كوالالمبور- سونا في 12 مارس - افتتح الاستاذ علي أحمد كرتي وزير الدولة بوزارة الخارجية المؤتمر التداولي الثاني لسفراء السودان في شرق اسيا امس في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث خاطب الجلسة الافتتاحية مؤكداً أهمية عقد مثل هذا المؤتمر في ربط قيادة الوزارة بقاعدتها من السفراء في الخارج، موضحاً ان
التركيز على منطقة شرق اسيا يتمحور حول تطوير العلاقات مع دول شرق اسيا عامة وعلى الجوانب الاقتصادية على وجه الخصوص، مضيعة للوقت وقال: هنا في شرق اسيا حوار مباشر في المصالح وحوار مباشر فيما يفيد الانسان
وأضاف كرتي ان هذا المؤتمر تقيمه وزارة الخارجية كل عامين لسفراء السودان في اقاليم العالم المختلفة، وان تركيز وزارة الخارجية الان على شرق اسيا وقال ان هذا هو المؤتمر الثاني وان وزارته قد عقدت قبل عامين مؤتمراً ناجحاً في الصين، مضيفاً ان اختيارهم لماليزيا هو اختيار لدولة صديقة اولاً واختيار لدولة يمكن ان تكون مركزاً للجانب الاقتصادي
وبجانب السيد وزير الدولة بالشؤون الخارجية تحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السيد نائب وزير الخارجية الماليزي والسيد عميد السلك الدبلوماسي في كوالالمبور سفير دولة الامارات العربية المتحدة لدي ماليزيا وهو نفسه عميد السلك الدبلوماسي العربي في ماليزيا بجانب كلمة السيد عميد السلك الدبلوماسي الافريقي سفير دولة كينيا لدي ماليزيا بجانب كلمة السيد سفير السودان لدى ماليزيا، تحدثوا خلالها عن التعاون بين السودان وماليزيا والسودان واسيا عموما وكيفية تطوير آليات وسبل التعاون بين السودان ودول شرق اسيا
وقبيل افتتاح المؤتمر التقى السيد وزير الدولة بوزارة الشؤون الخارجية السوداني برصيفه نائب وزير الخارجية الماليزي، وبحثا اسس وأفاق التعاون المشترك بين البلدين فيما يتعلق بالجوانب التجارية والاقتصادية والاستثمار، كما قدم السيد وزير الدولة السوداني لرصيفه الماليزي تنويراً عن الاوضاع السياسية في السودان لاسيما عن دارفور وعن الانتخابات القادمة في السودان وجدد له الدعوة لزيارة السودان وقد وافق نائب وزير الخارجية الماليزي على تلبية الدعوة
عقب انتهاءالجلسة الافتتاحية للمؤتمر التداولي الثاني لسفراء السودان في الدول الآسيوية عقد السيد وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية الاستاذ علي كرتي مؤتمراً صحفيا اجاب فيه على اسئلة الصحفيين واستعرض خلاله العلاقات الماليزية السودانية تاريخها ومستقبلها وكيفية تطويرها. وعقب انتهاء الجلسة الافتتاحية، التقت "سونا" بالاستاذ علي احمد كرتي لتوضيح الهدف من عقد مثل هذه المؤتمرات، فقال: رأينا ضرورة التركيز على دول شرق اسيا الهامة جدا من العالم والتي تأخذدوراً طليعياً في اقتصاد العالم، وتتطور بسرعة هائلة، واضاف: ان الارتباط بمثل هذه القوى المندفعة بقوة الى الامام والتي لاتمانع في مشاركة السودان في الحصول على التقانة المطلوبة أو على المشاركة الاقتصادية، أو على المبادلة التجارية، سيكون مفيداً جداً لصالح السودان ولصالح شعوب هذه المنطقة الصديقة
واوضح الوزير ان الدبلومسية يمكن ان تكون دبلوماسية عادية لاتهتم بما حولها من قضايا ولكنهم رأوا ان تفتح وزارة الخارجية آفاق اخرى لبلادهم في مثل هذه الدول وقال: ان السودان منذ فترة طويلة ظل يحاور الغرب واضاع وقتاً في تقديره ثمين واضاف، ولكن بعد ثورة الانقاذ الوطني في العام 1989م وزيارة السيد رئيس الجمهورية لماليزيا ولبعض الدول الآسيوية انتهجت وزارة الخارجية سياسة جديدة اسمتها سياسة الاتجاه شرقاً، واضاف: كانت هذه السياسة مثمرة جدا وكل التطور الذي حدث في السودان كان نتاج لهذه السياسة واكد: لقد اشحنا بوجوهنا عن دول لاتتحدث الا سياسة ولا تقدم معونة أو قرض أو تعاون اقتصادي أو حتى تعاون انساني إلا باشتراطات سياسية واتجهنا الي هذه الدول والتي هي دول صديقة في الاساس منذ عهد مجموعة عدم الانحياز وانتهاءاً بتكوين الاسيان الجديد. موضحاً ان دول شرق اسيا بمفردها ومجتمعة في تنظيماتها الاقليمية للسودان معها علاقات سياسية ممتازة ونريد بهذا التركيز ان نطور هذه العلاقات السياسية لمنافع اقتصادية
م ع








