Sudan News Agency

Sudan News Agency

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الأخبار العاجلة

فى حوار مع سونا مرشح رئاسة الجمهورية بروفيسور فاطمة عبدالمحمود تدعو للمصادقة على سيداو وتقول ترشيحى رسالة للمراة والاسرة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

Professor Fatima In an interview with sunaاجري الحوار عبد العزيز احمد العباس – فكرية ابا يزيد – عبد الرحمن جاد الله – عصام الدين الضو – ابراهيم موسى البشير – تصوير محجوب محمد الحسن الخرطوم في 19-20103(سونا ) اجرت وكالة السودان للانباء حوارا مع بروفسيور فاطمة عبد المحمود مرشح تنظيم الاتحاد الاشتراكى لرئاسة الجمهورية بدارها العامرة

بحي الرياض حول برنامجها الإنتخابي الذي جاء فى 25 محورا اساسيا اشتمل على الاهتمام بالخدمات وقطاع المراة والشباب وقضايا العلوم والتقانة والوضع الاقتصادى ومستقبل علاقات السودان الخارجية ومع دول الجوار ورؤيتها لمعالجة قضية دارفور وموضوع تقرير المصير وطرحت عدة معالجات فى برنامجها لقضية البطالة والفقر ونادت بتجنيب موارد لتشغيل الخريجين مع مراعاة التدرج فى عملية الخصخصة لتجنب الصدمة لدى القطاع الخاص كما طرحت رؤيتها لمعالجة موضوع مصادقة السودان على اتفاقية حقوق المراة (سيداو) عن طريق استثناء السودان من البنود المتعارضة مع الشريعة الاسلامية فى الاتفاقية وافردت مساحة كبيرة فى برنامجها الانتخابى للمرأة تصل الى 40% وطالبت بمعاملتها وفقا للكفاءة وليس من منطلق الانوثة كما دعت الى اعادة النظر فى قانون الاحوال الشخصية وتناولت الوضع السياسى ورؤيتها للواقع الراهن للقوى الحزبية فى البلاد خلال المرحلة القادمة وذلك في إطار تغطية (سونا ) للخطوات الجارية نحو قيام الإنتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة ، كما تحدثت عن قضايا أخري

فالي مضابط الحوار : س : د. فاطمة هل تعتقدين أن البرنامج الذي وضعتموه من 21 بندا ووصل إلي 25 بندا يصلح لأن يكون برنامج عمل واستراتيجية اساسية لسيادتكم في السياسة الداخلية والخارجية ؟ ج : شكرا لوكالة السودان للأنباء علي هذه المقابلة بالنسبة للسؤال الاول اعتقد أن البرنامج الذي بدأ ب 21 بندا ووصل إلي 25 بندا بعد إضافة تنظيم الاتحادي الإشتراكي لبعض البنود أعتقد انه يغطي الفترة الرئاسية بإذن الله ، لأن النقاط شاملة ومتعددة بالنسبة لكل المسائل الخارجية والداخلية والأمور المرتبطة بالإقتصاد والإجتماع والشئون الدينية والثقافية

س: شهدت البلاد عدة فترات سياسية من تعددية وغير التعددية إلي اى مدى يمكن أن تقود الانتخابات القادمة إلي استقرار سياسي وتحول سلمي للسلطة في البلاد

ج : حقيقة تاريخ السودان السياسي بعد الاستقلال في 1956م حدثت فيه تطورات وتقلبات من شتي النواحي ومعروف أن الحكم في السودان تقلب من نظم شمولية تمثلت في فترة الرئيس عبود وفترة الرئيس نميري ( ثورة مايو) والفترة الشمولية الثالثة هي فترة الإنقاذ وبين الشموليات المختلفة كانت هناك حكومات ديمقراطية ائتلافية ايضا هي ثلاثة، ولذلك السودان مر بعدة تجارب في الديمقراطية ديمقراطية مركزية عبر الحزب الواحد وهذه كان متعارفا عليها في الستينيات وكانت مقبوله وكانت في السودان وفي مصر وفي غانا وفي عدد من البلدان الإفريقية ولكن بعد ظهور قضايا حقوق الإنسان وبروز الديمقراطية بشكل اساسي وخاصة بعد الإتفاقيات الأخيرة إتفاقية كوتونو والنيباد والتي قرر فيها القادة الأفارقة اهمية القيادة السياسية المبنية علي الديمقراطية والشفافية ومراعاة الحريات وحقوق الإنسان اصبح هذا هو النمط السائد المقبول في العالم ولذلك نحن الآن نتمشي بما هو مطروح في العالم وفي أجهزة الأمم المتحدة المختلفة واجهزة الإتحاد الإفريقي والمنظمات الأقليمية والمحلية لذلك الآن نحن نمارس هذه الإنتخابات في إطار التحول الديقراطي واعتقد أن التحولات السياسية التي حدثت في السودان اشبه بالعملية الكيميائية التى تبحث عن الطريق الامثل لحكم السودان ، وآمل أن يكون الجميع فى الفترة القادمة قد استفادوا من كل الإيجابيات والسلبيات من الحروب ومن العلاقات الخارجية والداخلية ومن الأقتصاد السوداني الذي مر بمراحل متعددة نأمل في المرحلة القادمة أن نضع اسس تمكن هذا المجتمع من الوحدة الشاملة وتؤسس للسلام ولرفاهية الإنسان التي ندعو لها في المرحلة القادمة ، ورغم كل الصعاب فإن هناك تفاؤل بهذه المرحلة وبالممارسة الديمقراطية وسد الثغرات التي يمكن سدها بالنسبة للحياة بصورة عامة

س : ظاهرة كثرة الأحزاب في الساحة السياسية وهي أكثر من سبعين حزبا هل هي دليل إستقرار ام خروج عن مقتضيات الممارسة الديمقراطية بالإشارة إلي عدم وجود الاسقرار السياسي

وهل يمكن ان تقود الى تحالفات؟ ج : اعتقد ان كثرة الأحزاب التي فاقت السبعين حزبا لها إيجابيات وسلبيات واعتقد أن الإيجابيات تنعكس في الأهتمام والحركة بين كافة قطاعات الشعب نساءاً ورجالاً وشباباً للمشاركة فى التحول الديمقراطي بكافة الوسائل ، وهناك أحزاب تقليدية معروفة و أحزاب جديدة وتسجلت في السنوات الأخيرة وفي النهاية البحث هو لمستقبل السودان الذي تسعي إليه كافة القطاعات وهو في مجمله مظهر إيجابي لكن في طريقه التنفيذ قد تقابل هذه الأحزاب بعض المعوقات لأن التنسيق يصعب مع سبعين أو ستين حزب ولذلك اتخيل في النهاية ان هذه الأحزاب وحسب البرامج المشتركة تستطيع أن تنسق مع بعضها البعض وتخلق كتلا حزبية لها مسمياتها وتحالفاتها المختلفة قد يصل الجميع الي العشرة أو اقل من ذلك وهذه تكون حسب العملية الديمقراطية المتعارف عليها في دول العالم الثالث وفي العالم بصورته العامة

س : كيف تنظرين إلي القوانين السارية حاليا بالبلاد وهل لديكم اي اتجاه لتغيير او تعديل أياً منها وهل هي كافية للأجابة علي مصالح العباد والبلاد ؟ ج : مسألة القوانين في السودان مؤكد أن القوانين في النظم الشمولية تختلف عنها في النظم الديمقراطية وفي إطار الحريات والشفافيات اللازمة وحقوق الإنسان فإن الباحثين والعلماء والكتاب في مجال القانون قد اشارو الى التطور الذى حدث في تاريخ القانون في السودان علي مراحل مختلفة واعتقد وهذا في برنامجي الإنتخابي أنه لابد من تطوير القوانين كي تتؤام مع الوضع الديمقراطي وتتيح الحريات الكاملة حرية الانسان وحرية الصحافة ولابد من البناء ووضع قانون يعضد هذه الحريات حتي يتمكن الإنسان فردا أو حزبا أو جماعة من ممارسة حقه في التبصير وفي الكتابة وفي النقد وفيما يمكن أن يقود السودان للإمام

س : لاشك بان ترشيحكم كأمراة لمنصب رئاسة الجمهورية يعد مكسبا للمرأة السودانية الي جانب التمكين السياسي ومكسب لدورها التاريخي فكيف تنظرين لهذا الأمر باعتبار أنك أول أمراة تترشح لرئاسة الجمهورية وماهي توقعاتكم للتغيير الذي سيحدث في الخريطة السياسية بعد الإنتخابات ، وفي حالة فوزكم بالرئاسة ماهي الإصلاحات في بنية الحكم التي تنون اتخاذها

؟ ج : بالنسبة لترشيحي لرئاسة الجمهورية أنها رسالة للمرأة السودانية والعربية والإفريقية وكثير من البلدان الأوربية تتوق للمشاركة في الإنتخابات علي أعلي المستويات الرئاسية وانا تشجعت واقدمت علي المنافسة في رئاسة الجمهورية وأنا مقتنعة تماما أنها رسالة يجب أن تتحملها احد النساء بفتح الباب علي مصراعيه للمرأة السودانية لتمكينها أكثر في الحياة العامة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً واعتقد أن ترشيحي لمنصب رئاسة الجمهورية وانا لست اخير النساء كي اتقدم لهذا المنصب ولكني تشجعت في المقاومة و في تحمل هذه المشاق فهذا تطور منطقي للمرأة السودانية وتدرجها

نحن نعلم إن المراة السودانية تاريخياً وقبل قرون من الزمان قد أعطت وسجلت الكثير من الإنجازات في المجال السياسي والطوعي والخيري فكانت حتي بداية القرن العشرين مناضلة في كافة الإتجاهات قبل وبعد الإستعمار وفي الحكومة الوطنية شاركت بكافة السبل المتاحة لها في ذلك الزمان عبر منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية ونحن نقول أنه في الوقت الذي لم تظهر فيه منظمات المجتمع المدني في أوربا كانت هنا في السودان منظمات مجتمع مدني علي كافة المستويات قادتها كثير من النساء اللائي لا أسطيع أن أذكر اسماءهن ولكنهن كثيرات عبر جمعيات مختلفة منها الإتحاد النسائي في الخمسينات ومنها اتحاد نساء السودان في السبعينات ومنها الإتحاد العام للمرأة السودانية وهو الآن يباشر عمله والآخريات يباشرن أعمالهن في صورة أقل حجما ولكنهن لم ينقطعن عن هذا العمل ، فالمرأة السودانية التي اصبحت وزيرة وكان لي الشرف أن اكون اول وزيرة بعد نائبة الوزير السيدة نفيسة أحمد الأمين وواصلت العمل في الوزارات المختلفة الصحة والشئون الإجتماعية والشباب والرياضة وعضوية البرلمان الى ان وصلت منصب مساعد رائد في مجلس الشعب واخواتي قد نلن حظوظا كبري اهمها أن المرأة أصبحت قاضية في السودان وهو أمر استصعب علي كثير من النساء في العالم العربي والعالم الإسلامي وكان السودان مبادرا فى هذا لمجال والآن يعتبر رمز المراة في القضاء علي كافة المستويات ولدينا نساء علي مستوي القضاء العالي وايضا المرأة اصبحت سفيرة وزاد العدد الآن واصبحت واليه ونزلت علي مستوي الولايات والدوائر الجغرافية في الإنتخابات ، ومارست العمل في كافة المستويات

ولكن ما نأخذه في هذا التطور أنه كان رمزيا ولم يكن بالحجم والكم الذي يتواجد في خبرة المرأة وفي تعليمها وفي تصميمها ولذلك إذا المرأة اصبحت سفيرة ووزيرة ومستشارة ومارست حقها الجغرافي في الإنتخابات وفي دوائر الخريجين وفي كافة المجالات يبقي انه من الطبيعي بعد أن اصبحت والية ونافست في الولايات اصبح من الطبيعي أن تتقدم للمنافسة في منصب رئاسة الجمهورية ولذلك أنني احس بأنني أودي في عمل مستقبلي للمرأة وانا اكافح فيه ولست متشائمة بل متفائلة للنتيجة ومتفائلة بالدور الذي سوف العبه مستقبلا

وفي السؤال حول تصوري لبرنامجي والوضع الذي يمكن أن اقوم به والتغيرات والمستجدات هناك العلاقات الخارجية والتي اعتقد أنها مدخل أساسي بالنسبة لتطور السودان خاصة من ناحية التنمية والتكنلوجيا ومن ناحية العلاقات المتداخلة الآن في العالم ولذلك بأن برنامجي يؤمن بالإنفتاح علي كافة بلدان العالم أوربا وأمريكا وآسيا وإفريقيا ودول الجوار وهذه العلاقة يجب أن تكون في إطار سلمي وعلي أساس ديمقراطي واضح وسيادة كاملة للسودان

تتمشي منطقيا وعلاقات العالم المختلفة. و بالنسبة للديانات والعادات والتقاليد فلابد أن يكون هناك تعايش سلمي في هذا المجال

بالنسبة للقوانين نعتقد انه لابد من الغاء القوانين المقيدة للحريات بالنسبة للشباب نعتقد أن الشباب والطلاب هم عنصر اساسي لبناء المجتمع مستقبلا

ولذلك لابد من تمكينهم وتدريبهم ولابد من تربيتهم التربية التي تقوم فيهم الشخصية المستقبلية غير المنهارة وغير المتأثرة بسلبيات التقنيات المتجددة في القنوات المختلفة ، بل عليهم الأخذ بالإيجابي منها وترك ماهو سلبي اما بالنسبة للمرأة فهي عنصر هام وانا انزل في هذه الإنتخابات وانافس بصفتي أمراة ولكني من أجل المرأة والرجل والطفل والأسرة جميعها فالذي ينافس علي رئاسة الجمهورية لاينافس بنوع واحد أما المرأة فلأنها هي الأقل حظوة وهي التي تحتاج إلي المساندة وإلي النضال المستمر فانني افرزت لها في برنامجي نقاطا متعددة اولا مسألة كوتة المرأة وللتاريخ فإن هذه الكوتة قد اجيزت في مايو في السبعينات ومارستها النساء علي مستوي الحكم المحلي وايضا بدأ التنفيذ علي مستوي مجلس الشعب ولم يكتمل بالصورة التي طرح بها هذا القرار. أما الآن وبعد مفوضية الدستور وحكومة الوحدة الوطنية فقد اجازت المفوضية نسبة الخمسة وعشرين في المائة وفي تنظيمنا الإتحاد الإشتراكي الديمقراطي الذي أتراسه فإن نظامه الأساسي قد اعطي المرأة 40% اي اننا سنشرك المراة في كافة المجالات وهناك بعض القوانين لابد من اعادتها وادخال بعض الإضافات بالتعاون مع الفقهاء في الدين الإسلامي فيما يتعلق بقضية قانون الأحوال الشخصية وهو يحتاج إلي مراجعة وانني اسعي لإقامة ورش عمل وإستشارات كافية كي نستطيع أن نقدم للمرأة النظام المناسب والذي يتناسب مع العدل ومع الشفافية والديمقراطية ولا يتناقض ابدا مع الإسلام

بالنسبة للمرأة ايضا هناك قطاعات هامة لابد من التركيز عليها هناك النساء المهمشات مثل بائعات الشاي صانعات المأكولات اللائي يمارسن اعمالا هامشية ولاتوجد لهن ضوابط كافية كي تحميهن من كافة العوامل التي يتعرضن إليها اجتماعيا وامنيا وهذا القطاع يحتاج إلي اهتمام وتركيز وتطوير هذه المهنة وفق مؤسسية تامة كي تكون المرأة في هذا الإطار متمكنة وممارسة لحقها بعيدا عن عدم الاستقرار ودون أية مشاكل تعترضها في هذا السبيل وتهيئة الظروف المناسبة لها لممارسة عملها بصورة صحيحة نحن نعلم أن الأمية مرتفعة بين النساء اكثر من الرجال وقد اهتممنا فعليا بتقليل هذه النسبة بين النساء وأخيرا سعينا إلي استقلال التكنولوجيا في محو الأمية في فترات اقل وهذا هو اهم همومي الأساسية وهو محاربة الأمية وهذا عقب تطور المرأة وهو أمر لابد من متابعته

بالنسبة لتدريب النساء فالأكاديميات نسبتهن أكثر من 60% في الجامعات وأميل إلي الاهتمام ببعض التقنيات للمرأة في مجال الإقتصاد المنزلي والفندقة والموسيقي والفنون وأن تكون هذه الميزات متوفرة في قطاع المرأة وليس الحصول علي الدرجات العلمية فقط من ماجستير ودكتوراه. هناك أمر لابد من وجود حل له وهو موضوع إتفاقية المرأة ( سيداو ) هذه الإتفاقية إتفاقية عالمية وقعت عليها غالبية الدول وللأسف الشديد فإن آخر دولتين مسلمتين لم توقعا هما السودان والصومال والسودان بلد متميز وبنيته الأساسية أفضل بكثير من البلدان ، وهناك اشكالية متعلقة ببعض البنود التي تتناقض مع الشريعة الإسلامية ورؤيتنا في ذلك لابد من أستثناء هذه البنود التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية وأن يتم التوقيع علي البنود الأخري ، هناك بند فى الإتفاقية يقول إنه لايمكن اسقاط بند آخر لكن البلدان العربية والبلدان الإسلامية جميعها تمكنت من وجود حل و نحن ايضا لابد أن نجد حلا وأنا مستعدة للتفاكر وللنقاش مع العلماء والخبراء في الشئون الإسلامية كي نستطيع أن يوقع السودان علي هذه الإتفاقية والتي تؤثر بطريقة مباشرة وغير مباشرة علي علاقة السودان من ناحية تطور المرأة في مجال التمكين في العالم والمشاركات في مؤسسات الأمم المتحدة وخلافها والتي بدأناها ولم نستطع ان نأخذ مقعدنا ومكاننا الطبيعي بالنسبة للتطور الذي حدث في السودان هذا من ناحية المرأة ولدي الكثير لا أستطيع في هذه العجالة أن اقف عنده إلا أنه لابد أن اشير إلي أن المرأة يجب ان تعامل بكفاءتها وليس بانوثتها وان الرجل وهو شقيق المرأة ورفيق دربها ومؤسس الاسرة لابد أن يكون في التعامل بالنسبة للمسئوليات التي يمكن المشاركة فيها من الناحية العلمية أن يكون هناك حظا وافرا للمرأة الكفء المرأة التي تستطيع أن تتحدى الصعاب وتمارس العمل القيادي التنفيذي والسياسي فمثلا لاتوجد نساء علي مستوي مديري الجامعات ولا وكلاء الجامعات أيضا لاتوجد عدد من النساء كثر علي مستوي الوكلاء ومساعدي الوكلاء لكن الموظفات في القاعدة عددهن كبير جدا إذا نظرنا الي كافة المؤسسات نضرب مثلا بوزارة المالية وبالإتصالات وبالتربية والتعليم عدد النساء كثر لكن النساء اللائي يتولين التمكين والقيادة الحقيقية علي مستوي الجامعات والتعليم العالي والوزارات لم يكن بالقدر الذي تمكنت فيه المرأة من خلال تعليمها وخبرتها ولذلك لابد أن يكون تمثيل المرأة ليس رمزيا يعني من العيب جدا أنه أنا في سنة 1973م كنت وزيرة شئون اجتماعية والآن توجد وزيرة شئون اجتماعية واحدة ووزيرة صحة واحدة ومستشارات بدرجة وزراء لكن هناك مستشارات بدرجة نائبات وزير أو وزراء دولة مختلفات في الولايات المختلفة وهناك عدد بسيط بعد حكومة الوحدة الوطنية استطعن أن يصبحن وزيرات في الولايات المختلفة لكن هذه كلها رموز لابد وان تنتقل الحكومة القادمة إلي نظرة جادة بالنسبة للمرأة ومشاركتها الفاعلة بموازين القدرة وبموازين التعليم وموازين الجدية وليس موازين النوع ونحن نحترم للرجل موقعه وقيادته وتمكنه ولكن نطلب منه أن يفسح لنا مجالا أوسع

س : وفقا لمقتضيات إتفاقية السلام سيتم اجراء الإستفتاء في عام 2011 كيف يمكن جعل الوحدة جاذبة ؟ وماهو تصوركم لأسوأ الإحتمالات ؟ ج : موضوع الجنوب طبعا موضوع حساس ويهم كل السودانيين شمالاً وجنوباً وكلنا نعلم من عاش منا ومن قرأ ومن سمع الإضطرابات التي حدثت بين الشمال والجنوب في الفترات السابقة ما قبل الإستقلال ومن إتفاقية نيفاشا وحمدنا الله علي إتفاقية نيفاشا التي اوقفت نزيف الدم والحروب التي دارت بين الجنوب والشمال وحدث تطور واضح في السودان بعد إتفاقية نيفاشا وواضح أن هذا التحول الديمقراطي جزء من إتفاقية نيفاشا والتي آمن بها الجميع ووقعت عليها كافة الأحزاب في ممارستها السياسية كواجب ولابد أن يكون ذلك ضمن الأولويات والواجبات الهامة بالنسبة للعمل السياسي. وكنا من وقت لآخر نحسب بأن هناك مشاكل بين الشريكين في الجنوب وفي الشمال وهذه المشاكل اغلبها يترتب علي عدم متابعة تنفيذ البنود حسب ما نصت عليه الإتفاقية وهناك ايضا خلافات ترتبط بتنفيذ السلام وبممارسة السلام وتقوية النسيج الإجتماعي بين الشمال والجنوب وسد الفجوة التنموية في الجنوب فإن اردنا أن نؤسس لوحدة مستمرة بين الشمال والجنوب يجب علينا أن نلتزم بكافة الإتفاقيات وكافة بنود الإتفاقية التي تنص علي حقوق الإنسان في الجنوب والتي اعترفنا بها بل أكثر من ذلك نري أنه لتحسين العلاقات ولإزالة هاجس الإنفصال لابد وأن ننظر وبامعان تام لقضية الجنوب ومنح الجنوب فرص وإمكانات وحوافز أكثر حتي نستطيع أن نؤسس الثقة بين الشمال والجنوب ولابد من أن يكون هناك الريع الكافي للجنوب من بترول الجنوب وهذا ما تثيره بعض القضايا يتحدث الكثيرون عن أن إنفصال الجنوب عن الشمال آت وأنا لا أتمني أن يحدث ذلك لأنها تؤثر كثيرا علي تطور الجنوب وعلي تطور الشمال وأن الوحدة بين الشمال و الجنوب ممكنة وهناك الوقت الكافي ما قبل الأستفتاء أن تحقق مطالب الجنوب وأن يستجيب الجنوب لمطالب الشمال حتي نستطيع أن نواصل المسيرة في وحدة وسلام ونحن نعلم أن هناك بعض الدول في الخارج ، وبعض الشخصيات المنفردة داخل السودان لايعنيها كثيرا أن يكون السودان متحدا أو منفصلا بل أن هناك قطاعات خارجية نسبة للتوسعات العالمية الكثيرة والإستراتيجيات ترغب في إنفصال الجنوب ولكن الدور علينا، كلانا الجنوب والشمال في ان نطور التفكير والاحساس بالتساوي وحل المشاكل الأزلية التي نعلمها جميعا أما إذا رأي الأخوة في الجنوب واجب الإنفصال فإن هذا قرار مر علي أغلب الوطنيين في هذا السودان شماله وجنوبه ، فلابد لنا أن نقبل بهذا الوضع ولابد أن نهييء له بإمكانيات دبلوماسية وأخوية وعلاقات جوار مؤسسة لانسمح فيها بتاتا لأي تشوهات مستقبلية عن الحروب أو عن طريق المناوشات أو عن طريق المعاكسات التي كانت تحدث في الماضي وحتي ولوحدث الإنفصال فإننا لابد وأن نسعي بالوسائل السلمية وبالممارسات كي يعود الشمال والجنوب إلي حظيرة واحدة وهذا ما نسعي إليه وتفاصلية واسعة وممكنة فقط علينا بالجدية من الطرفين

س : رغم تدخل بعض الدوائر الخارجية في قضية دارفور وتداولها إلا أن هناك جهودا بذلت في إتجاه الحل النهائي ما تقييمكم لذلك ؟ ج : قضية دارفور هي القضية الكبري التي تواجه السودان الآن ونعلم أن السودان اصبح لايعرف إلا عبرها وذلك للتعقيدات الدبلوماسية الكثيرة والمشاكل الداخلية وعدم الإستقرار الذي أوصل دارفور إلي هذا الوضع الحالي ، الإتفاقية الإطارية في الدوحة إتفاقية طيبة ونؤيدها ونقف خلفها ونتمني أن تنضم وتوقع بقية الفصائل المتحاربة في دارفور وخارجها حتي نستطيع أن نتحصل علي درجة أعلي من السلام والإستقرار ومن أهم الاشياء التي يجب أن نركز عليها هو وقف إطلاق النار في دارفور بين الفصائل المختلفة والحكومة واستقرار النازحين في المعسكرات واللاجئين في دول الجوار والتفكير في وسيلة استقرار لهذه الفئات التي تأثرت كثيرا جراء الحرب من النساء والرجال والأطفال لابد من استقرار هذه القطاعات وهذا يحتاج إلي الأعتراف وتوفير المال اللازم للتعويضات المالية الفردية والجماعية لأهل دارفور ولابد من مشاركة الدول الصديقة ولابد للدول المانحة أن تكون جادة في توفير المأكل والمشرب والبنية التحتية وأن تخلق بنية للزراعة واعادة النازحين لمزارعهم ومواشيهم

اما بالنسبة لمطالب أهل دارفور لاقليم واحد بدلا من ثلاث ولايات ولا خلاف في هذا إذا كان يرضي أهل دارفور ولابد من توفير حق الإنسان في السلطة والثروة في دارفور مثل الجنوب ولكن الغرب والجنوب لكل منهما بيئة مختلفة ، نأمل بالتعاون مع كل الجهات الرسمية أن نتكاتف للخروج من عنق الزجاجة

س: د. فاطمة اين الإقتصاد من برنامجكم الانتخابى وما موقفكم من سياسة التحرير الاقتصادى ؟ ج : في برنامجنا الإنتخابي نؤمن بتحرير الإقتصاد والسوق الحرة ونعتقد أن السودان يحتاج إلي حركة انعاش إقتصادية لأسباب كثيرة ومتراكمة علي سبيل المثال الخصخصة وهي تصاحب عادة السوق الحر وتنفيذها علي درجات في مختلف الدول في إفريقيا و الخصخصة فى السودان تسير بخطي سريعة وتحدث العلماء الإقتصاديون وإتفاقيات كوتونوا ونيباد عن الصدمات التي يمكن أن تحدث في العالم الثالث عند الإسراع في تنفيذ الخصخصة حيث تحدث صدمة للقطاع الخاص لعدم قدرته علي التماشي مع الخصخصة ولذلك ندعو إلي التدرج في الخصخصة والتأني وأن تكون الخطي مدروسة كبحث علمي ، اما إستخراج البترول فهو بدأ في السبعينات ولكن تم الإستخراج بصورة تجارية في عهد الإنقاذ بعد توقف شركة شيفرون نتيجة للحرب وفتح المجال امام دول اسيا فالصين وماليزيا وباكستان والهند هم الآن الذين يقومون باستخراج البترول وليس من الصحيح ان تصاحب زيادة انتاج البترول فقر متصاعد بين القطاعات المختلفة، وهنا لابد من فتح المجال لكل الشركات العالمية كي تتنافس ليكون ريع السودان أكبر وهذا حال الدول المصدرة للبترول. واقدم اقتراحا بان يتم تخصيص نسبة ضئيلة يستفيد منها الإنسان السوداني المستثمر وحامل الجنسية السودانية وهذا ممارس في الدول البترولية -الخليج – قانون الكفيل يوفر نسبة للمواطن من دخل البترول يساعد في رفاهية الفرد – ودعت للاهتمام بالزراعة. وفيما يتعلق بمشروع الجزيرة فيجب تقويمه بدراسة واعادة النظر حتى يصبح قويا كما كان في الماضي بل يتصاعد بحكم التطور الإقتصادي والتكنولوجي وهو المشروع المعروف في العالم بأكبر مشروع زراعي فهل لنا أن نفتخر به للمرة الثانية والثالثة والرابعة لأن يكون هو مكان للأفتخار والتطور والريع الاساسي بالنسبة للمواطن السوداني في دخله ، هناك مشروعات كثيرة ولكن مشروع الجزيرة هو المشروع الاساسي الذي يجب أن نقومه وان نعطيه الأولوية في التقويم وانا ادعو لخلق المعادلة الثلاثية بين التصنيع والزراعة وبين البترول وهى ممكنة ، هذه مسائل لابد منها في هذا المجال بجانب ذلك هناك مشروع النقل النهري والمشروعات السياحية والأسماك في البحر الأحمر كل هذه مشروعات تتطلب الاهتمام ونحن نحسب أن السودان في وضع يمكن أن يطور هذه التنمية عشرات المرات علي ماهو عليه الآن بوضع الأسبقيات وكذلك التصنيع والتعليب

الخ

هذه هي أهم النقاط التي يمكن أن اضيفها في برنامجي الإقتصادي وهي موائمة للغاية

س : خدمات التعليم والصحة والبطالة والفقر ماهي أطروحاتكم لحل هذه القضايا ؟ ج: بالنسبة لهذه القضايا ايضا لابد وان اشير الي اهتمامي المتعاظم بها

و ساعمل على وضع برنامج انساني لتطوير أوضاع المعاشيين وتطوير وتحسين الأوضاع التعليمية والصحية وذلك عبر مجانية التعليم والعلاج وارجاع المفصولين الي مواقعهم وهذه ليست نظريات

. كل شيء ممكن المال موجود إذا دام السلام هل نحتاج إلي حرب.؟ إلي معدات حربية وطائرات ؟ لا وان الأمور إذا تم التوافق والوحدة الوطنية والسلام والإهتمام بالسودان فوق كل اهتمام شخصي لابد من أن نوفر المال هذا الوضع الطبيعي الذي نسعي جميعنا إليه ويذهب هذا المال إلي التعليم والصحة وإلي الخريجين والمفصولين والمعاشيين وللمرأة في كل ريف السودان وحضره

س : رؤيتكم لمعالجة ديون السودان الخارجية ؟ ج : الحقيقة ديون السودان كما هو معلوم متراكمة وكثيرة ولايمكن حلها إلا عبر العلاقات الخارجية المتينة والتصالحات المستمرة الثنائية وتحالفات وتصالحات مع المنظمات الدولية في إطار تعاون دولي

ولكى نحقق ذلك لابد أن نطالب جميع الأصدقاء في أوربا وأمريكا والعالم العربي وآسيا أن يجمدوا لنا هذه الديون وذلك ممكن لان بعض الدول قد جمدت ديونها وان هناك في العالم من استجاب لكثير من الدول النامية فى مسالة تجميد هذه الديون وكذلك لا اعتقد ان هناك صعوبة في التجميد إذا كان هناك تعاون دولي حقيقي وانفتاح وجدية محلية وتصالح ووحدة وطنية كل هذه الاشياء اعتقد أنها تسهل في حال أيجاد الأساس والقاعدة المتينة لهذه الأشياء

س: وعن الاستثمار ؟ ج : بالنسبة للإستثمار هو في المقام الأول يحتاج إلي فهم ودراية وتدريب وروح وطنية أقول هذا الحديث في البداية لأنني كثيرا ما استمعت للمستثمرين الذين يأتون الي السودان في حماس ولكن يتناقص هذا الحماس بسبب عدم الإجراءات السريعة وبسبب بعض القوانين التي تؤخر تنفيذ تلك المشروعات الإستثمارية وايضا لبعد المواقع المختلفة للمستثمر عندما يأتي ويضيع الكثير من الوقت فيدب اليأس في نفسه ويحاول أن يبحث عن بلد اخر

نحن لدينا اخلاق عالية وتعامل بمستوي رفيع لكن حديثا دخلت علينا بعض المفاهيم التي يجب أن نزيلها في تربيتنا الإجتماعية من ناحية الامانة والجدية واظهار المظهر العام الوطني للسودان

س : ماهي مؤشرات فوزكم في الأنتخابات ؟ ج : كما ذكرت فإنني متفائلة بالفوز ولايستطيع أحد أن يجزم أنه سيكون الفائز الأول أو الثاني لأن المتغيرات في السودان كثيرة

والسودان لم يمارس انتخابات بهذه الصورة منذ أكثر من ثلاثين عاما والجيل الآن الذي سيصوت خاصة الذين في عمر الثلاثين لهم آراء واتجاهات مختلفة وأن القواعد القديمة جزء منها كبير مازال ثابتا في مواقعه وجزء آخر قد تغير من حزب إلي آخر ، ثم المتغيرات العالمية والتطلعات السودانية والإخفاقات التي حدثت في السودان من خلال الحروب والتفكك القبلي وكل هذه المسائل اوجدت صورة جديدة تصعب فيها الأحتمالات ، خاصة وان هناك عددا كبيرا من المرشحين في هذه الدورة من العلماء والمستقلين ومن الذين يحملون هموما وحلولا لحكم وإدارة السودان ، انا متفائلة ولن أقول أنني ساكون في أي مرتبه مؤكدا فوق النصف ال 50% ولا استبعد ان اكون الثالث او الرابع إذا سارت الأمور تقليدية أما إذا تغيرت النظرة في هذا العصر فإنا لا استبعد أن أكون الفائز الأول وأرجو من السودانيين أن يتقبلوا هذا الأمر بدون أي امتعاض وان يتقبلوا هذه التحولات وانا جاهزة في كل الحالات

ن*ع

عناصر ذات صلة

You are here