الخرطوم فى 18-3(سونا) ايام قليلة تبقت يدخل بعدها المواطن السوداني فى عملية الاقتراع او مايسمي بالتصويت لاختيار من ينوب عنه فى حكم البلاد بجهازيها التنفيذي والتشريعي حيث لا بد أن تتزامن عملية التصويت مع عملية المراقبة منعاً لأي تلاعب أو تزوير يمكن أن يحدث. وتعرف
مراقبة الانتخابات بأنها عملية جمع المعلومات ذات الصلة بالعملية الانتخابية التي جمعها المراقبون المعتمدون والوكلاء دون تدخل فى العملية نفسها من أجل ضمان شفافية ونزاهة الانتخابات. ومنحت المادة(104) من قانون الانتخابات العامة لعام 2008 م الأحزاب السياسية الحق فى رصد ومراقبة العملية الانتخابية ومنح القانون المفوضية القومية للانتخابات مسؤولية اعتماد الوكلاء ووضع مجموعة من القواعد لمراقبة الانتخابات
ولكن لماذا تراقب الانتخابات؟ تراقب الأحزاب السياسية الانتخابات من أجل الحد من الأخطاء والغش وردع المنافسين من الأنخراط فى الأنشطة الاحتيالية وتشجيع الشفافية فى العملية الانتخابية. ويمكن لوكلاء الأحزاب المدربين ان يكونوا قادرين على تحسين العملية الانتخابية من خلال تقديم المشورة السليمة لضباط وموظفى مراكز الاقتراع والكشف عن اى محاولة لارتكاب غش. ولا توجد اى انتخابات فى اى بلد خالية تماماً من الأخطاء فالناس هم الذين ينظمون الانتخابات وهم ايضاً الذين يرتكبون الأخطاء وهناك تقريباً تقارير لمشاكل فى عمليات التسجيل والاقتراع فى كل انتخابات جرت في العالم والكثير منها شائعات لا اساس لها وبعضها حقيقى وقد تكون مراقبة الانتخابات كافية لحل اى مشكلة تحدث فوراً ، واذا لم يكن كذلك فيمكن لوكيل الحزب فى مركز الاقتراع بعد ان يوفر ما يكفى من المعلومات ان يتقدم بشكوى للمفوضية القومية للانتخابات لاتخاذ الاجراءات التصحيحية. و في بعض الأحيان فان وجود مخالفات فى العملية الانتخابية لا يعنى ان كلها افعالاً كيدية سيئة بل ربما تكون اخطاء عفوية غير متعمدة ويمكن لوكيل الحزب المطلع ان يتعرف على هذه الأخطاء ويلفت انتباه ضباط الانتخابات لها ومن خلال مراقبة عملية الاقتراع وفرز الأصوات يمكن للأحزاب السياسية أن تقلل من الأخطاء واحتمالات الغش. ان وكلاء الأحزاب المدربين الذين يتم نشرهم فى جميع مواقع الاقتراع ومراكز الفرز الاخرى خلال اجراءات الاقتراع سوف يمنعون الافراد والمنظمات من المشاركة فى أنشطة الأحتيال وهذا لا يمكن القيام به دون وكلاء الأحزاب المهرة الذينيتحتم وجودهم فى جميع مراحل الاقتراع
ان مراقبة الأحزاب السياسية للانتخابات ستساعد على جعل العملية أكثر شفافية ، وتعتبر الانتخابات ناجحة اذا كان معظم المشاركين قد تحلوا بحسن السلوك الامر الذي سيجعل تلك الأحزاب تؤيد النتائج باعتبار أنها تمثل مؤشراً دقيقاً لارادة الشعب. أن الأحزاب السياسية وبمشاركتها فى مراقبة الانتخابات سوف تكون قادرة على إظهار تأييد العملية ومنحها مصداقية وتقبل نتائجها وهذا من شأنه ان يعزز ثقة الجمهور فى الانتخابات ويضفى الشرعية على الاجهزة التنفيذية والهيئات التشريعية التى ستخرج من هذه العملية. وتتم مراقبة الانتخابات من قبل وكلاء الأحزاب والمراقبين المحليين والمراقبين الدوليين وممثلي وسائل الاعلام حيث ان جميع هذه المجموعات مهمة لتنظيم انتخابات ذات مصداقية إلا ان وكلاء الأحزاب هم الأكثر اهمية لأسباب عديدة حيث يسمح لهم بتقديم النصيحة لمسؤولي الانتخابات اثناء سير العملية فى حين أن بقية المجموعات الاخرى لا يمكنها إلا الملاحظة فقط اضافة الى انه يسمح لوكلاء الأحزاب تقديم شكاوي رسمية بينما المجموعات الاخرى يسمح لها ان تراقب فقط
وكلاء الأحزاب هم فقط من يحصلون على نسخة من التقارير الرسمية لعملية التصويت ونتائج الانتخابات ، وهذا يتيح للأحزاب السياسية ان يكون لديها ادلة من جميع المراكز. من المحتمل أن يكون هناك ما يصل 13.659 مركز اقتراع فى جميع انحاء البلاد ، واذا كان هناك حزب يرغب في مراقبة جادة فهوفى حاجة لأن يبدأ بتجنيد وتدريب ما يصل الى 27.318 وكيل حزب (متطوعين) إذ انه سيحتاج الى اثنين من الوكلاء( وكيل الحزب وآخر يكون بديلاً عنه لأن عملية الاقتراع قد تستغرق بضعة ايام. ن*ع








