Sudan News Agency

Sudan News Agency

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الأخبار العاجلة

الصمغ العربي يتخلص من بعض حظه البئيس... تقرير إشراقة عباس

إرسال إلى صديق طباعة PDF

report about arabic gumالخرطوم في25-2( سونا ) حظى الصمغ العربي مؤخرا بجهد لزيادة انتاجيته وصادراته ، التي ربما تخلصه من حظه البئيس الذي ظل يلازمه زهاء ثلاثة عقود ونيف من الزمان

فقد أعلنت الوكالة الوطنية لتمويل وتأمين الصادرات أمس إكتمال إجراءات تنفيذ مشروع محفظة تمويل صادرات الصمغ العربي والتي يبلغ حجمها خمسون مليون جنيه اشترك فيها اثناعشر مصرفاً سودانياً

وذكر مدير عام الوكالة الوطنية لتمويل وتأمين الصادرات

، أحمد بابكر أن المحفظة التي تم تكوينها في ديسمبر العام 2009 ، سيديرها مصرف المزارع التجاري الذي تم تعيينه رائداً للمحفظة مع تشكيل لجنة من خمسة بنوك إضافة إلى ممثل لمجلس الصمغ العربي لمتابعة سير تنفيذ المحفظة خلال الفترة القادمة

ودعا الأمين العام لمجلس الصمغ العربي عبد الماجد عبد القادر ، مدراء شركات التصنيع وتصدير الصمغ العربي إلى إكمال إجراءات التمويل بالتعاون مع بنك المزارع التجاري وفقاً للضوابط المصرفية المعمول بها. ويسعى مجلس الصمغ العربي لإعداد الدراسات اللازمة لمعرفة المخزون الاستراتيجي من الصمغ العربي والتعاون وتنسيق الجهود مع الولايات المنتجة للصمغ العربي والبحث في استقطاب التمويل لدعم صادرات الصمغ العربي وإعداد برامج مشتركة مع الوكالة الوطنية لتمويل وتأمين الصادرات لترويج فرص الاستثمار في مجال الصمغ العربي وطرق أبواب جديدة في دول شرق آسيا ، وفقا لما قاله الأمين العام. كما وقع ديوان الزكاة مؤخرا بالتعاون مع مجلس الصمغ العربي ومصرف الادخار للتنمية الاجتماعية ، اتفاقية مشروع معينات منتجي الصمغ العربي يقضي بتمليك المنتجين وسائل تساعدهم على زيادة الانتاج، وقال د. عبد القادر الفادني الامين العام لديوان الزكاة ان الاتفاق يعمل على زيادة الانتاج ويؤكد اهتمام الديوان بالشرائح الضعيفة وأن الديوان سينشئ محفظة تمويلية لدعم صغار المنتجين بمليوني جنيه بالتعاون مع بنك الادخار للتنمية الاجتماعية. وكانت وزارة التجارة الخارجية قد وقعت الاسبوع الاول من هذا الشهر إتفاقا أوليا مع مؤسسة ماتريد الماليزية والوكالة الوطنية لتامين وتمويل الصادرات ومجلس الصمغ العربي يهدف الي رفع صادرات البلاد من الصمغ

واكد جيمس كوك وزير التجارة الخارجية آنذاك ، ان الاعتماد على الصادرات غير البترولية هو الخيار الامثل لنجاح الاقتصاديات العالمية مرحبا بالتعاون السوداني الماليزي فى مجال الصادرات غير البترولية

ودعا الوزير الى تطوير الصمغ والقطن باعتبارهما اساس للنهضة الزراعية الاقتصادية ووضع النقاط الواردة فيها موضع التنفيذ وتطبيقها على ارض الواقع وضرورة المتابعة لما تم الاتفاق عليه والتخطيط للمستقبل توطئة لتحويلها لمذكرات تفاهم واتفاقيات. واكدت نجاة صالح وكيلة وزارة التجارة، انهم بصدد تنفيذ مشروع ازالة الفقر بحزام الصمغ العربي من خلال رفع قدرات العاملين فى مجال انتاج وتصنيع الصمغ العربي. واعتبر د. تاج السر مصطفى رئيس مجلس الصمغ العربي (السودان) أن التعاون فى مجال الصمغ العربي بين السودان وماليزيا من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة لتسويقه ، قائلا إنه بقليل من الإجتهاد يمكن ان يصير الصمغ العربي ذو عائد اكبر من البترول. والصمغ العربى هو العصارة الصمغية الطبيعية اللزجة التى تستخلص عن طريق جرح (طق) اغصان شجرة الهشاب (اكاشيا سنغال)و يسمى الصمغ العربى المنتج فى السودان بالهشاب. و يمتاز بخصائصه المميزة و الفريدة و سهولة و قابلية ذوبانه فى الماء و لونه الصافى و صفاته الطبيعية المتعددة الأخرى مثل تكوين طبقة رقيقة و شفافة وللصمغ العربى قدرة على الذوبان بدرجة 55% من التركيز ، كما انه يذوب فى الماء البارد

ووفقا لبيانات الهيئة القومية للغابات فأن حزام الصمغ العربى يشمل خمس مساحة السودان ويغطى (11) ولاية ويعمل فى انتاجه اكثر من (5) ملايين مواطن ويدعم عائده المالى المزارع التقليدى الضعيف ويساهم فى توفير حطب الوقود وخشب المبانى والاثاثات والمعدات كما ان اشجاره تعتبر خط دفاع اول امام الزحف الصحراوى. يذكر ان السودان عرف انتاج الصمغ العربى قبل ستة الاف سنه ويساهم فى الاقتصاد القومى بنسبة كبيرة من خلال العائدات بالعملات الصعبة ففى السابق كان يساهم فى عائدات البلاد بنسبة 15% قبل انتاج البترول خلال فترة الثمانينات وتعتبر ولايتي كردفان ودارفور من اكثر الولايات المنتجة للسلعة حيث تساهم بنسبة 74% من انتاج السودان بجانب انتاج ولايات النيل الازرق والنيل الابيض واعالى النيل والقضارف

والسودان هو الدولة الوحيدة من بين منتجي الأصماغ التي طورت نظاماً لتصنيف الأصماغ يتميز بالشمول والوضوح وبنى أساساً على مستوى الجودة الذي تعكسه حالة الأصماغ السودانية ، والتي كان يتم تصديرها كمادة خام دون أي معالجات حتى تسعينيات القرن الماضي. و إشتهرت البلاد تاريخياً على نطاق العالم بنقاء أصماغه وتطور عمليات الإنتاج والتداول من كل الجوانب (الطق ، اللقيط ، النظافة ، التخزين ، والتسويق والتصدير). وقائمة الأصماغ السودانية يتصدرها صمغ الهشاب من ناحية الأهمية الإقتصادية ومن ناحية حجم القطاع الذي يتعامل فيه ، يليه صمغ الطلحة ، اللبان ، ثم القوار وأخيراً ما يعرف بالكاكاموت الذي دخل سوق الصمغ حديثاً ، أما ما يعرف بصمغ الترتر او مايعرف بصمغ (الكرايا) فما زال في إطار التداول المحلي وفي حدود ضيقة.ويتم تداول الأصماغ الخمسة المذكورة على مستوى السوق العالمي وفقاً للمواصفات القياسية السودانية التي أعدتها اللجنة الفنية للأصماغ وأشرفت على إجازتها الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس وظل السودان ولفترات طويلة يحتل المرتبة الاولى في انتاج وتصدير الصمغ العربي ويساهم في توفير 80% من احتياجات العالم وبلغ متوسط انتاجه في الستينيات من القرن الماضى (45) ألف طن يتم تصديرها الى الاسواق العالمية سنويا

ولكن بدأ التدهور منذ السبعينيات حتى وصل انتاجه الي (11) ألف طن في مطلع الالفية الثالثة ، وبذلك فقد السودان مركزه القيادي واصبح انتاجه أقل من نصف انتاج العالم

ويرى المختصون، ان أهم اسباب تدهور انتاج الصمغ يرجع الي انه سلعة عالمية نادرة، الامر الذي ادى الى تضارب المصالح العالمية حولها، ومحاولة الاستحواذ عليه في الاسواق العالمية. وتذبذب الاسعار وعدم استقرارها ، بالاضافة الى عدم الاهتمام بحزام الصمغ في السودان، و حدة الفقر في حزام الصمغ العربي، وعدم مساعدة المنتجين في كيفية تجهيز المحصول. ن*ع

عناصر ذات صلة

You are here