القاهرة 21/3/2010(سونا) أكد السيد أحمد ابوالغيط وزير الخارجية المصري أن الحل الجذري للأزمة في دارفور يجب أن يركز على رفع معدلات التنمية وتحسين مستوى المعيشة باعتبار أن قضية دارفور قضية تنمية بالأساس
وقال ابو الغيط لدى مخاطبته المؤتمر الدولي للمانحين لاعادة اعمار دارفور
ان هذا التحليل وجد صداه لدى منظمة المؤتمر الاسلامى ما ادى الى استضافة المؤتمر الدولي للمانحين بالتنسيق مع الحكومتين التركية والسودانية، معتبرا أن استقرار وتنمية دارفور يعدان ضمانة حقيقية لعودة اللاجئين الى قراهم ومدنهم
وحث المشاركين على بذل الجهود من أجل انجاح المؤتمر وتقديم التعهدات اللازمة لتنفيذ المشروعات المطروحة، معربا عن الامل أن يكون المؤتمر نقطة فاصلة في مسيرة الخروج النهائي من الازمة في دارفور
ومن جانبه أكد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أن الوضع الحالي في دارفور يحتاج الى التعاون مع الحكومة السودانية، وقال ان تركيا تدعم بشكل كامل الجهود المبذولة من أجل التوصل الى سلام شامل في دارفور. وأوضح بان تركيا ستقدم المساعدة لشعب دارفور الى أن يتم تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، مضيفا ان الفترة الأخيرة شهدت قيام الاطراف المعنية بالأزمة في دارفور باتخاذ العديد من القرارات المهمة في سبيل التوصل الى اتفاق سلام
كما اوضح أوغلو في هذا الاطار بان تطبيع العلاقات بين السودان وتشاد سيكون دعما للجهود المبذولة لتحقيق السلام في الاقليم
من جهته رأى الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي الدكتور أكمل الدين احسان أوغلي أن التطورات الايجابية الاخيرة المرتبطة بدارفور لن تكتمل ما لم تجد دعما دوليا لتنفيذ مشروعات اعادة البناء واصلاح التعليم والمرافق ودعم مشروعات التنمية الزراعية والرعوية والصناعية وتأهيل البنية الاساسية
وأعرب عن الامل أن تنقل نتائج المؤتمر رسالة تضامن قوية لكل أهل دارفور مفادها أن المجتمع الدولي سيكون سندا صادقا لهم لتحقيق التنمية المستدامة واعادة الحياة الكريمة التي افتقدها بسبب الحرب والنزاع
وقال الدكتور إحسان أوغلي أن منظمة المؤتمر الاسلامي ستعمل على تنسيق ومتابعة وتنفيذ تعهدات المانحين في المرحلة المقبلة وستفتتح قريبا مكتبا في السودان فضلا عن تكوين آلية متابعة تشمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر والمانحين الاساسيين..موضحا أن الآلية ستضع نظاما واضحا لعملها بالتنسيق الكامل مع الحكومة السودانية والمؤسسات المالية التي تعمل في مجال تنمية دارفور
بدوره أكد السيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية في كلمة له خلال المؤتمر الدولي لاعادة اعمار اقليم دارفور أهمية التكامل والتضامن لاعمار وتنمية دارفور من خلال التعاون بين الدول والمنظمات الدولية والاقليمية والمنظمات غير الحكومية المعنية لرفع المعاناة الانسانية واطلاق العملية التنموية
وقال موسى أن ما سيشهده السودان من انتخابات رئاسية وتشريعية سيكون لها تأثيراتها وانعكاساتها على مستقبل السودان ومحيطه العربي والافريقي، مضيفا أن ما تحقق من انجازات على طريق السلام والامن والاستقرار في السودان ليس بالقليل وان كان مازال هناك الكثير الامر الذي يستوجب تضافر جهود الاطراف السودانية وتكثيف التحركات الدولية لتصل مباحثات السلام بشأن دارفور الى مبتغاها
من جانبه أكد السيد ثابو أمبيكي رئيس لجنة الحكماء التابعة للاتحاد الافريقي رئيس جنوب افريقيا السابق أهمية القرارات التي ستصدر عن المؤتمر لحل الأزمة في دارفور، معتبرا أن الوقت قد حان لحسم هذا الوضع. وقال أمبيكي ان هناك العديد من التحديات التي تواجه عملية التنمية في الاقليم وتحسين الاوضاع وحل المشكلات واعادة الاعمار، معتبرا أن توفير الموارد المالية اللازمة لتحقيق هذا الأمر يأتي على رأس هذه التحديات
ورأى السيد ابراهيم قمباري رئيس البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور "اليوناميد" أن مؤتمر اعادة اعمار دارفور يعقد في وقته المناسب نظرا للتطورات الايجابية التي شهدتها الفترة الاخيرة فيما يتعلق بالازمة في دارفور. وقال قمباري ان هذه التطورات تؤكد أن عملية السلام تسير نحو الوصول الى اتفاقية سلام تضم جميع الاطراف في الاقليم، موضحا أن التوصل الى هذه الاتفاقية من شأنه تحقيق الاستقرار في الإقليم
ط/فقيري








