الخرطوم في 20/3 ( سونا ) المنتدي التداولي لتفعيل إنتشار التمويل الأصغر بالولايات الذي نظمه بنك السودان المركزي وإنتهت فعالياته أمس الأول بإتحاد المصارف أمن على ضرورة تضافر الجهود لمعالجة المعوقات والتحديات التي تواجه التجربة
الدكتور أبوبكر إبراهيم مدير معهد الدراسات والبحوث الإنمائية بجامعة الخرطوم
وخبير التمويل الريفي والتسويق تحدث عن مباديء ومفاهيم التمويل الأصغر ودور المنظمات والوكالات والبنوك في تاسيس مؤسسات التمويل الأصغر مشيرا الى نجاح التجربة في عدد من دول العالم منذ أكثر من ثلاثين عاما. وقال أبوبكر أن الإقراض الاصغر أصبح توجها دوليا درجت عليه المنظمات والمؤسسات العاملة في مجال التنمية ووضعته في سياساتها وبرامجها بإعتباره أداة فاعلة لمكافحة الفقر وتخفيضه الى 50% بحلول عام 2015م ( جزء من أهداف التنمية الألفية ) ، وأن إعلان الأمم المتحدة عام 2005م كسنة دولية للتمويل الأصغر يأتي تأكيدا لأهمية هذه الآلية ودورها الحيوي في تجفيف منابع الفقر الذي تسببه الكثير من المشاكل العالمية كالجوع ، التدهور البيئي ، الأمية ، النزاعات الأهلية والمسلحة ، الركود الإقتصادي وغيره
ولنجاح التمويل الأصغر لابد من معرفة الأساليب الصحيحية لتطبيق التجربة ، الإستمرارية ، تاسيس بنيات أساسية في متناول العملاء وتطويع النظم والإجراءات ، ان تكون منتجات العملاء موجهة للسوق الى جانب بناء قدرات وتحفيز العاملين مؤمنا على ضرورة كفاءة الإقتصاد بحيث يوفر فرصا تسويقية أفضل للمنتج لأن معظم الفقراء يكون إنتاجهم في صورة منتجات زراعية أو حرفية او صناعت صغيرة وستكون الفائدة كبيرة إذا تحسنت القوة الشرائية على المستوى المحلي كما سيكون الوضع أفضل عند تحسن صناعة السياحة
وأوضح د. أبوبكر هنالك عوامل تساعد على إنجاح التمويل الأصغر تتمثل في التدريب المهني ، الأبحاث، الإرشاد خلق فرص وقنوات تسويقية جديدة فجميعها تساهم في تقليل التكاليف للفقراء وصغار المستثمرين والمنظمات غير الحكومية ، فالتمويل الأصغر يتطلب قدرا من المرونة والوسائل المبتدعة لتحقيق هدفين هما كيفية الوصول الى الفقراء وتحقيق إستدامة برامج التمويل
من جهتها تقود مؤسسة التمويل الدولية وهي المؤسسة المالية الدولية الأولى من حيث الوصول الى مؤسسات التمويل الأصغر جهود مجموعة البنك الدولي في الإستثمار بمجال التمويل الأصغر ووصل عملائها العام الماضي الى 130 عميلا ، وصرفت مؤسسات التمويل الأصغر الشريكة مع مؤسسة التمويل الدولية 12 مليون قرضا مجموع قيمتها أكثر من 16 مليار دولار وفي السنة 2009، كان 65 % من مقترضي القروض الصغرى من النساء
ويقول الخبراء في مجال التمويل الأصغر أن هذا القطاع يشهد نمواً سريعاً، مع دخول الكثير من المستثمرين ومقدمي الخدمات المالية الجدد كما تبشر التقنيات الحديثة بخفض تكاليف المعاملات وتيسير حصول مئات الملايين الآخرين على هذه الخدمات. ولتحقيق ذلك يقوم هذا القطاع بتحسين فهمه لاحتياجات العملاء الفقراء. ويساعد البنك الدولي الجهات الرقابية على الموازنة بين حماية العملاء وبين الابتكار








