الخرطوم في 7-3 (سونا) مفوضية الانتخابات تولي اهتماماً كبيراً للحملات الانتخابية للمرشحين والأحزاب إنفاذاً لما جاء بالفصل الثامن من قانون الانتخابات القومية لسنة 2008 م بخصوص برنامج الحملة الانتخابية وحقوق وواجبات المرشحين والأحزاب السياسية اثناء الحملة بجانب الضوابط المطلوبة
وقد انطلقت الحملة الانتخابية في الثالث عشر من الشهر الجاري وتستمر حتى التاسع من ابريل المقبل
وبحسب مراقبين ان الحملة الانتخابية بدأت وسط اهتمام كبير من القوى السياسية والمهتمين بالشأن السياسي السوداني وهي تسير وفقا لما خطط لها وبمتابعة لصيقة من المفوضية القومية للانتخابات وعبر الآليتين الإعلاميتين اللتين تم تشكيلهما بشمال وجنوب السودان
الأستاذ ابوبكر وزيري المستشار الإعلامي للمفوضية القومية للانتخابات اوضح ان الآلية الإعلامية لاستخدام الأجهزة الإعلامية خلال الانتخابات برئاسة بروفيسور محاسن حاج الصافي قد عقدت عدة اجتماعات اصدرت خلالها عدداً من الموجهات والقرارات جاري تنفيذها بشكل جيد خاصة فيما يتعلق بتوزيع الفرص المتساوية للمرشحين والأحزاب بجهازي الاذاعة القومية والتلفزيون القومي موضحاً الاثر الايجابي لعرض البرامج الانتخابية للناخبين عبر وسائل الإعلام فى زيادة الوعي والحض على المشاركة فى مرحلة الاقتراع والإدلاء بأصوات المرشحين وحول سير الحملة الانتخابية بعموم ولايات السودان قال السيد المستشار الإعلامي لمفوضية الانتخابات ان المفوضية كانت قبيل بدء الحملة الانتخابية قد عقدت اجتماعاً تفاكرياً شارك فيه وزراء الإعلام بالولايات الشمالية وأربعة من الولايات الجنوبية اضافة لمدراء الإعلام بهذه الولايات مشيراً الى أن الإجتماع كان مفيداً ثم فيه الخروج بتوصيات هامة وموجهات أبرزها تكوين آليات مشتركة بالولايات الشمالية لاستخدام اجهزة الإذاعة والتلفزيون بالولايات فى مرحلة الحملة الانتخابية للمرشحين للولاة والمجلس الوطني والمجالس التشريعية الولائية فيما تم الأتفاق على أن تقوم الاذاعة القومية ومعها التلفزيون القومي بإتاحة الفرص المتساوية لمرشحي رئاسة الجمهورية وحكومة الجنوب والأحزاب السياسية
وعن مدة البرامج الانتخابية بالأجهزة القومية أوضح وزيري أنه قد تم الأتفاق علي تسجيل وبث البرامج الانتخابية عبر عدة حزم انتهت الاولي وبدأت الثانية في اليوميين الماضيين , وقد نفذ الاتفاق بإعطاء المرشحين لرئاسة الجمهورية عشرون دقيقة ومرشحي حكومة الجنوب ثلاثة عشر دقيقة وثلاثون دقيقة للأحزاب يومياً بواقع عشرة دقائق لكل حزب. وفيما يتعلق بالحملة الإعلامية للانتخابات بجنوب السودان قال وزيري ان المفوضية لخصوصيه الانتخابات بالجنوب قد اوفدت عددا من الوفود منها للجنوب برئاسة مولانا ابيل الير وعقدت سلسله من اللقاءات المشتركة وتم مؤخراً تشكيل آلية اعلامية بجوبا وآليات مماثلة بعدد من ولايات الجنوب لتحديد ضوابط وقواعد استخدام اجهزة الإذاعة والتلفزيون بالولايات الجنوبية وقد وجدت هذه الخطوة الترحيب والتعاون من الأحزاب السياسية بالجنوب لإتاحة الفرص المتساوية لهم وبالقانون لإستخدام الاجهزة الإعلامية
واستطرد قائلاً أن المفوضية تتابع سير الحملة الإنتخابية عن كثب وأن وفداً من المفوضية قد زار جوبا الاسبوع قبل الماضي بغرض الوقوف والإطمئنان على تنفيذ ما تم الأتفاق عليه برئاسة البروفيسور أكولدا ماثير عضو المفوضية وعضوية كل من السفير عبدالرحيم خليل والمستشار الإعلامي للمفوضية. وأوضح أنه قد اجراء مشاورات استمرت لمدة يومين مع قيادات وزارة الإعلام بالجنوب ووزارات الإعلام بالولايات الجنوبية حول سير الأداء ومعوقاته وتم إطلاعهم وتنويرهم بما تم الأتفاق عليه بخصوص منشور تنظيم الحملات الإنتخابية الذي تم اصداره بالتنسيق مع وزارة الداخلية
وحول أهم الملامح والضوابط التي جاءت بالمنشور أبان وزيري أنه سيهدف لخلق بيئة صالحة للحراك السياسي وترويج البرامج الإنتخابية بقدر عال من حرية التنظيم والتعبير وذلك لأن الحملة الإنتخابية تمثل قمة التواصل بين الأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين وبين قواعدهم وجمهور الناخبين من حيث إقامة الندوات السياسية داخل وخارج دورهم وتسيير المواكب الحزبية ونشر الدعاية الانتخابية
وأضاف أن المنشور استهدف تنظيم الحملة وقد تمت فيه المراعاة لواجب الشرطة فى إتخاذ التدابير اللازمة لحفظ السلامة العامة ومراعاة حقوق المرشحين والاحزاب في عرض برامجهم الانتخابية ولم يقصد تقييد الحرية بل التنظيم
وذكر أن المنشور يلزم الأحزاب والمرشحين بإخطار الجهات المختصة بالعزم على إقامة الندوات وتسيير المواكب وإنتظار الموافقة لكي تتمكن تلك الجهات من وضع التدابير اللازمة مؤكدا أن المنشور قد إستلهم التجارب الإنتخابية السابقة حيث كانت الشرطة تشارك الأطراف المعنية بايجابية ومهنية عالية فى إنجاز انتخابات حرة وخالية من العنف. الي ذلك كانت كتله احزاب تجمع جوبا ومعها الاتحادى الديمقراطى الاصل وعدد من المستقلين المرشحين كانوا قد تقدموا بمذكرة احتجاجية للمفوضية الخميس الماضى شملت عددا من المطالب والاصلاحات التى طالبوا بها من ضمنها الغاء الآلية الاعلامية لاتهامها بانها غير محايدة فيما طالبوا بتكوين مجلس للاعلام لتولي مهام ادارة الحملة الانتخابية بالاجهزة الاعلامية الرسمية واعطاء فرص متساوية للمرشحين والاحزاب لطرح برامجهم الانتخابية والعمل علي اتاحة المجال بشكل اكبر لمشاركة مواطني دارفور في الانتخابات المقبلة وذلك بتهيئة المناخ اللازم
كما طالبت مذكرة الاحزاب باجراء تعديلات في السجل الانتخابي خاصة فيما يتعلق بالغاء تسجيل القوات النظامية بمواقع عملها وضرورة التسجيل بمكان السكن
ومن جانبة قال البروفسير عبد الله احمد عبد الله نائب الرئيس والناطق الرسمى باسم المفوضية فى تصريحات صحفية ان المفوضية عقدت امس الاحد اول اجتماع لها للتفاكر والتدارس حول مذكرة الاحزاب توطئة للرد على ماجاء فيها
وقال ان الدراسة لم تنتهى بعد وردا على سؤال حول المدة التى حددتها القوى السياسية المحددة باسبوع لاستلام رد المفوضية على المذكرة ذكر الناطق الرسمى باسم المفوضية ان الانذارات لا تعنينا وسنقوم باعداد الرد وتسليمه للقوى السياسية صاحبة الاحتجاج متى مافرغنا منه واكد ان العملية الانتخابية وصلت لمرحلة الحملات الانتخابية وهى تسير وفق الخطة الموضوعة
.








