Sudan News Agency

Sudan News Agency

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الأخبار العاجلة

نص الحوار الذي اجرته سونا مع محمود أحمد جحا ، المرشح المستقل لرئاسة الجمهورية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

Text of the interview conducted by the sauna with Mahmoud Ahmed Juhaاجري الحوار نعمات عبدالمنعم الشامي- الفاتح السيد الحاج أحمد- الطيب احمد عوض الكريم- إبراهيم علي سليمان- تصوير / عبدالرؤوف الحسن الفكي

الخرطوم في 15/3/2010م (سونا ) دفع محمود أحمد جحا ، المرشح المستقل لرئاسة الجمهورية ، برنامجه ذو الدفع الرباعي الذي يشتمل علي محاور الإنسان السكان العمران والسلطان ،

هدفا لدولة العدل والتنمية والرفاهية ، داعيا الجميع للإجماع الوطني في الحد الأدني ، وضمن الخدمة الإعلامية المتميزة والمتوازنة التي تقدمها وكالة السودان للأنباء لكافة المرشحين لرئاسة الجمهورية وحكومة الجنوب ، أجرت (سونا ) حوارا مع جحا الذي اتخذ من وحيد القرن ( الخرتيت ) شعارا إنتخابيا ، لطرح مواقفه وآرائه في القضايا الداخلية والخارجية والحلول لتلك القضايا

. فالي مضابط الحوار :- س : ماهو البرنامج الذي وضعتموه كمنهج للفترة الرئاسية ؟

ج : إن برنامجي للترشيح لرئاسة الجمهورية ، يقوم علي أربعة محاور ، تشمل الإنسان ، والسكان والعمران والسلطان ، اي انه بقوة دفع رباعي ، ولكن كل محور يحتوي علي عدد من المسائل والقضايا تتراوح بين ثمانية إلي عشر تمثل حزمة واحدة أي بجملة 40 قضية أو مسألة ، وعندما نقول الإنسان فالمقصود هو المواطن ، وبالسكان نعني المجتمع ، وبالعمران نقصد السياسات الإقتصادية ، فيما يعني السلطان الدولة كافة ، ولكن المواطن هو الركيزة الاساسية وحجر الزاوية في بناء المجتمع والدولة
إن البرنامج في محور الإنسان يعني رد المظالم إلي أهلها بشتي الوسائل المشروعة ، وتوفير المياه النقية والخبز والذرة والقمح والالبان باقل الأسعار ، والرعاية الصحية وتوفيرالعلاج لكل المواطنين ، علما بأن التأمين الصحي يغطي حاليا 37% منهم ، كما يشتمل علي رعاية الطفولة والأيتام وإرساء قيم التربية التي ترسخ الإيمان بالله و الصدق والامانة إلي جانب رعاية الأمومة وتيسير الزواج ورعاية المطلقات والأرامل والمفصولين تعسفيا وكبار السن والتركيز علي التربية وتعليم الاساس
اما محور السكان فيشمل تحقيق أمن المجتمع والمعاملات والعدالة والرحل والنازحين واللاجئين والمهجرين من قيام السدود في المناصير والرباطاب والمحس ، إلي جانب اصحاب الحاجات الخاصة ، كما يضم المرأة والشباب والرياضة والزواج والأسرة ، والمزارعين والعطالة ، والثقافة والمغتربين والهجرة إذ بلغ عدد المغتربين 6 ملايين نسمة ، كما يشمل المحور الفساد
أما المحور الثالث وهو العمران فيشمل حرية التجارة وحركة السلع والنقود ، والإقتصاد والتنمية والإستثمار ، والزراعة والغابات والصناعة والكهرباء، والثروة الحيوانية والسمكية ، والنفط والثروة المعدنية ، والمياه والري ومكافحة الجفاف والتصحر ، كما يشمل النقل والطرق والجسور والموانيء ، والتعليم العالي والبحث العلمي ، والاراضي والإسكان والصرف الصحي والتنمية العقارية
اما محور السلطان فيشمل القوات المسلحة والشرطة والامن والمخابرات والقوات النظامية الاخري ، والخدمة المدنية ، ورئيس للوزراء غير رئيس الجمهورية ، والحكم الإتحادي اللامركزي وإتفاقيات نيفاشا وابوجا ، ودول الجوار والعلاقات الدولية والإدارة الأهلية
إن الإنسان يبقي الركيزة الأولي للإصلاح ثم المجتمع ثم العمران ثم الدولة وهي المكونات الأربعة لبرامج الترشيح لرئاسة الجمهورية ، فالبرنامج يعني الإنسان في مأكله ومعيشته وتربيته وتعليمه وصحته وفي أمنه الإجتماعي حتي يشعر بالطمأنينة في بلد تحفظ له كرامته الإنسانية ، وحتي يعطيك عطاءا لقيام مجتمع متقدم وبالتالي دولة قوية وسياسات رشيدة
وعندما نتحدث عن البرنامج نستصحب الكيان السوداني كله بمكوناته الإجتماعية والثقافية والرياضية والفن والمرأة والشباب والطفولة والشيوخ وبأبعاده الجغرافية ومناخاته المختلفة ، وبقبائله وبنازحيه وبالحضر والدين والعطالة وبالمظلومين

س: البرنامج الذي سردتموه الآنإلي اي مدي يمكن أن يحقق المطلوب ؟

ج : ان هذا البرنامج شارك في وضعه عدد من الخبراء والعلماء كل في مجال تخصصه والذين قاموا بدراسة هذه المشاكل نظريا وميدانيا واقترحوا الحلول لها وفق اسبقيات ، وهذا البرنامج شامل وعملي وواقعي يغطي كل هذه القضايا ، ومن جانبنا نسعي لاقناع بقية المرشحين لرئاسة الجمهورية بأن يتبنوا هذا البرنامج الذي سميناه الإجماع الوطني أو برنامج الحد الأدني ، وذلك لضرورة الإجماع الوطني في خلق الإستقرار ، ويمكن أن يكون الإتفاق علي الحد الادني الذي يوفر الحياة الكريمة للمواطن الذي نريده اساسا لبناء المجتمع والدولة القوية حتي يستعيد السودان دوره في الإقليم وفي العالم ، ولا نقول أن هذا البرنامج طموح ولكنه برنامج الحد الأدني باعتبار أنه واقعي لمواجهة الإشكاليات القادمة

س : هل تعتقد أن البناء الدستوري الحالي والقوانين السارية تصلح لتنفيذ هذا البرنامج أم في نيتكم إجراء بعض التعديلات ؟

ج: إن الدستور يعبر اساسا عن قيم المجتمع ولدينا قيم ثابته تستمد أراءها من حضارة ضاربة في الجذور منذ سبعة آلاف سنة. إن الدستور يأتي جامعا لهذه القيم والمفاهيم وينظم العلاقات بين المجتمع من ناحية والدولة من ناحية ثانية ، واجهزة وتنظيمات الدولة من ناحية ثالثة ، والأشكالية تتمثل في أن الدولة الحديثة تريد أن تستمد قيما ومفاهيم مختلفة عن قيم المجتمع ، لهذا نحتاج إلي اجراء تعديلات في نظام هيكل الدولة ، ، فقضايا الإقتصاد والتعليم والإعلام والقضايا الإقليمية والدولية كلها تحتاج إلي التعديل ، ونحن نحتاج إلي تعديلات دستورية كثيرة
كما ان الدستور يجب أن يعبيء هذه الإمكانيات الطبيعية والبشرية التي يذخر بها السودان حتي تستطيع الدولة أن تحرك هذه الموارد وتكتفي ذاتيا وتقوم بتصدير الفائض لدول الجوار ويجب أن نفصل بين منصب رئيس الدولة ورئيس الوزراء لأنه مع التشابك في العلاقات الدولية والإقليمية لا يستطيع رئيس الدولة أن يشرف علي الدولة بالكفاءة المطلوبة مما يجعل الحاجة إلي رئيس للوزراء ماسة ، والذين يتحدثون عن عدم وجود رئيس للوزراء في النظام الرئاسي نقول لهم ان فرنسا مثلا والتي تتبني النظام الرئاسي بها رئيس وزراء كما يوجد رئيس للوزراء في مصر وغيرها من الدول وليس بالضرورة ان يحتذي بالنظام الأمريكي أو النظام البريطاني ، بل يمكننا ان نماذج مابين النظام الرئاسي والنظام البرلماني ونخلق وظيفة لرئيس الوزراء ، كما أن الدولة قد تضطر بعض الأحيان إلي تغيير سياساتها وعندها تتم إقالة رئيس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة تتماشي مع المتغيرات الجديدة كما يجب أن تشمل التعديلات نظرة الدولة إلي المال الذي ننظر إليه كوسيلة وليس غاية ، فإعسار المزارعين الذين فشلوا في سداد ماعليهم من ديون قادتهم إلي السجون لحين السداد ، علي الرغم من أن الشريعة الإسلامية السمحاء تقبل الدية من القاتل إذا قبل أولياء الدم فما بالك من شخص عليه ديون يبقي بالسجن ونصرف عليه ، فالأمر يحتاج إلي تغييرات جوهرية في الدستور والقوانين السارية حاليا حتي تتماشي مع قيم المجتمع السوداني

س: مرت البلاد بثلاث فترات ديمقراطية لم نشهد فيها استقرارا هل ستفضي الإنتخابات الحالية إلي تحول ديمقراطي حقيقي ؟

ج : بكل اسف أن الإنتخابات الحالية لن تفضي إلي تحول ديمقراطي ، لأنها تجري في ظل ظروف غير مواتية ، فهذه الإنتخابات مهما كانت نتائجها لن تفضي إلي الإستقرار ، بل إلي المزيد من الفركشة والتناحر والتكالب علي السلطة والمزيد من التسابق نحو المناصب وهذه حقائق يجب أن نعترف بها ، لأنه لم تسبق هذه الإنتخابات تهيئة المناخ السياسي لهذه المنافسة، فالمناخ السياسي السائد الآن غير صحي وبالتالي ستفضي الإنتخابات إلي المزيد من الصراع والمواجهة ، ونقول هذا لأن ذلك هو الواقع وليس طلبا في تأجيل هذه الإنتخابات أو الغاؤها ، فالإنتخابات ضرورة حتمية ومهمة ، ولكن الواجب كان يقتضي أن يسبق ذلك تهيئة مناخ صحي ، حتي يتم اجراؤها في ظروف مؤاخاة وتعاون مثمر واجماع وطني علي اسبقيات الوطن ، وما يؤكد حديثي المشاكل التي واجهت التجربة السودانية قبل الإستقلال في احداث مارس وتوريت في اغسطس 1955م وما واجه لقاء السيدين من صراع كان نتيجته أن قام رئيس الوزراء الراحل عبدالله خليل بتسليم السلطة إلي الجيش الذي يكون تدخله دائما نتيجة لفشل النظام الحزبي ، والقوات المسلحة تتدخل مرة كمؤسسة كما حدث في عهد الراحل الفريق ابراهيم عبود وفي عهد المشير عبدالرحمن سوار الذهب وقد تتدخل كمجموعة من الضباط الذين يقودون انقلابا كما حدث في عهد الرئيس جععر محمد نميري وفي عهد الرئيس عمر البشير ، والآن هذا الإحتمال قائم ، لأن المناخ السائد غير مستقر وغير مطمئن وليس فيه درجة من التصالح والتراضي لاجماع وطني يسمح باجراء إنتخابات نزيهة وسليمة ، إذ لايمكن ذلك في ظل أمتلاك حزب أو تنظيم أو مرشح لكل الإمكانيات فيما لاتملك البقية اي شيء يجب أن يكون هنالك تكافؤ في الفرص وفي درجة التصافي والتراضي مابين الناخبين والمرشحين علي كافة المستويات أما المناخ الحالي فسيقود إلي نتائج عكسية تجسد المناكفات والمهاترات الحزبية ، والذي يقود إلي فشل النظام السياسي والتعددية والتحول الديقمراطي ويؤدي إلي تدخل القوات المسلحة بشكل أو بآخر

س : ألا تعتقد أن هذه الإنتخابات يمكن أن تقود إلي اختراق في سبيل احداث تطور في العملية السياسية ؟ وهل تزايد اعداد الأحزاب المشاركة دليل صحة أم خروج عن مقتضيات الممارسة الديمقراطية السليمة ؟

ج : لقد طرحنا في برنامج الإجماع الوطني وبرنامج الحد الادني ، الحرية مع النظام والسلام مع القوة والوحدة مع التنوع وذلك في سبيل الحصول علي قمة العيش الكريم وهذه المسائل كلها متداخلة مع بعضها البعض وليست متناقضة ، فالإنتخابات يمكن أن تفضي لنتائج إيجابية في ظل تزايد اعداد الأحزاب لأنها جميعا دون استثناء تؤمن بقيم المجتمع ولا تدعو إلي الرزيلة والعنف ، بل أنها تدعو إلي السلام والفضيلة ، ولكنها تختلف فقط في الآليات وقدراتها التنظيمية والإدارية ، وعدد الأحزاب ليس مسألة مزعجة وقد طرحنا في هذا الصدد برنامجا للتنمية السياسية والذي نراه اهم من التنمية الإقتصادية خاصة في بلد يعاني من مشاكل عرقية وجهوية ولغوية ومشاكل تتعلق بالأمن والسلام ، فالأحزاب والتنظيمات السياسية عليها المشاركة في معالجة هذه القضايا ، لهذا نري ضرورة دعمها ماديا لأنها تمثل القاسم المشترك الأعظم مع كل هذه الجهات المختلفة ، وهذا يدعم الوحدة والسلام وتعبئة الموارد واندماج المجتمع وكياناته ، وعلينا أن ندعم الروابط الإجتماعية والأسرية مثل دعم حركة الزواج من الشمال للجنوب أو من الغرب للشرق ، فليست أموال الخزينة العامة كلها حكر لتشييد المطارات والطرق وأبراج المباني الشاهقة ، فهذه التشكيلات المتعددة تحتاج إلي قاسم مشترك يجمع بينها

وتكمن مشكلة النظام الحزبي في السودان في أنه قائم علي الصراع فإذ نقلنا في هذا الجانب التجربة الأوربية القائمة علي القوميات المتناحرة لدرجة شن الحروب العالمية والتي هي في الواقع حروب أوروبية كما أن هناك صراعا قويا في أوروبا علي اللغة حيث لا تعترف اي دولة بلغة الأخري ، إلي جانب مشاكل تتعلق بالطبقية والماركسية ودعوة البرجوازية والارستقراطيين ، ولكننا بكل أسف نقلنا النظام الاوربي دون أي تنقيح أو معالجات حيث نحتاج إلي اعادة النظر في قيم المجتمع وعليها تنشأ تنظيماتنا المتنافسة سياسيا ، ولابد أن نغربل التجارب العالمية قبل نقلها وتقليدنا حذو الحذاء للحذاء ، حتي نستفيد مما هو نافع ونرفض الاشياء التي لا تتفق مع قيمنا السودانية

س: هل تتوقعون أي تغيير أو تحول في الخريطة السياسية الحزبية الآن أو بعد الأنتخابات؟

ج : الحمد لله اننا نتحرك الآن لجمع القوي السياسية سواء أكانت في الحكومة أو المعارضة للإجماع حول برنامج الإجماع الوطني والحد الأدني ، كما أن ظاهرة القوي المستقلة التي طرحت نفسها في هذه الإنتخابات تؤكد أن هذه الجماعات قد كفرت بالنظام الحزبي ، وطرحت نفسها كمستقلين تجد اعدادهم أكبر من اي مرشحين لأي حزب من الأحزاب وقد تقدموا للترشيح علي كل المستويات وهذا تعبير عن راي جديد مستقل خارج نطاق الحكومة والمعارضة ، وإذا قدر لهذا البرنامج النجاح سيعمل علي التحول التاريخي في السودان تماما كما حدث في 12/2/1938م عندما انعقد مؤتمر الخريجين

س: هل هنالك توقعات بتغيير في الخريطة السياسية بعد الإنتخابات ؟ وفي حالة فوزكم بالرئاسة ماهي الإصلاحات التي تتخذونها في الحكم؟

ج : هدفنا أن نحقق اجماعا وطنيا في الحد الأدني كمدخل للإستقرار ، وبعدها يمكن لنا الحديث عن النهضة الإقتصادية في هذا البلد العملاق الذي يمتلك كافة المقومات ليكون دولة كبري ، ولكن اقعدتنا الحروب والتمرد والمواجهات المسلحة وكلها بضغوط من الخارج حتي لاننتقل إلي مرحلة متقدمة وليس بالضرورة أن نحقق اجماعا بنسبة 100% بل بالقدر الكافي لخلق نوع من الإستقرار

س: هنالك اقتراح بتوقيع ميثاق بين القوى السياسية للأرتضاء بنتائج الإنتخابات ، وحتي يكون هناك تحول ديمقراطي وألا يكون مصيره مصير ميثاق الدفاع عن الديمقراطية 1986م تعليكقم؟

ج: فعلا نحتاج إلي المواثيق وفي نفس الوقت نحتاج إلي البرامج العملية ، نحتاج إلي الميثاق ليحدد المباديء والقيم التي نتفق عليها ، وأن يكون هذا الميثاق مصحوبا ببرنامج يحدد القضايا والموضوعات والاجندة التي ستنفذها الحكومة القادمة وذلك وفق اسبقيات وجدول زمني محدد وبتكلفة معروفة ، كما نحتاج لبرنامج الحد الأدني الذي يحدد لنا مشروعات تتعلق بمعيشة المواطن في المياه والصحة والكهرباء والطرق والحياة الكريمة في الحريات العامة والسلام والوحدة ، والهدف الإستراتيجي أن يكون هنالك استقرار بحيث لايطمع فينا العدو ولايتشكك الصديق ، وعندها ستكون لنا حكومات وسياسات مستقرة

س: رؤيتك لمجمل الوضع الإقتصادي ، علي ضوء المشاكل التي تصاحب صادرات السودان ، والديون الخارجية المتراكمة ، والعلاقات الإقتصادية التي لا تقوم علي التكافوء بين الدول ؟

ج : مستقبل السودان الإقتصادي مطمئن للغاية ، فالسودانيون يحبون العمل والإنتاج في هذا البلد الذي يمتلك الموارد المتعددة والمتنوعة ففي الثروة الحيوانية نمتلك اكثر من 143 مليون رأسا من الانعام و 28 نوعا من المعادن النفيسة والقيمة علاوة علي الموارد الزراعية والمائية ، وإذا اتبعنا سياسات رشيدة تتعلق بالإنتاج قد نصل إلي وضع نموذجي ، سواء أكانت تلك السياسات تتعلق بالزراعة أو الصناعة أو الخدمات أو بالتجارة او تتعلق بالإئتمان وبالنقود ، وقد نحتاج لسن قوانين عمل تكون مرضية للعامل ولرب العمل ، وقد نحتاج إلي قوانين للنقود التي تجري من الإقتصاد مجري الدم للإنسان فالنقود لها ثلاثة خصائص فهي مستودع للقيمة ووسيلة للتبادل ومعيار للقيمة ، ويجب أن تكون مدخراتنا بالعملة السودانية لأنها مستقرة بدلا من الإدخار بالدولار أو اليورو
وهنالك مدرستان للإقتصاد ، تقول الأولي إن العملة يجب أن تأخذ سعرا إسميا فيما تقول الأخري إن العملة يجب ان تأخذ سعرا واقعيا ، ونحن مع السعر الواقعي الذي يتحدد صباح كل يوم ولكن لان البلاد غنية بمواردها فلا يتوقع أن تتغير قيمة العملة فجأة ، ومن الضرورة أن نعمل علي تحرير عملتنا الوطنية بحيث تكون عملة عالمية تستمد قيمتها من موارد البلاد، كما أنها يمكن أن تكون مقبولة للتداول في دول الجوار كله ، خاصة وأن بعض دول الجوار مثل إثيوبيا ، يوغندا ، الكنغو ، وتشاد وإفريقيا الوسطي ليست لديها موانيء بحرية وكل تجارتها يمكن أن تنطلق من السودان ، ويمكن لها أن تعتمد علي العملة السودانية في معاملاتها مع العالم الخارجي

ن*ع

عناصر ذات صلة

You are here