تقرير/ سعيد الطيب 25/ 2 الخرطوم (سونا) الدور الكبير الذي لعبته الدبلوماسية القطرية في اطار سعيها لتحقيق سلام ووحدة السودان والذي تجسّد بالاتفاق الاطاري الذي تم التوقيع عليه أمس الأول بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة، كان وما زال محط انظار دول العالم ونظراو لأهمية الحدث، استطلعت صحيفة( الوطن) القطرية عددا من السفراء العرب المعتمدين لدى قطر، للوقوف على رأيهم من الاتفاق الاطاري الذي وصف بأنه ركيزة اساسية في بناء السلام، فأجمع اصحاب السعادة على اهمية الدور الذي اضطلعت به دولة قطر في انتشال السودان من محنة دامت لسنوات، وان
الاتفاق الاطاري الذي شهدته الدوحة امس الاول سوف يجلب السلام الى دارفورفيما يلي آراء السفراء العرب: سفير السودان لدى دولة قطر السيد ابراهيم عبد الله فقيري، اشاد بالمجهود الجبار الذي بذلته دولة قطر قيادة وحكومة وشعبا لإحلال السلام في دارفور، كما نوّه بالجهود التي بذلها الوسيط الاممي الافريقي المشترك جبريل باسولي، وتوجه ايضا بالشكر الى "كل دول الجوار التي ساعدت والدول الكبرى التي ايدت المساعي القطرية". ورأى السفير فقيري ان الاتفاق الاطاري الذي تم التوقيع عليه يمهّد الطريق لسلام دارفور الشامل، ورأى أن "اهميته تكمن في انه سيؤدي الى وقف لإطلاق النار"، ولفت الى ان "وقف اطلاق النار بدوره سيؤدي الى استقرار وتنمية دارفور"، مشيرا الى ان التنمية هي "واحدة من المشاكل التي كانت تتحدث عنها الحركات". واعتبر سعادة السفير فقيري ان الاتفاق الاطاري "سيجعل الحركات الاخرى تنخرط في مسيرة سلام دارفور"، مشيرا في هذا الاطار إلى ان "ما حدث مع حركة العدل والمساواة ممكن ان يحدث مع الحركات الاخرى"، واشار الى ان الحكومة لديها كل الاستعداد، وان التنمية التي سوف تتمثل بعمليات بناء القرى واخلاء المعسكرات ستكون كفيلة بجلب الاستقرار ، معتبرا ان الحركات لن تجد مبررا لاستعمال السلاح وزعزعة الامن "لأن الامر يعود الى المجتمع المدني في دارفور الذي سيقف بدوره مع التنمية وضــد السلاح". وشرح ان بنك التنمية هو عبارة عن محفظة لاعادة اعمار دارفور، وامل ان تساهم فيه كافة الدول "حتى يكون هنالك ما يكفي للبنية التحتية الاساسية لدارفور كي تستقر". وتمنى السفير فقيري ان يتم توقيع اتفاق السلام الشامل في الموعد المحدد له، وقال إنه كثير التفاؤل في ذلك. السفير اللبناني لدى قــطر حسن سعد، نوّه بما حققته الدبلوماســية القطرية في ملف دارفور، وقال في هذا الصدد "كعادتها دولة قطر لعبت دورا متميزا مكّنها من التوصل الى اتفاق اطاري بعد مباحثات مضنية واتصالات استمرت عدة اشهر"، ورأى ان المجهود الذي بذلته الدبلوماسية القطرية دون كلل تكلّل بالاتفــــاق الاطـــــــاري الذي تم التوقـــيع عليه في الدوحة، واعتبر ان هذا الاتفاق "بداية لمشوار طويل من العمل لإحلال السلام في دارفور". ولفت السفير سعد الى ان قطر قامت بواجبها كاملا في قضية دارفور وان على الدول الاخرى مساعدتها من خلال مضافرة جهودها، وامل ان تستمر النيات الطيبة من قبل الحركات الدارفورية لكي يتم التوصل الى توقيع اتفاق سلام نهائي. السفير اليمني عبد الملك سعيد عبده قال من جانبه انه "لا بد للمرء ان يبدي اعجابه بالدبلوماسية القطرية وبحجم المساحة التي احتلتها على المستوى الاقليمي والدولي نظرا للنجاحات المتكررة التي تحصدها"، واشاد بما توصلت اليه في ملف سلام دارفور بالقول "يُسجّل للدبلوماسية القطرية هذا الاختراق المهم"، معتبرا ان دولة قطر "تخطّت كل الصعوبات بديناميكيتها وبمثابرتها". ورأى السفير عبده ان "ما قامت به الدوحة تجاه دارفور ليس بجديد عليها"، مشيرا الى انها "اعتادت دائما احتضان كل ما من شأنه تدعيم الاستقرار في المنطقة العربية وحل المشكلات والمعضلات"، ولفت الى ان "هذا الحرص القطري يدل على النهج القومي الذي تنتهجه السياسة القطرية برئاسة سمو امير البلاد المفدى". واعتبر السفير عبده ان قطر ستنجح في معركة التنمية كما نجحت في معركة السلام، وقال في هذا الصدد "كما نجحت قطر بقيادة سمو الامير في تحقيق الاستقرار في دارفور من خلال جلب الاطراف السودانية المتصارعة الى طاولة المفاوضات والتوصل الى اتفاق اطاري يمهّد لتوقيع اتفاق السلام الشامل، ستنجح ايضا بالمعركة التنموية"، معتبرا ان كرة الثلج بدأت بالتدحرج وان الامور الايجابية ستتلاحق. وفي سياق متصل، قال السفير عبده إن مشكلة دارفور في الاساس هي مشكلة تنموية، ورأى ان "تحقيق التنمية في الاقليم لا بد ان يعزّز السلام والاستقرار". وتمنّى السفير عبد الملك عبده ان يتم توقيع اتفاق السلام النهائي قريبا، معبّرا عن اعتقاده بأن "جميع الاطراف قد وصلت الى قناعة مفادها ان استمرار المعارك لايفيد وان لا سبيل سوى بالتفاوض". من جهة اخرى، قال السفير عبده إن المحيط الاقليمي والدولي "بات على قناعة بضرورة حل مشكلة دارفور في اطار وحدة السودان"، مشيرا في هذا الصدد الى عدم وجود رغبة بدعم اي انفصال وبوجود اتفاق جماعي على ابقاء الحدود الدولية كما هي عليه. من جهة اخرى، نوّه سفير الجزائر لدى قطر عبد الفتاح زياني بالجهود الكبيرة التي بذلها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى لحل ازمة دارفور، مشيرا الى ان سموه "حريص على وحدة السودان". وقال السفير زياني في الاطار عينه إنه "لما تحقّق ما تم تحقيقه في الاتفاق الاطاري لولا الجهود التي بذلتها القيادة والدبلوماسية القطرية"، واشار الى اهمية الاتفاق، معتبرا انه "خطوة كبيرة جدا ومهمة وستتيح التوصل الى تحقيق سلام شامل ودائم يعيد الامن والاستقرار لدارفور ليتفرّغ السودان لترسيخ وحدته"، ولفت الى ان "السلام سيسمح بقيام نهضة تنموية واقتصادية شاملة". ورأى السفير زياني ان دولة قطر اثبتت قدرتها على حل المشكلات المستعصية على الحل، مستشهدا بالجهود الكبيرة التي بذلتها الدوحة في حل ازمة لبنان. واعتبر ان "قطر اصبحت محطة مهمة جدا"، مشيرا الى ان "بصماتها باتت راسخة في مضمار إيجاد الحلول التوافقية، وتعزيز التضامن العربي والعمل المشترك". من جانبه، هنأ سفير سلطنة عمان لدى قطر محمد بن ناصر بن حمد الوهيبي، دولة قطر على نجاح جهودها المثمرة، ورأى ان الاتفاق الاطاري الذي تم التوصل اليه "سيؤسس لمرحلة هامة من السلام والاستقرار في اقليم دارفور وفي ربوع السودان عموما". كما توجّه السفير العماني بالتهنئة للشعب السوداني، قائلا إن ما تحقق هو انجاز هام، وامل ان يكون الاتفاق "منطلقا وركيزة اساسية لمستقبل السلام والاستقرار والتنمية في السودان الشقيق". وتطرّق السفير محمد بن ناصر بن حمد الوهيبي الى الدعم الاقليمي والدولي للجهود التي بذلتها وتبذلها دولة قطر، وقال إن هذا الدعم "سيساعد كثيرا على تحقيق الاستقرار وحشد الجهود باتجاه السلام لينعم السودان بالرخاء والتنمية والاستقرار". من جهة اخرى، قال سفير المملكة المغربية، عبد العزيز التبر، ان بلاده تبارك الاتفاق، ورأى ان الفضل في التوقيع على الاتفاق الاطاري يعود الى سمو الامير والى الدبلوماسية القطرية، معتبرا ان "الجهود التي بُذلت لم تكن عادية". ورأى السفير التبر ان الاتفاق "صب في صالح الجميع"، وان قطر "اثبتت من خلاله انها قادرة على حل ما عجز سواها عن حله"، وتمنّى ان تنضم الحركات التي مازالت معارضة الى ركب السلام، وان يتم التوقيع على اتفاق الســلام النهائي في الموعد المحدد له.








