Sudan News Agency

Sudan News Agency

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الأخبار العاجلة

تعثر التمويل المصرفي للقطاع الصناعي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

Find bank financing تقرير : مناهل عمر

الخرطوم في 15-3-2010م(سونا) بلغ حجم تعثر القطاع الصناعي 331 ألف 409 جنيهات بنسبة 28% فيما بلغ رصيد تمويل الصناعة 1198651
وقد بلغت نسبة تعثر الصناعة لجملة التعثر المصرفي 7% ويعزي هذا التعثر إلى عدة أسباب احاطت بالقطاع الصناعي من عوامل اقتصادية كلية واسباب مصرفية واسباب

خاصة بالعميل
ويلاحظ من خلال اخر مسح صناعي توقف 80% من المصانع القائمة في السودان والي تدني الطاقة الإنتاجية في بقية المصانع إذ بلغ متوسط الطاقة الفعلية حوالي 20% ويشمل هذا جميع الصناعات الغذائية والكيميائية والغزل والنسيج والجلود
ومن خلال دراسة حول واقع تمويل القطاع الصناعي في السودان والتي قدمها خبراء صناعيين نجد ان المشاكل التي ادت إلى توقف نسبة كبيرة من المصانع وتدهور الطاقة الإنتاجية لدى البقية تتمثل في ضعف رأس المال التشغيلي وضعف البنيات الأساسية من طرق ووسائل نقل ومصادر طاقة وارتفاع تكلفة الانتاج بسبب زيادة نصيب الوحدة من التكاليف الثابتة ، وهجرة الكفاءات الغنية بسبب ضعف الأجور وعدم مواكبتها لتكاليف المعيشة وضعف نمط الإدارة من حيث التخطيط والمالية والتسويق وضبط الجودة اضافة إلى ضعف السوق المحلي نسبة لضعف القوة الشرائية وضعف تنافسية السلع الصناعية في الأسواق المحلية والخارجية وضعف مصادر التمويل وهذا يؤدي الى ضعف الطاقة الإنتاجية الفعلية والتصميمية
وقد فاقم هذه المشاكل تحرير التجارة الخارجية وفتح السوق المحلي امام السلع الأجنبية والتي خلفت منافسة حادة للسلع المحلية التي عانت من كساد واضح ادى في نهاية الأمر إلى توقف الكثير من الصناعات
وهناك مشاكل عديدة تكتنف تمويل المصارف للقطاع الصناعي اهمها ضعف موارد البنوك من الناحية الكمية فالموارد داخل الجهاز المصرفي ضئيلة وغير كافية لتلبية احتياجات القطاعات الإقتصادية المختلفة وكذلك فإن نصيب الصناعة من التمويل مازال يقل كثيراً عن الاحتياج الحقيقي للقطاع الصناعي بجانب ضعف الموارد من الناحية النوعية فموارد البنوك المتمثلة غالباً في الودائع الجارية تعتبر قصيرة الأجل ولذلك فلا يمكن استخدامها لتمويل مشروعات طويلة المدى وهذا يعني أن هذه الموارد غير صالحة لتمويل التنمية الصناعية
ومن أهم المشاكل في التمويل مشكلة التعثر وهي عدم وفاء العميل بسداد التزاماته في حينها ، ولهذه المسألة أثار خطيرة على البنوك لانها تحرمهم من ارباح مقدرة كما انها تمنع من تدوير تلك المبالغ في عمليات أخرى وبالتالي فهي تحرم القطاعات الإقتصادية من موارد مهمة ، كما أن هناك مشاكل في المعلومات فأحياناً لا تتوفر معلومات كافية لتقييم المشروع أوالعميل سواء كانت تلك المعلومات من أجهزة الدولة أو من القطاع الخاص
وهنالك مشاكل الإقتصاد الكلي والمتمثلة في عدم الاستقرار فالتضخم والكساد وغيرها من الاختلالات ربما تؤدي إلى عوامل سلبية على المشروعات والعمليات الصناعية مما يجعلها لا تدر الدخل المناسب للسداد كذلك القيود التي تفرض من البنك المركزي تؤدي إلى تقييد التمويل الصناعي وعدم اطلاق البنوك في الاستثمار الصناعي ولقد خفف البنك المركزي كثيرا من القيود في الفترة الأخيرة
إضافة إلى ذلك نجد المشاكل الخاصة بالعميل مثل عدم قدرته على السداد واحياناً عدم رغبته فى السداد رغم تحقيق عوائد عالية من الاستثمار ، بجانب مشاكل أخرى مثل استخدام التمويل في عمليات أخرى غير تلك التي تقدم بها للبنك
ولدعم القطاع الصناعي لابد من اتباع حزمة من السياسات والادوات التمويلية اللازمة لتوفير اقصى قدر من التمويل بأنواعه المختلفة وبمصادره المتعددة حتى نتمكن من انقاذ القطاع الصناعي إما بتشغيل المنشآت المتعطلة أو بإعادة تأهيل المنشآت المتعثرة أو بإضافة طاقات جديدة للصناعة السودانية
كذلك لابد من تبني سياسات إقتصادية كلية لدعم المشروعات الصناعية الواعدة وازالة العوائق التي تعترضها ، واطلاق قدرات القطاع الخاص في جانب الاستثمار الصناعي وتقديم الميزات والحوافز المختلفة من اجل رفع قدراته وزيادة قدرات المشروعات الصناعية في الحصول على التمويل من المصادر المختلفة المصرفية والخارجية ، والعمل على تكوين المحافظ الاستثمارية من المؤسسات المالية لتأسيس مشروعات كبيرة لاحداث اختراقات في القطاع الصناعي ( هنالك نموذج صناعة الأسمنت ) والعمل على ايجاد مصادر التمويل الخارجي المتمثلة في خطوط الاعتماد الطويلة الاجل من اجل تمويل استيراد الآلات والمعدات واضافة طاقات جديدة
وفي جانب التمويل المصرفي لابد من توجيه السياسة التمويلية للبنك المركزي لافراد القطاع الصناعي بنصيب مقدر من جملة التمويل المصرفي والعمل على ايجاد ادوات وصيغ تمويلية تناسب جميع احتياجات القطاع الصناعي خاصة المتعلقة ببنود رأس المال العامل غير الملموسة وتيسير شروط التمويل المصرفي للقطاع الصناعي خاصة في مجال الضمانات والقسط الأول وفترات السماح وغيرها من الشروط العسيرة والسعي لتخصيص سقف من التمويل المصرفي لكل بنك لمقابلة التمويل الرأسمالي طويل الأجل للقطاع الصناعي والعمل على تخفيض حجم الموارد المصرفية الموجهة للاستثمار في الأوراق المالية والتمويل العقاري وتمويل العربات، وإقامة صناديق استثمارية لحشد المدخرات في القطاع الصناعي مع تقديم العائد المجزي للمستثمرين وتأسيس بنك للإستثمار يهدف لتأسيس المشروعات الصناعية الجديدة عن طريق التغطية في اكتتاب الاسهم
ومن ضمن التوصيات دعم البنوك التنموية القائمة خاصة مصرف التنمية الصناعية ليتمكن من الاضطلاع بدوره كاملاً في تقديم الدعم التنموي المالي والفني للقطاع الصناعي والعمل على ربط التمويل بجودة الإدارة حتى يتم انسياب الموارد للصناعات ذات الإمكانيات الجيدة والقدرات الفنية والإدارية العالمية ويمكن ذلك بجعل عنصر الإدارة أهم عناصر منح التمويل وأعطاء الأولوية للصناعات التي تعتمد على مدخلات انتاج محلية خاصة الصناعات الزراعية والعمل على تنمية المستثمر الصناعي وسخر قدراته الفنية والإدارية ، وتأسيس مركز قومي لبناء القدرات في مجال تقييم المشروعات الصناعية وإعداد دراسات الجدوى اللازمة لمنح التمويل
وشملت التوصيات احياء اللجنة الفنية العليا للتمويل الصناعي والاهتمام به بصكوك الاستثمارات الحكومية التي توجه للتنمية فقط وايجاد محافظ للتمويل
اذن لابد من انقاذ القطاع الصناعي وتأهيله وتحديثه حتى يواكب التحديات الراهنة ولابد من ايجاد مواعين تمويلية كافية وكفؤة لتقديم التمويل اللازم بنوعية تحويل رأس المال التأسيسى طويل الأجل ورأس المال التشغيلي قصير الأجل وضرورة بناء قدرات المصارف المحلية حتى تستطيع تلبية احتياجات الصناعة السودانية والبحث عن مصادر خارجية لاقامة المشروعات الكبيرة لنقل الصناعة السودانية من النمط الخفيف إلى التصنيع الثقيل

ع و

عناصر ذات صلة

You are here