تقرير / محمد عبدالرحيم
الخرطوم في 25/2(سونا ) - إدراكا لأهمية دور القطاع الخاص العربي والمستثمرين ورجال الأعمال العرب في دفع عجلة الإستثمار والتنمية في جنوب السودان خاصة في ظل أجواء السلام التي أوجدتها إتفاقية السلام الشامل، إنعقد بمدينة جوبا المؤتمر العربي للإستثمار والتنمية في جنوب السودان برعاية الجامعة العربية، وحضور السيد عمرو موسي الأمين العام للجامعة، والفريق سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب، ونحو مائة من ممثلي الدول والصناديق ومؤسسات التمويل والإستثمار العربية
ولعل الوجود العربي الكثيف في جوبا والمتمثل في القطاع الخاص العربي واتحادات
وغرف التجارة والصناعة والزراعة، بجانب المؤسسات الإستثمارية والمالية يدل علي صدق التوجه العربي نحو الجنوب
وتناول المؤتمر الذي خاطب افتتاحيته كل من الفريق سلفاكير ميارديت، والسيد عمرو موسي مؤكدين عزم الطرفين علي بناء شراكة إقتصادية حقيقية تقوم علي الإستثمار العربي بالجنوب حيث أبدي سلفاكير ترحيبه بالإستثمارات العربية مؤكدا تذليل كافة العقبات امامها
تناول المؤتمر في جلساته التعريف بمناخ وظروف وقوانين الإستثمار في جنوب السودان ، وعرض المشروعات التنموية والإستثمارية ذات الأولوية في الجنوب قدمها عدد من الوزراء المختصين بحكومة الجنوب
كما تمت خلال المؤتمر مناقشة تفعيل دور الصناديق ومؤسسات التمويل العربية والمنظمات العربية المتخصصة والإتحادات العربية النوعية في تمويل جملة من المشروعات الإستثمارية ذات الأولوية في مواقع عديدة من الجنوب الذي يزخر بامكانيات هائلة من الاراضي الخصبة والمياه والنفط وفرص الإستثمار الزراعي، والتصنيع الزراعي بجانب النقل والمواصلات والطاقة
وخلص المؤتمر إلي تكوين آلية مشتركة لمتابعة تنفيذ توصياته بما يضمن انفاذ المشروعات المتفق عليها بالتركيز علي مشروعات الأمن الغذائي، الطاقة، الطرق والبنيات الأساسية، وقرر فتح فروع للبنوك العربية بالجنوب، كما التزمت الجامعة العربية بتقديم منح دراسية لابناء الجنوب. وأمن المؤتمر علي ضرورة استفادة إنسان الجنوب من هذه المشروعات، وأن انعقاد المؤتمر الإستثماري والإستكشافي العربي بالجنوب يعد مؤشرا علي الأزدهار الإقتصادي الذي يشهده الجنوب، والذي يشهد نموا مضطردا ومتسارعا نتيجة لبرامج المعونات الدولية، بالإضافة لتواجد نشاط تجاري هندي وصيني في مجالات متعددة أهمها تجارة الإلكترونيات والمولدات الكهربائية، والدراجات النارية بالإضافة للإستثمارات السياحية في مجموعة من الفنادق والمطاعم
ويمثل الجنيه السوداني العملة الرئيسية ( الدولار = 2.7 جنيه ) في الجنوب ، ويلاحظ انه بالرغم مما يتداول عن احتمالات إنفصال جنوب السودان بعد الإستفتاء المقرر في 2011م إلا أنه لاتوجد اي مؤشرات تدل علي الشروع في اعداد عملة جديدة بديلة عن جنيه بنك السودان المركزي حيث تعتبر هذه النقطة مؤشرا واضحا حول إمكانيات نجاح الإنفصال لارتباط الإقتصاد الجنوبي بسعر تداول الجنيه السوداني عالميا
وهذا التخوف من نتجية وضعية الجنوب بعد الإستفتاء دعا قيادة الجنوب ممثلة في السيد سلفاكير إلي إرسال إشارات لطمأنة المستثمرين العرب بأن استثماراتهم محمية بالقانون سواء ظل السودان موحدا أو إنفصل عنه الجنوب، ولعل هذا التخوف له ما يبرره إذا وضعنا في الإعتبار حاجة الإستثمارات أيا كانت لحضن آمن لكي تنمو وتزدهر، ولعل المناخ السياسي والامني والإداري بالجنوب الآن يجعل منه منطقة جاذبة للإستثمار، بما يبشر بمستقبل زاهر في مجال التعاون العربي مع الجنوب
ط.ع








