الخدمية في دارفور مثل مصر التي اعلنت عن استمرار ايفاد قوافل طبية الى دارفور، وتقديم برامج تدريب مهني في مجال الصناعات الزراعية والانتاج الزراعي، وتأهيل المرأة ومشروعات التنمية الريفية، بالاضافة الى مواصلة حفر 40 بئراً للمياه الجوفية. كما اعلنت كل من الكويت وايران وايطاليا وماليزيا واندونيسيا وهولندا عن مواصلة تقديم المساعدات الانسانية والتنموية في لدارفور
واوضح البيان ان المشاركة الواسعة في مؤتمر إعمار وتنمية دارفور والتعهدات التي تم الإعلان عنها عكست مدى الالتزام الدولي والرغبة في دعم وتعزيز أهداف تحقيق السلام والاستقرار والتنمية لأبناء السودان في دارفور، وكذا الحرص على دعم مسار التسوية السليمة هناك خاصة في ضوء التطورات الايجابية التي شهدتها مؤخراً جهود إستئناف المفاوضات بين الحكومة والحركات المسلحة في دارفور وتوقيع اتفاق سلام اطاري في الدوحة بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة، ثم اتفاق اطاري واتفاق لوقف اطلاق النار بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة في دارفور. وأعرب المؤتمر في هذا الصدد عن التطلع لأن يمثل ذلك حافزاً للحركات المسلحة الاخرى للحاق بركب السلام بما ينعكس على تحقيق الأمن والاستقرار والعودة الطوعية للاجئين والنازحين في مختلف ربوع دارفور. واكد البيان أهمية التنمية كمدخل للسلام والاستقرار في دارفور ووصف الأزمة القائمة هناك بانه في الأساس أزمة نقص تنمية، مشددا على ضرورة التوصل الى تسوية سياسية، وإتفاق سلام نهائي عادل وشامل لإقرار السلام والإستقرار في دارفور
واشار البيان الي ان الامانة العامة لمنظمة المؤتمر الاسلامي ستقوم برفع تقرير بشأن اعمال ونتائج هذا المؤتمر الى مجلس وزراء خارجية المنظمة الاسلامي القادم في طاجيكستان في مايو المقبل
ط/فقيري








