Sudan News Agency

Sudan News Agency

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الأخبار العاجلة

نقد فى حوار مع /سونا/ نعمل لديمقراطية راسخة ،تنمية متوازنة ووطن واحد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

Nugud in an interview with the sunaاجري الحوار شريف عمر ابراهيم علي الشريف عادل محمد عثمان إبراهيم علي سليمان تصوير : عبدالرؤوف حسن الفكي الخرطوم في 18/3/2010م (سونا ) تحت شعار ديمقراطية راسخة. تنمية متوازنة
. سلم وطيد. وطن واحد ، طرح محمد إبراهيم نقد مرشح

الحزب الشيوعي السوداني لرئاسة الجمهورية ، برنامجه الإنتخابي الذي دعا إلي استكمال السلام في دارفور وتنفيذ اتفاقيات السلام ، وتناول الاستفتاء وتقرير المصير والعدالة والمصالحة الوطنية ، كما دعا إلي برنامج اسعافي عاجل لوقف تدهور الإقتصاد وتخفيف الضائقة المعيشية ومحاربة الفقر ، إلي جانب ضمان مجانية العلاج ومجانية وديمقراطية التعليم وانجاز تحول ثوري ثقافي علاوة علي حماية حقوق الطفل الاساسية ، واعطاء وضع افضل للنساء. كل هذه القضايا وغيرها كانت موضع حوار وكالة السودان للانباء مع نقد بدار الحزب بالخرطوم حول برنامجه الإنتخابي ورؤية حزبه إزاء المرحلة المقبلة. فالي مضابط الحوار :
 س : أن برنامجكم الإنتخابي يركز علي حل قضية الوطن وضمان وحدته. نود أن نسمع المزيد من التفصيل وعن اهم ملامح هذا البرنامج ؟ ج : أن هذا التركيز يأتي لأن أزمة الوطن مستمرة منذ الإستقلال في 1/1/1956م إذ كان الخلل في الدولة الوليدة ذلك التمرد في الجنوب قبل عام من الإستقلال ، والذي لم يعالج في وقته بالصورة الحاسمة ، حتي جاءت اكتوبر 1964م وكانت أول محاولة جادة عندما انعقد مؤتمر المائدة المستديرة الذي حضره الساسة الجنوبيون والحركات المسلحة الجنوبية التي قدمت لها الضمانات للمشاركة في المؤتمر إلي جانب دول الجوار العربية والإفريقية ، فيما تابعت لجنة الإثني عشر تنفيذ توصيات المؤتمر ، لكن القيادة السياسية في جهاز الدولة اعتقدت وقتها أن المؤتمر مجرد مفاوضات مع قادة جنوبيون وأن الحل يأتي عبر تخصيص وزارات لهم أو مقاعد في البرلمان ، رغم أن الامر كان أكبر من ذلك ويخص الجنوب بكيانه وقومياته وقبائله ومعتقداته أن الحكم العسكري الاول تعهد بحل المشكلة ولكن ما حدث كان العكس ، إذ توسعت الحرب ابان الحكم العسكري الأول وتعاطفت دول افريقية من دول الجوار مع الجنوبيين حاملي السلاح ، فيما تعاطف معهم أيضا الرأي العام العالمي والكنيسة ، كما أن التعامل بالتجزئة مع هذه القضية قد أضرت بها ، واخذت الأطراف المهمشة في دارفور والشرق وجبال النوبة والنيل الأزرق نفس نهج الجنوب بدليل أن جون قرنق عندما طور حركته سماها بحركة تحرير السودان وليس تحرير الجنوب وبالتالي انضمت له مجموعات شمالية ومن مناطق الأنقسنا وجبال النوبة ودارفور حتي اصبحت الحركة بوزنها وشكلها الحالي تحكم الجنوب وتشارك في حكم الشمال ، ونفس الصلة انتقلت إلي دارفور التي كانت تشكل مصدر استقرار ومحل وحدة وكانت داعمة للإستقلال وكانت تقدم كتلة من النواب في البرلمانات المختلفة
ونخلص إلي أن الخلل في التأسيس مابعد الإستقلال ولكن هذا لايعني أن الذين صنعوا الإستقلال قد اجرموا بل كان هنالك قصور في التصور السياسي لحجم الأزمة وكيفية حلها ، وقد افرزت التجارب عدة وسائط خاصة بعد مجيء الإنقاذ وهذا يتمثل في مشاركة الحركة الشعبية مع الاحزاب السودانية وغيرهم في التجمع الوطني الديمقراطي إذ اصبح لأول مرة هناك رؤية أشمل لقضية الجنوب والمناطق المتخلفة في جبال النوبة والانقسنا ودارفور مما ساعد في أن تأخذ الحلول شكلا أكثر جذريا وهذه محمدة في بداية الطريق لست لأنني معارض للحكومة ولكنني لا اعارض السودان واستقراره لذلك ماتوصلنا إليه حتي اليوم يجب أن يكون محل دراسة ومحاولة لتفهم المشاكل بشكل اعمق والبحث عن حلول تقضي علي المشكلة وذيولها بمعني أنه في مفاوضات ابوجا مع حركة التمرد في دارفور افرزت فقط عودة فصيل واحد والأن في محادثات الدوحة من المأمل ان لاتحضرها كافة الفصائل ، الأمر الذى يدعو إلي عقد جولات أخري معها بمعني أن تكون هنالك ثلاثة واربعة جولات للمفاوضات لحل المشكلة ويبقي التساؤل عما إذا كان الخلل من الدولة أو هذه الحركات ولكني اقول أن الحاجة ماسة لعقد مؤتمر قومي يضم الحكومة والمعارضة والأحزاب لأن حل هذه المشكلة مسئولية الجميع ، وعندما نتحدث عن دارفور لا يغيب عنا معسكرات النازحين والتي لا تليق بأهل دارفور الذين كانت لهم ممالك لها وزنها في التاريخ فالانجليز عندما احتلوا السودان عام 1898م جردوا عام 1916م حملة لاخضاع علي دينار ، فدارفور لم تكن مملكة مغلقة بل لها علاقات بالدولة الإسلامية وخليفة المسلمين في تركيا التي وقفت مع المانيا في الحرب العالمية الأولي ضد الأنجليز والفرنسيين الأمر الذي جعلهم يستعجلون غزو دارفور حتي لاتكون قاعدة للقوة المناوئة لهم ، وهذه ملحمة يجب ان يسجلها التاريخ خاصة وان بعض الذين عاشوا تلك الفترة هم الآن علي قيد الحياة ، كما أن دارفور كانت لها ولازالت علاقة خاصة للوافدين في غرب إفريقيا وكل الحجاج من المسلمين عندما يصلون دارفور كانوا يرددون أنهم وصلوا مكة رغم بعد المسافة ذلك لأنهم كانوا ينضمون فعليا إلي حملة علي دينار حيث يجدون الزاد والحراس حتي يؤدون مناسك الحج وهذا تاريخ لايمكن أغفاله ولكنني أتمني صادقا أن تتسع محادثات الدوحة لتشمل الآخرين من الفصائل المسلحة في دارفور أمثال عبدالواحد محمد نور وغيرهم حتي نخرج من هذه الورطة ، فهذه الحركات عن طريق التفاوض الجماعي مع الحكومة يجب أن يصلوا إلي حل يكون شاهدا عليه المجتمع الدولي ويؤكد عليه المجتمع الداخلي في السودان ، كما أن الخط الأعلامي للحكومة يجب أن يتناول القضية بموضوعية فمثلا فإن مني اركو مناوي عندما كان متمردا يصفونه بكل الصفات السيئة وعندما ينتقل إلي الداخل يصفونه بالصفات الحميدة ، فهؤلاء الذين يحملون السلاح لديهم مظالم ومن حقهم المطالبة بإنصافهم
فالجيش عندما يستولي علي السلطة من نظام برلماني منتخب يقول أن هناك فسادا وعدم استقرار ، ولكن بعد فترة تحدث إنتفاضة تطيح بالجيش وهذه الدوامة تطول ازمات البلاد ، ومن جانبنا في المعارضة توصلنا إلي رؤي بعد مناقشات ومداولات لحل مشكلة دارفور واصدرنا بيانات وبرامج مازالت موجودة ولكنها للأسف لم تجد أي اهتمام من أجهزة الإعلام الحكومية التي يجب أن تستصحب معها الراي الآخر
وقد زرت مؤخرا معسكر " كلمة " للنازحين في نيالا والتي أكدت لي حقيقة المثل القائل ارحموا عزيز قوم ذل" فهؤلاء النازحون كانت لهم زراعتهم وثروتهم الحيوانية ولكنهم يتكدسون اليوم في المعسكرات في إنتظار اغاثة المنظمات الأجنبية ، فالأمر يتطلب أن يعاد النظر فيه علي أساس قومي ، حل يشمل الحكومة والمعارضة وحركات دارفور وإلا سيكون الحل جزئيا
س: عند إجراء الإستفتاء في الجنوب في العام 2011م كيف يمكن ترجيح كفه الوحدة الجاذبة ؟ وماهي الضمانات المطلوبة ؟ ج : ان إتفاقية اديس ابابا 1972م خرقها الرئيس الراحل جعفر محمد نميري الذي بدأ يحرك المجموعات الإستوائية وهي قبائل صغيرة في مواجهة قبائل الدينكا والتي لم تكن مشاركة في التمرد الاول لأنهم مستقرين ولديهم أراضيهم وثروتهم الحيوانية كما أن أبنائهم قد نالوا قسطا من العلم لهذا لم يشاركوا في التمرد الاول مثلما شاركوا في التمرد الثاني ، واعتقد ان المفاوضات الجارية حاليا في الدوحة مع مجموعات دارفور قد استفادت من حيث المبدأ من حسنات وسلبيات التجارب السابقة ولكنها بطيئة وبعض القضايا تحتاج إلي الحل السريع حتي تأتي بنتائج طيبة لان تأخيرها قد تضعف المسألة وهذا ماهو بحدث الآن بقضية دارفور
كما أن مطالب دارفور عادلة إذ يسعون لتمثيل في السلطة ، في رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والبرلمان حسب تعدادهم ووزنهم ، كما أنهم يستحقون تعويضات لأن قراهم قد تم حرقها لاتهامهم بايواء المتمردين من ابنائهم فهل كان عليهم رفض ايوائهم خوفا من الشرطة ، وهذه حجج ضعيفة وواهية في التعامل مع قضايا دارفور ، كما لابد ا أن نعترف أن هنالك مناطق متخلفة في السودان فهؤلاء ان لم يحملوا السلاح ستكون خميرة عكننة وقد تقود عصيانا مدنيا أو تحدث نوع من الفوضي والقلق لهذا يستحسن الجلوس معهم والتوصل إلي حلول باعادة تأسيس الدولة السودانية علي أسس عادلة
في البيان الأول لكل انقلاب يأتي الحديث عن محاربة الفساد ، ولكن الفساد يستشري في ظل الحكم العسكري بدلالة الحسابات التي تم فتحها في البنوك الداخلية والخارجية للمسئولين الحكوميين ومن المحسوبين والمؤيدين من رجال الاعمال وغيرهم الذين لهم ارتباط بالسلطة العسكرية والذين يجدون فرصا لا تكون متاحة للآخرين ، ولم يسأل هؤلاء كيف استطاع الرواد من رجال الأعمال السودانيين من أمثال الشيخ مصطفي الأمين والنفيدي وعثمان صالح جمع أموالهم والذين بدأوا بتجارة القطاعي ثم الجملة وعملوا في الشركات وصارت لهم علاقات خارجية في مجال التجارة ومع البنوك الاجنبية ، ولكن اثرياء اليوم قفزوا بالزانة بلغة الراحل جعفر بخيت ، والمطلوب دولة تحاول أن توازن بين مسئولياتها كجهاز عام للحكم فيما يتعلق بتوفير الخدمات الاساسية من أمن وضمان اجتماعي وتوفير حياة كريمة وبين أن هناك سوقا مفتوحا واقتصادا مفتوحا ولكل مواطن حسب كسبه ، ونقر أنه ليست هنالك دولة محايدة 100% ولكن الحكومات المتعاقبة مقصرة بدليل المناطق المتخلفة في البلاد التي هجرها المواطن. ويبقي السؤال الذي يجب طرحه دون أي حساسية عن مصير هؤلاء الجنوبيين المتواجدين حاليا في الشمال في حال اختار اهل الجنوب الإنفصال في الإستفتاء حول تقرير المصير ، وهل سيتم معاملتهم عندها بنفس المستوي الذي عاملونهم بها الآن ام سيعتبرونهم اعداءا ويطالبون بخروجهم وهذا وارد إذا نظرنا حولنا إلي اليمن نجد ابناء الشمال وابناء الجنوب يتقاتلون رغم إنهم يمانية ومن قبائل قحطانية ويدينون بالإسلام ، فإذا أخذنا المسألة بهذا الوضوح سوف تقل الخسائر في المستقبل ,واتمني صادقا ان تقف الحركة الشعبية مع الوحدة لأن فيها مصلحة الطرفين والأعتراف المتبادل ، وحتي مسائل الحدود ستبقي مادة للنزاع ، فإذا كان النزاع في شمال السودان في قطعة ارض صغيرة فما بالك في مناطق تحوي البترول والمعادن الأخري فمشكلة أبيي تضخمت لأن بها البترول فكان التنازع بين الدينكا نقوك والمسيرية ، واقول اننا نحتاج في هذا الصدد لإتفاقية لتنظيم الإنفصال لأن الرعاة في حزام السافنا يتحركون تبعا للمطر شمالا وجنوبا وسوف يستمر هذا إذا كانوا في دولتين او ثلاثة دول ، تماما مثل التداخل بين قبائل بحر الغزال وإفريقيا الوسطي ، ويجب إلا نتهم اننا وراء هذه المشاكل المتوارثة فالشيوعيون غير متواجدين في هذه المناطق حتي لايقولون أن هنالك مخربين وراء هذه المشاكل التي لاتحل بقرارات من القصر الجمهوري بل بمشاركة المواطنين والعودة إلي الإدارة الأهلية في النظار والعمد والشيوخ
كما أن هنالك عددا من المشاكل الأخري يجب أن نواجهها في حالة اختيار الإنفصال مثل العملة وغيرها فلابد من العمل المشترك عبر منبر يشارك فيه الجميع
س: ما اشرت له من احتمالات الإنفصال يؤكد وقوفكم مع الدعوة للوحدة الجاذبة ؟ ج : نحن مع الوحدة وقد زرت الجنوب مرتين خلال العام الماضي التقيت خلالها مع ابناء الجنوب فهم الذين يقفون مع الوحدة وغيرهم الساعين للإنفصال حيث كنت أوضح لهؤلاء الإنفصاليين انهم سيشكلون بانفصالهم دولة صغيرة تحادد يوغندا وكينيا وإثيوبيا فأنتم مستضعفون ، كما أن نفط الجنوب سيتم تصديره عبر كينيا والذين قد يطلبون رسوما أعلي مقابل ذلك ،. واذا استقبل الجنوب حاليا مواطنيين من كينيا واريتريا واوغندا والكنغو فماذا يضير إذا استقبل ابناء الجنوب من الشمال ، إذ من دون أن يكون ذلك جزء من إتفاقية السلام إلا أن مصير الشماليين في الجنوب هو نفس مصير الجنوبيين في الشمال ، وماذا يضير الشمال إذا استقبل الجنوبيين خاصة فإن السودان استقبل قبائل عدة من إفريقيا وماذا عن ابناء الجنوب الذين يتلقون تعليمهم في الجامعات والمعاهد في الشمال ومصير ابناء الشماليين الذين يدرسون في الجامعات في جنوب السودان وعلي أجهزة الأعلام تقديم هذه النصائح للسودانيين وحتي إذا كان الخيار هو الإنفصال فستكون عندها باقل الخسائر
س: هل ترون في اعداد الأحزاب بالبلاد والذي وصل إلي أكثر من 70 حزبا دليل صحة وعافية أم مؤشر تنازع علي السلطة ح : لا أعرف سببا لتخوف الحكومة من كثرة الأحزاب ، ففى أكتوبر قامت أحزاب كثيرة وعندما جاءت الإنتخابات تبقت احزاب محدودة تماما مثل أندية كرة القدم في الأحياء ولكن الدوري الممتاز يضم اعدادا محددة من الفرق الرياضية ومن خلال الممارسة فإن هناك احزابا تندثر وأخري تظل باقية ومنها ماهي قائمة علي أساس طائفي ، وهذا امر يجب الا يزعجنا ولايحتاج إلي تقييد النشاط الحزبي أو تجميع المواطنين في حزبين أو ثلاثة فهذا غير مجدي لأن الرئيس المصري الراحل أنور السادات عمل حزب حاكم وآخر معارض لكن لم تنجح التجربة لأن الأحزاب نشاط تلقائي تطوعي
س : أذن هل تري أن فترة الإنقطاع لمدة 20 عاما قد اثرت في شعبية الاحزاب بما فيها الحزب الشيوعي ؟ ج : نعم مؤكد ان الكبت يؤثر علي نشاط الأحزاب والديكتاتوريات المتعاقبة عطلت نمو الأحزاب وتجديد قياداتها ولكن هذا ليس مبررا لأن يكون هنالك ثلاثة أحزاب احدهم يكون حاكما والآخر معارضا والثالث احتياطيا
س : الدعوات تتصاعد هذه الايام لتأجيل موعد الانتخابات هل ترون مبررا لهذا التأجيل ؟ ج : نحن لم نطالب بالتأجيل ، ولكن من نادوا بالتأجيل لهم حججهم ونحن في تجمع جوبا تناولنا نزاهة الإنتخابات
سو: بعض المراقبين يرون أن الجولة الاولي من انتخابات رئاسة الجمهورية لن تكون حاسمة ولابد من جولة ثانية. تعليقكم
ج: من الممكن أن لاتكون الجولة الأولي حاسمة ولكن المقصود ان الذين سترشحون للرئاسة ضد عمر البشير عندهم الفرصة علي الأقل في جولة ثانية وأن اوزانهم تعطيهم هذا الحق ، ولكن ليس هنالك اتفاق بل هو احساس متولد في الصراع الذي يدور في الساحة
س : يري المراقبون ان الإنتخابات القادمة قد يصحبها مسلسل عنف سياسي علي غرار ماحدث في كينيا وزيمبابوي وايران. ما تعليقكم؟
ج : دون تباهي نحن لانشبه هذه المناطق التي سادت فيها العنف ، وممكن أن يتم اجتماع يضم ممثلين للأحزاب والحكومة المركزية ولحكومة الجنوب يتشارك فيه شخصيات وطنية والإتفاق الا يحدث أي عنف أو تخريب اثناء الإنتخابات
س :التحالفات في الإنتخابات واردة بين الاحزاب كيف تري الخارطة السياسية وهل تم الإتصال بحزبكم في هذا الصدد ؟ ج: حتي الآن لم يحدث أي إتفاق بيننا والأحزاب الاخري فيما يتعلق بالتحالف خاصة وأن الدورة الأولي في أنتخابات الرئاسة ستصاحبها تصفية وقد تكون هنالك جولة ثانية وتلك التي تتطلب التحالف
س : يعتمد الإقتصاد السوداني في صادراته علي النفط ماهي رؤيتكم وفق برنامجكم الإنتخابي لتطوير الصادرات غير البترولية ؟ ج : ان اكتشاف البترول ادي إلي تنوع عائدات البلاد فالنفط سلعة استراتيجية وضمان لميزانية مستقرة سواء فى نصيب الميزانية الجارية السنوية من عائد البترول أو ميزانية التنمية أو المناطق التي اكتشف فيها النفط. وفي هذا الجانب سوء الحظ أدخل مشروع الجزيرة عبر برنامج البنك الدولي لتفكيك المشروع في أزمة لم يستطيع معها المشروع من المحافظة علي مستواه ويجب أن يعاد النظر في المشروع ، وان ظهور النفظ الذي خفف الضائقة يجب الا يغفلنا ونهمل مشروع الجزيرة ولو من باب الوفاء والعشرة الطويلة فالبنك الدولي وراء تفكيك السكة حديد لانه يسعي وراء القطاع الرأسمالي ، ويجب عقد مؤتمر لتقييم الوضع في مشروع الجزيرة الآن خاصة وان القرارات الفوقية التي اتخذتها الدولة قد أضرت مهما كانت النوايا والتي هي نوايا البنك الدولي الذي ليس لديه رؤية غير رأس المال الفردي والشركات والاحتكارات فالبنك الدولي هو الذي اوصلنا لهذه الحالة ويجب اعادة النظر في وضع المشروع ومستقبله بمشاركة المزارعين والإقتصاديين وكل من له هم بالزراعة. س : رؤيتكم حول مناخ الأستثمار في السودان
ج: أن قانون الإستثمار يحتوي علي مزايا تشجيعية والسياسات المطروحة جيدة ولكن آليات التنفيذ قاصره فالعيب فى الجهاز الذى ينفذ هذا القانون وذلك نتيجة للقصور فى فهم المدى الاستراتيجي للسياسات. س : التعليم ، الصحة ، الكهرباء ، والمياه من قضايا هموم المواطن... ما هو طرحكم فى هذه القضايا؟ ج : ان برنامجى الانتخابى يدعو الى مجانية وديمقراطية التعليم فى كافة مستوياته ، وزيادة الانفاق على التعليم الاكاديمى والفنى ومراجعة وتطوير محتوى المقررات والمناهج بما يتوافق وخطط التنمية والتعدد العرقى والثقافى والدينى جنباً الى جنب مع تدريب وتأهيل المعلم وتهيئة البيئة المناسبة للتعليم ومراجعة سياسات القبول بأن تكون الأولوية للغة الأم فى التعليم الأساسى ثم التدرج بعد ذلك فى اللغات الأخرى وضمان استقلال إدارة الجامعات وحرية البحث العلمى ومجانية التعليم فى كافة المراحل. أما فى مجال الصحة فيدعو البرنامج الى ضمان مجانية العلاج فى جميع المرافق الحكومية وتوفير الموارد الكافية من اجل تطوير قطاع الصحة فى المجالات الوقائيةوالعلاجية والتوعوية ومكافحة الأمراض المعدية والاوبئة والمحافظة على دور الامدادات الطبية كمستورد رئيسى للدواء وعدم خصخصتها وتوفير وتأهيل الكوادر الصحية. س : ماذا عن المرأة ومكانتها فى المجتمع فى برنامجكم الانتخابى؟ ج : ان الحزب الشيوعى سوف يناضل مع كل الأحزاب والهيئات والمنظمات الداعية لتحقيق تحرير المرأة من كل اللوائح والقوانين المقيدة لحركتها وابداعها الى جانب توفير الخدمات الصحية الضرورية للنساء والقابلات المدربات فى كافة أرجاء الوطن بما يحد من نسبة وفيات الأمهات. ويدعو البرنامج الى ضمان حق المرأة فى الوصول لمواقع اتخاذ القرار فى المؤسسات التشريعية والتنفيذية بنسبة 30 % على الأقل. وفى هذا الصدد نشير الى ان السودان فيه كثافة لعمل النساء فى اجهزة الدولة والشركات مقارنة بالدول العربية والافريقية وهذه محمدة خاصة وان السنوات الاخيرة شهدت تبوأ المرأة السودانية للمناصب الوزارية والبرلمانية والتنفيذية ، ونسعى لمساعدته بالعمل المتساوى وتسيير رياض الأطفال. س : كيف ترون فى برنامجكم مستقبل علاقات السودان الخارجية.؟ ج : ننادى بانتهاج سياسة خارجية تقوم على الدفاع من السيادة الوطنية ورفض التبعية والتدخل فى الشئون الداخلية للبلاد، والتزام مبادئ عدم الانحياز ورعاية علاقة حسن الجوار والنضال من اجل تحقيق السلم العالمى ومناهضة الأشكال الجديدة للاستعمار والمشاركة النشطة فى نضال الشعوب ضد الامبريالية والصهيونية والعنصرية الى جانب الانضمام الى التكتلات الاقليمية والعالمية بما يخدم مصالح البلاد فى النهوض والنماء والديمقراطية وعدم الدخول فى أحلاف معادية للشعوب. وحول دول الجوار اقول ان هناك مصالح مشتركة تربطها بالسودان والذى كان يتنفس فى فترة من الفترات عن طريق مصر ، اثيوبيا ، اريتريا، وجيبوتى كما ان لاجئين سودانيين لجأوا الى تلك الدول فى الجوار. س : توقعاتكم بالتغيير الذى سيحدث فى الخريطة السياسية عقب الانتخابات
.. وأول قرار تصدرونه حال فوزكم برئاسة الجمهورية.؟ ج : مع ان السودان مقيد بالمواثيق الدولية والقرارات واتفاقيات السلام التى تم توقيعها ، ولكن من الأولويات عقب الانتخابات إعادة تشكيل الهيكل الإدارى والذى قد ياخذ وقتا ، كما سنعمل على التأكد تماماً من آلياتنا لتنفيذ اتفاق السلام الشامل واتفاق ابوجا خاصة اذا حققت الدوحة ما هو مطلوب منها وتحقق السلام فى دارفور
كما أن هنالك اتفاقيات تمت مع التجمع الوطنى الديمقراطى سنعمل على تنفيذ كافة بنودها وكل هذا العمل سيكون عبر لجان استشارية تقوم باعداد اوراق ومقترحات لرئاسة الدولة ولمجلس الوزراء وللبرلمان. س : ما هى آلياتكم لتنفيذ برنامجكم الانتخابى وترجمته على الواقع؟ ج : نسعى لتنفيذ هذا البرنامج عبر تعبئة الشارع ونحن لا نتفق مع أى حكومة ولو كان الحزب الشيوعي يشارك فى تشكيلها، لان الحكومة تمثل الجهاز البروقراطى ، ولكننا نعتمد على الشارع بمعناه السياسى بمعنى الرأى العام السياسي والتنظيمات الجماهيرية والصحف والاذاعة ، والتلفزيون، وأقول فى هذا الصدد ان اجهزة الاعلام الرسمية رغم التوجهات الوطنية لكل العاملين فيها فهى فى النهاية اجهزة الحكومة فقد كان الاقتراح عند قيام الاذاعة السودانية ان تكون هيئة مستقلة ، وأخيراً اشيد بوكالة السودان للانباء ودورها لعشرات السنين فى ترقية الأخبار والمعلومات الصحفية والتى تضم كفاءات وظلت تتواصل فى مد كافة الاجهزة الاعلامية بخدماتها.

عناصر ذات صلة

You are here