Sudan News Agency

Sudan News Agency

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الأخبار العاجلة

حوار مع الأستاذ عبد الله دينق نيال مرشح المؤتمر الشعبي لرئاسة الجمهورية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

Dialogue with Mr. Abdullah Deng أجرى الحوار:- شريف عمر- إبراهيم علي الشريف- عادل محمد عثمان- إبراهيم علي سليمان- تصوير / عبدالرؤوف الحسن الفكي
الخرطوم في 15-3-2010م (سونا ) مع انطلاقة الحملات الانتخابية التي تجري هذه الأيام ودخلت الآن أسبوعها الرابع ، واصلت وكالة السودان للأنباء إجراء حواراتها مع مرشحي رئاسة

الجمهورية في الانتخابات الرئاسية والتشريعية للعام 2010 بالبلاد حيث التقت مرشح حزب المؤتمر الشعبي الأستاذ عبدالله دينق نيال الذي تحدث حول برنامجه الانتخابي ورؤية الحزب إزاء المرحلة المقبلة والذي طالب أن تزال أية قيود علي حرية التعبير والتنظيم السياسي ، وقال إن مهمة المجلس النيابي الوطني القادم هي حفظ حرمات الإنسان وحقوقه إلي جانب الإصلاح القضائي وتحقيق الوحدة الوطنية وذلك يقتضي مد الحكومة الاتحادية يدها بأسباب الوحدة طرقا ومسالك اتصال لتبسط في الجنوب مشروعاتها في مسعى لتحقيق الوحدة بالرضا والقناعة لدي أبناء الجنوب عند استفتائهم حول خيار الوحدة أو الانفصال
وتناول مرشح المؤتمر الشعبي في برنامجه الأزمات الإقليمية خاصة دارفور وطالب بتدارك الأمر علي نحو عاجل ، فيما نادى في مجال الاقتصاد والتنمية ، إقامة مؤسسات الاقتصاد وتطويرها ، معالجة ظاهرة الفقر وحل مشكلة البطالة، وباهتمام البلاد اهتماماً أكثر للاستثمار في مجال الزراعة والصناعات التحويلية والثروة الحيوانية والتعدين واستخراج البترول ومشتقاته كما استعرض في برنامجه الانتخابي جوانب الخدمات الاجتماعية في التعليم والصحة العامة والبنيات الأساسية والمشاريع الاستراتيجية كما تحدث سيادته عن المجتمع وحركته وثقافته وعن الأمن والدفاع وعن علاقات السودان الخارجية وغيرها من القضايا الأخرى فإلي مضابط الحوار :-

س: ما هي أهم ملامح برنامجكم الانتخابي ؟

ج : إن المؤتمر الشعبي ليس حزبا سياسيا فحسب وإنما هو معني بكل قضايا المجتمع في ثقافته وفنه ورياضته وزراعته وصناعته وعلاقاته الخارجية إذ أنه حزب قومي ووعاء جامع لكل أبناء السودان ويعمل في كل ضروب الحياة ولهذا يأتي برنامجنا السياسي بهذا الاتساع والتنوع ، كما أن الحزب معني بالطبع بالقضايا السياسية مثل قضية دارفور وهي قضية عاجلة مهمة وجلبت علي البلاد الكثير من المشاكل ويكفي أن هنالك 26 ألف من القوات الأممية من بينها ستة آلاف شرطي موجودة بدارفور بسبب هذه المشكلة ، ونحن في المؤتمر الشعبي معنيون بحل هذه القضية بأعجل ما تيسر ولنا رؤية لتجاوز الأزمة خاصة وان قضية دارفور يمكن حلها بسهولة لأننا نعتقد أن المطالب التي تقدمت بها الحركات المسلحة في دارفور مقدور عليها ، وعندما نتحدث عن دارفور لا نقصي أحدا ، ولابد أن يشارك الجميع في حل القضية التي تعتبر من أولي همومنا في برنامجنا ولابد من حلها باعجل ما تيسر. ومن الأزمات الإقليمية ، قضية الاستفتاء إذ سيذهب أهل الجنوب مطلع العام القادم إلي صناديق الاقتراع ليحددوا مصير الجنوب والسودان فلابد أن نكثف كل الجهود في سبيل تحقيق الوحدة الجاذبة أو الوحدة الطوعية ، ونحن في المؤتمر الشعبي مع الوحدة الطوعية لأنها أنفع وأفيد وأحسن لكل الأطراف ، لأن فيها قوة وتكامل للموارد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. ومن همومنا أنه لابد أن ننفذ بنود اتفاق سلام نيفاشا ، ونحن سنعمل وندفع في اتجاه الوحدة الطوعية عبر تنفيذ مشروعات علي الأرض فقد سمعنا عن طريق السلام طويلا ، ولكنه في الواقع لم يتعد مدينة الرنك حتى الآن ، وهذا الطريق قاري يجب أن يصل ملكال وبور وجوبا ويقودنا إلي يوغندا. أيضا هنالك مصانع في الجنوب لكنها متوقفة ويجب إعادة تأهيلها مثل مصنع سكر ملوط ، ونسيج أنزارا ومنقلا ، ومصنع تعليب الفاكهة في واو ، وعلي الأقل يجب أن يري المواطن جهودا تبذل لإعادة تأهيل هذه المشاريع ، لأن الجنوب حاليا متعطل ولا توجد به شركات ولا مؤسسات والجميع يقفون علي باب الحكومة عالة عليها وهي لا تستطيع أن تستوعب كل هذه الطاقات فهذه قضايا عاجلة في برنامجنا إلي جانب قضايا المعاش والاقتصاد بوجه عام ، فمعظم السودانيين يعانون من شظف العيش وهم حسب المعايير العالمية تحت مستوي الفقر ، ونحن نري أن أموالاً كثيرة تصرف في غير موضعها في مهرجانات ومؤتمرات رغم أن هنالك فجوات غذائية في معظم ولايات السودان فلابد من صرف الموارد الحقيقية لمقابلة طعام الإنسان وصحته وتعليمه ، ولابد من عمل شيء في برنامجنا لتحقيق العيش الكريم في دولة مثل السودان باعتراف العالم انه سلة غذاء العالم ضمن سبع دول أخري مرشحة لمد العالم بالغذاء
ففي سنوات الإنقاذ الأولي حققنا شعار الاكتفاء الذاتي في الغذاء عندما رفعنا شعار نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع إذ أنتجنا في 90-1991م أكثر من خمسة ملايين ونصف المليون طن من الحبوب في وقت كانت فيه حاجة ثلاثة ملايين ونصف المليون طن وكان الفائض مليوني طن دفعنا منها 80أ ل طن متري من الحبوب لبرنامج الغذاء العالمي بل قمنا بتصدير الفائض و قدمنا الغذاء لمساعدة العالم الجائع في الجنوب الإفريقي عندما ضربت موجات الجفاف والتصحر تلك المناطق في الجنوب الإفريقي بزامبيا وزمبابوي وموزمبيق ، وجلسنا يومها على طاولة المانحين من الدول الكبرى من الولايات المتحدة وكندا فإذا كانت لنا ميزات تفضيلية في مجال الغذاء فلماذا تركناها بعد البترول؟ فإن الزراعة الآن قد آل حالها إلي ما ترون من تدهور إذ أن مشروع الجزيرة الآن في عداد الأموات ناهيك عن مشاريع زراعية أخري في الشرق وعلي النيل كلها انتهت
وأولياتنا في برنامجنا أن نعطي الزراعة أولوية لأن النفط نافد ، والسودان يمتلك 130 مليون رأس من الماشية ترعي في مراعي طبيعية. ويأتي الاعتناء بالزراعة لتأمين الأمن الغذائي للمواطن ولا يمكن في ظل توفر هذه الإمكانيات والموارد الطبيعية أن يستورد السودان الذرة الرفيعة من الصين والهند واللذين يبلغ تعداد سكانهما أكثر من ملياري نسمة فيما يبلغ تعداد سكان السودان أربعين مليون نسمة
لا نريد جائعا في السودان وسوف نقوم بتخزين الفائض في صوامع سيتم تشييدها إلي جانب دعم المنتج ودعم البحوث الزراعية مع الاهتمام بالصناعة التحويلية المرتبطة بالزراعة مثل صناعات الجلود واللحوم والورق والنسيج فهذه الصناعة المرتبطة بالزراعة لابد من إحيائها وإعادة تأهيل بنياتها التحتية إلي جانب صناعة المعادن
وفي الجانب الاقتصادي نمر بأزمة حادة فالميزانية العامة تعتمد بنسبة أكبر من 65% علي النفط ولابد من الاهتمام بالموارد غير البترولية

س : ما نحن فيه حاليا من إجراءات لانتخابات سيفضي إلي تحول ديمقراطي. ما هي رؤيتكم لكي يكون هذا التحول الديمقراطي القادم مصدرا للاستقرار السياسي ؟

ج : أن الدستور الانتقالي يحوي أكثر من 80% مادة في باب الحريات في حرية الاعتقاد والفكر وحرية التجمع وتكوين الأحزاب أو المنظمات والإتحادان والروابط إلي جانب حرية التنقل فالحرية في العمل السياسي مطلوبة ونحن في المؤتمر الشعبي ضد العنف السياسي فهذا يقتضي إعطاء العمل السياسي الحرية الكاملة ، لذلك نحن ننادي باستقلال القضاء

س: وصل عدد الأحزاب في البلاد إلي أكثر من 70 حزبا هل تنظرون لذلك باعتبار أنه دليل صحة أم انه خروج عن مقتضيات الممارسة الديمقراطية السليمة ؟

ج: يدور الحديث الآن بأن الأحزاب المسجلة قد وصل عددها إلي أكثر من مائة حزب ولكن الشعب هو الذي سيفصل- عندما يطرح كل مرشح برنامجه- عبر صناديق الاقتراع ليختار من يريد وسيتساقط الآخرون وينتهون حتى نصل في الآخر إلي العدد المعقول من الأحزاب ، وقد نجد عندنا في النهاية حزبين أو ثلاثة أحزاب ولكن يجب ألا يتم منع أحد بالقوة أو بالإجراءات الإدارية ، وهذا يقلل الاحتكاكات والمشاحنات في العمل السياسي ، فالذين انسحبوا من السباق للترشيح لرئاسة الجمهورية انسحبوا لأسباب مختلفة لم يستطيعوا الوصول إلي الجمهور وبذلك لن يكون هنالك اتجاه سالب ضد الحكومة أو ضد المجتمع
ونحن في المؤتمر الشعبي مع حرية العمل السياسي وحرية الإعلام ، كما أننا مع الوفاق لأننا أساسا حركة إسلامية ونريد أن نطبق الإسلام في الحياة نؤمن بالوفاق وأن يكون أي عمل ما أمكن بالإجماع وإذا لم يكن بالإجماع يكون بغالبية الرأي أو الوفاق مع احترام رأي الآخرين ، لذلك نريد في العمل السياسي الحرية الكاملة في العمل الفني والرياضي والثقافي والفكري وواجب الدولة فقط توفير البنيات لهذه المؤسسات مع توفير المواعين للعمل الفني إذ من خلال الحرية يظهر الإبداع والتميز والتطور والنهضة ، وكل هذه الأعمال تتطلب حرية يحكمها القانون والعدل دون الحاجة لأجهزة استثنائية
وعن جهاز الأمن أقول أنه لابد من وجود جهاز يكون واجبه أن يجمع المعلومات ويحللها ويرفعها لجهات الاختصاص بمعني أن يكون لجهاز الأمن قرون استشعار عن الخطر المحدق بالبلاد وليس من واجب الجهاز الاعتقال والحبس أو مصادرة ممتلكات المواطنين ، بل هذا عمل الشرطة والنيابة والقضاء ونحن لا نقول أننا لا نريد جهازًا للأمن بل نريد جهازاً له واجبات وان يكون مقتدرًا وفاعلاً يصد عن البلاد الخطر القادم من الخارج ليقي هذا المجتمع من شرور مثل هذه الأعمال ، وإذا حققنا هذا العمل سيكون السودان مستقرا ويتداول السلطة سلمياً ، فالحكومة القادمة لن تستقر بحشد الجيوش وخلق وسائل القمع إذ لا فرق بين الشرطة والجيش فالشرطة قوات شبه مدنية مهمتها حفظ السلام والممتلكات والشرطة الآن عندها الدبابات وهذه مهمة الجيش الذي يقوم بصد العدوان الخارجي.

 س : هنالك اقتراح لتوقيع ميثاق بين الأحزاب يرتضي نتائج الانتخابات ويعمل علي استقرار التحول الديمقراطي. ما تعليقكم ؟ وألا تخشون أن يكون مصيره كمصير ميثاق الدفاع عن الديمقراطية عام 1986م.؟

ج: إن ميثاق الوفاق المطلوب هو الاتفاق علي الحدود الدنيا بين الأحزاب خاصة أن هناك أموراً متفق عليها بين الأحزاب مثل الحريات والتداول السلمي للسلطة والانتخابات الحرة النزيهة إلي جانب المشاكل العاجلة مثل أزمة دارفور التي يجب أن تحل سلميا واتفاقية سلام نيفاشا التي يجب تنفيذ بنودها ، أما نقاط الخلاف في برامج الأحزاب فالفيصل هو الشعب عبر صناديق الاقتراع ، إذن فإن القوي السياسية متفقة في الحد الأدنى. أما عندما تظهر نتيجة هذه الانتخابات بصورتها النهائية ، فإن الفائز هو الذي سيحكم ، فيما يذهب الذي لم يفز إلي المعارضة التي تسمي حكومة الظل والتي عليها مراقبة سلوك الحكومة وتسليط الأضواء علي أخطائها وإخفاقاتها وتكشفها للمجتمع بطريقة سلمية وليس بالعنف لأن هذا ما تراضي عليه الجميع في التداول السلمي للسلطة ، فالدستور هو القانون الأعلى للشعب والذي يحكم العلاقات الرأسية والأفقية للمجتمع والمؤسسات
إذن لابد من الالتزام بالوقوف ضد العنف في العمل السياسي ، لذلك لن نشارك في المؤتمر الشعبي في أي عمل عنف يراد به الوصول إلي السلطة ، ولابد أن تلتزم كل الأحزاب وكل القوى السياسية بهذا النقد البناء. ففي كرة القدم -على سبيل المثال- فإن المشاهد هو الذي يستطيع تقييم أداء اللاعبين في الميدان الأخضر. إن مهمة المعارضة تتمثل أيضا في مراقبة أولويات الصرف الحكومي ، ففي الوقت الذي احتفلت فيه ولاية شمال دارفور بالدورة المدرسية القومية ، وبعدها بأسبوعين فقط فإذا بالولاية تكشف عن فجوة غذائية تقدر بحوالي 80 ألف طن من الحبوب فالمهرجانات ليست مقدمة علي قوت المواطن فالمليارات التي صرفت علي المهرجانات كان يجب أن يشتروا بها الحبوب خاصة وأن هذه الفجوة لم تظهر فجأة بل سبقتها تقارير ولابد من ترتيب الأولويات كما أن من مهمة المعارضة مراقبة الفساد ومواطن الخلل ، فالمعارضة ليس عيبا وهي مكملة للحكومة

س : من أجل أن تستقر الأوضاع مباشرة بعد الانتخابات. هل تؤيدون صياغة اتفاق الآن يرتضي نتائج هذه الانتخابات ؟

ج : إن قبول نتائج الانتخابات أو عدم قبولها يعتمد في المقام الأول علي شعور الجميع بأن هذه الانتخابات حرة ونزيهة وعندها سيكون المؤتمر الشعبي أول من يشد علي يد من سيفوز ، وهذا لا يعني أن المطلوب انتخابات حرة ونزيهة بنسبة مائة في المائة ولكن بالقدر الذي ترضي عنه كل القوى السياسية والمجتمع الإقليمي والدولي الذي يراقب هذه الانتخابات فإن أقروا بأن 80% من العملية الانتخابية سليمة فهذا يعني أن الانتخابات حرة ونزيهة ولا توجد في العالم انتخابات ليست بها تجاوزات غير أن هذا لا يعني أننا نعترف بانتخابات مضروبة أو مغشوشة أو فيها أساليب فاسدة

س : المراقبون يتوقعون أن لا تكون الانتخابات خاصة لمنصب رئاسة الجمهورية حاسمة في الجولة الأولي وقد تكون هناك جولة ثانية. ما تعليقكم ؟

 ج : نعم هذا وارد لأن هنالك منافسين لهم أوزانهم وبالتالي يتوقع ألا تحسم النتيجة في الجولة الأولي وذلك لوجود مرشحين للأحزاب التقليدية إضافة للاعب جديد يتمثل في الحركة الشعبية إضافةً لمرشحي الحركة الإسلامية بشقيها وإن كانوا في الانتخابات الأخيرة في المرتبة الثالثة لكن العشرين عاما الماضية كفيلة بإحداث تغييرات

س: هنالك بعض الأصوات تنادي بتأجيل موعد الانتخابات.فما هو تعليقكم على ذلك ؟

ج : إن التأجيل متوقع إذا وصلت اتفاقية سلام دارفور إلي نهاياتها الأمر الذي يتطلب فتح السجل الانتخابي لكن الآن نري المفاوضات جامدة رغم الموعد الذي تم ضربه للبدء في مفاوضات الدوحة للوصول إلي اتفاق نهائي وشامل

س: حسب برنامجكم السياسي

ما هي رؤيتكم لعلاقات السودان مع محيطه الإقليمي والدولي؟
 
ج : نحن معنيون بعلاقات دول الجوار التسعة لأنهم أشقاؤنا ولنا معهم تداخلات قبلية ولغوية وثقافية وإننا ندعو للتكامل بين هذه الدول والاندماج -فأوربا الآن متحدة - علي أن تنداح علاقاتنا إلي الإقليم ثم العالم وفق المنافع والتعاون المشترك وعدم التدخل في شئون الآخرين والاحترام المتبادل كما نؤكد التزامنا بالمنظمات الدولية, فالسودان عضو في الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة ونحن ملتزمون بمواثيق هذه المنظمات

س : ما هي رؤيتكم لمجمل الوضع الاقتصادي خاصة في ظل سياسة التحرير الاقتصادي ؟

 ج : الاقتصاد عندنا حر ويعتمد علي آلية العرض والطلب ولكن هذا لا يجعلنا نغفل الضعفاء في المجتمع, فالفقراء والمساكين يجب دعمهم لمواجهة هذا التحرير بتوفير حاجاتهم الأساسية في التعليم والطعام والعلاج والمسكن
وفي ظل هذا التحرير نحترم اتفاقية السلام التي استثنت الجنوب من القوانين ذات الصفة الدينية ونحن كمسلمين لا نريد الربا. ونريد أن نخفف الضرائب علي الزراعة والصناعة بإلغاء الضرائب والرسوم والإتاوات وذلك مرتبط بتحسين بنية العمل الاقتصادي وتوفير مدخلات الإنتاج ، فالسودان الذي يملك أعظم نهرين في العالم ويمتلك 200 مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة يستورد الآن الغذاء بمبلغ مليار ومائة وسبعة عشر مليون جنيه حسب الميزانية الفائتة وهذا وضع شاذ ومعيب ، وهنا نؤكد أن الأمن الغذائي سلاح أمضي من سلاح الصواريخ والقنابل فالإتحاد السوفيتي لم ينهار إلا بسبب الخبز فمن لا يملك قوته لا يملك قراره. إن الإتحاد السوفيتي قد سقط لأن الزراعة قد فشلت وعندها لم تنفعهم الصواريخ رغم أنهم كانوا يمتلكون منها ما يدمر الكرة الأرضية سبع مرات ، فلا كرامة لجائع

س : ما هي رؤيتكم لتطوير مناخ الاستثمار واضعين في الاعتبار أن قانون الاستثمار يحوي مزايا كثيرة إلا أن مردوده لا يقاس بحجم تلك المزايا؟

 ج :إن المقولة التي تقول أن رأس المال جبان صحيحة فالمستثمر لا يريد أن توضع قيود علي أرباحه من الاستثمار ، ويريد أن تتوفر أولا البنيات الأساسية من طرق واتصالات ، وقبلها يريد الاستقرار السياسي بلا حروب أو قتال قبلي ، ثم يأتي الحديث بعد ذلك عن القانون المرن الذي يحوي الحوافز والإعفاءات ، كل هذه المتطلبات يجب توفرها حتى يكون الاستثمار في السودان جاذبا ، فالاستثمار مطلوب في مجالات الطرق ، النقل النهري ، الزراعة والصناعة وغيرها كما أن العلاقات السياسية تلعب دورا بارزا في مجال الاستثمار ، لذا فإن علاقات السودان الخارجية لابد أن تتحسن جملة وكل هذه المتطلبات يحتاجها حتى المستثمر المحلي

س : التعليم ، الصحة ، الكهرباء ، المياه. من أهم قضايا وهموم المواطن. ما هو طرحكم بشأن هذه القضايا ؟

ج : هذه هي القضايا الأساسية للمواطن ، والحاكم لابد أن يوفر الطعام لأي مواطن ، وأن يوفر له الصحة الأساسية الضرورية إلي جانب توفير المسكن مع توفير الخدمات من المياه والكهرباء وهذا متوفر خاصة بعد استخراج النفط ، كما أن لدينا خزانات يجب تشييدها في الجنوب لتوفير الكهرباء الرخيصة والتي تساهم أيضا في تقليل تكلفة المعيشة ، وهذه أمور أساسية ، وتمثل حقوق الإنسان
لقد احتفلنا بافتتاح خزان مروي وتم صرف 7 مليارات من الجنيهات السودانية في هذا الاحتفال وكان من الأجدى صرفها علي التعليم أو غيره من الخدمات ، حيث أنه حتى مرضى الكلى نجدهم يعلنون عن الإضراب لعدم توفر الدواء المدعوم لغاسلي الكلى لأنها مكلفة ماديا ، فنحن أحيانا نصرف أموالنا في أمور غير ضرورية

س: إن الائتلافات تتم عادة بين الأحزاب بعد نتائج الانتخابات والآن هنالك تحالفات فهل لديكم تنسيق مع بعض الأحزاب وهل هناك أحزاب محددة تدعم ترشيحكم ؟

 ج: نحن الآن في تحالف جوبا قد اتفقنا علي قضايا أساسية والتي سميناها الحد الأدنى من الحريات والتحول الديمقراطي وحل مشكلة دارفور وتنفيذ اتفاق نيفاشا حتى يصل إلي نهاياته وكلنا ندعو للوحدة ونعمل لها ، كما أن أحزاب حكومة الوحدة الوطنية تتحدث عن نفس هذه الأمور ، وكان الاتفاق أن يدخل كل حزب بمفرده ويقدم مرشحيه لهذه الانتخابات حتى يعرف كل حزب وزنه الحقيقي ثم يأتي بعد ذلك التحالف بين الأحزاب ، إذن فالمرحلة الثانية هي مرحلة التحالفات وهذا سيأتي في حينه

س: بعد هذا الطرح. ما هي آلياتكم لتنفيذ برنامجكم الانتخابي وترجمته علي الواقع ؟

ج: أولا هذه البرامج نظرية فالحكومة هي التي تمتلك الأجهزة والآليات لتنفيذها ، وهذا لا يمنع أن يطرح كل مرشح برنامجه ومن يفوز ينفذ برنامجه والشعب هو الذي يحاسبه ، إذن فإن الأحزاب الفائزة هي التي سوف تنزل برامجها على أرض الواقع وتعالج كل القضايا التي جاءت في برامجها الانتخابية ، ثم تتم المحاسبة من قبل الشعب عبر البرلمان المنتخب. وبصفتي مرشحاً لرئاسة الجمهورية في حال فوزي سوف أترك تنفيذ البرنامج لأهل الاختصاص والمعرفة ، حيث أننا نريد مجانية التعليم الأساسي وفق الدراسات إلي جانب المياه وفق دراسة علمية خلال سنوات الرئاسة

س : ذلك في حالة اختيار الوحدة عند الاستفتاء ولكن ماذا في حالة خيار الانفصال ؟

ج : نريد أن نحل القضايا المعلقة بين الشمال والجنوب قبل الاستفتاء ، فمسألة الحدود يجب أن تحسم لأنها قنبلة موقوتة ، وإذا اختار الجنوب الانفصال سوف تتحول مسألة الحدود إلي قنابل وقتال بين دولتين وقد تجر إليها المنطقة. كما أن قضية أبيي مازالت محل نزاع بين الشريكين رغم قرارات التحكيم ولابد أن ترتب الأمور تماما حتى تتضح العلاقات بين قبائل التمازج ولابد أن تتوفر للرعاة من الرزيقات والمسيرية وغيرهم حرية الحركة ، ولابد من حل هذه القضايا قبل الذهاب لصناديق الاقتراع ، ونحن حقيقة نريد للجنوب أن يقف مع الوحدة الطوعية الاختيارية ، ولكن إذا اختار أبناؤه غير ذلك نأمل أن يكون الانفصال سلسلا دون عنف وأن تكون هنالك علاقة جوار وتكامل لأنهم في بلد واحد إذ لا توجد حواجز طبيعية تفصل بين الشمال والجنوب

س : رسالة أخيرة ؟

ج : نتمنى أن تكون وكالة السودان للأنباء حرة ، كما نأمل أن تكون الصحافة السودانية أيضاً حرة خاصة وانتم لسان الأمة ونأمل أن يكون لسانا مبينا صادقا. وأخيرا أقول أن شعاري هو الشمس ويرمز إلي شمس الحرية والعدالة ، وهي الشمس التي تضيئ وتحرق بؤر الفساد والمحسوبية والقبلية والجهوية وهي رمز الأمل ، لأن الشمس هي الحياة وبدونها لا حياة للكائنات الحية ونقول للشعب السوداني أن الشمس للأمل والمستقبل

أش/أش

عناصر ذات صلة

You are here