الخرطوم 24-2 يواظب السودان على حضور المؤتمرات والمنتديات المعنيه بالهجرة وانعكاساتها على المجتمع المحلى والعالمى باعتباره قطر مترامى الاطراف مهدد بالعماله الوافده وهجرة ذوى التخصصات النادرة
وتشارك وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة ومنظمة الهجرة الدولية في فعاليات مؤتمر الهجرة غير المشروعة بين الدول الاوربية والافريقية ودول البحر الابيض المتوسط المزمع عقده اليوم الاربعاء بالعاصمة الايطالية روما بوفد يتراسه اللواء / احمد عطا المنان عثمان - مدير الادارة العامة للجوازات والهجرة. وتشكل الهجرة الغير منظمة هاجس لكثير من الدول وتضع لها التشريعات والقوانين واللوائح المنظمة الا انها لم
تفلح فى الحد من الحركة المستمرة اذ يُقدَّرُ عدد المهاجرين الذين يقطنون خارج بلدانهم الأصلية بحوالي 200 مليون شخص. ويصعب تحديد حجم الهجرة غير الشرعية نظرًا للطبيعة غير الرسمية لهذه الظاهرة، وغالبًا ما تتفاوت التقديرات التي تقدمها الجهات المختلفة لأعداد المهاجرين، وتقدر منظمة العمل الدولية حجم الهجرة السرية بما بين 10 - 15% من عدد المهاجرين في العالم وحسب منظمة الهجرة الدولية؛ فإن حجم الهجرة غير القانونية في دول الاتحاد الأوروبي يصل إلى نحو 1.5 مليون فرد. علي الرغم من الآثار الوخيمة للهجرة غير الشرعية، سواء الموت غرقا أو السجن في البلدان الأوروبية، إلا أن هناك إقبالا كبيرا علي تلك الهجرة، حيث يقدر عدد المهاجرين إلي دول أوروبا خلال السنوات العشر الماضية بنحو 25 مليون مهاجر، 65% منهم وصلوا إلي الأراضي الأوروبية بطريقة غير مشروعة. وتشير التقارير الدولية إلي أن الهجرة تنتشر بشكل خاص بين شباب الوطن العربي ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و 24 عاما لا يجدون عملا لائقا في أوطانهم ويتعرضون لمضايقات وقيود، وهو ما أكدته تقارير الأمم المتحدة، وتقدر الأمم المتحدة أعداد المهاجرين غير الشرعيين إلي دول العالم المتقدم، خلال السنوات العشر الأخيرة، بنحو 155 مليون شخص، فيما توقعت المنظمة الدولية للهجرة ازدياد الهجرة غير المنظمة من جراء الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم ويتعرّض الملايين من المهاجرين عبر العالم إلى ارتفاع نسبة كراهية الأجانب و الممارسات العنصرية بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، مما يُبرِزُ أهمية حماية المهاجرين و أفراد أسرهم. وعلى صعيد متصل كشف تقرير خصائص وديناميكية السكان في السودان للعام 2007م عن اسباب هجرة الخارجية للسودانين للخارج والتي بدأت في الستينيات من القرن الماضي نتيجة للطفرة النفطية في العام 1973م والثانية في العام 1978م. وقد شهد السودان حركة نشطة للسفر إلى الخارج وبشكل خاص إلى الدول العربية النفطية والذى تزامن مع موجة الجفاف في افريقيا في سبعينيات القرن الماضي واختلفت الدراسات في تقدير العدد الفعلي للسودانيين العاملين بالخارج وقدر عددهم بحوالي 49الف شخص في عام 1975م وحوالي 186 الف شخص 1978م و 240 الف شخص عام 1989م وحوالي 323 الف شخص عام 1985م وحوالي 400 الف شخص 1990م وفي آخر مسح للهجرة والقوى العاملة 1996م قدر عددهم بحوالي 344 الف شخص
وكشفت التقارير الصادرة عن جهاز السودانيين العاملين بالخارج عن العدد الكلي للمهاجرين في العام 2006م بانه بلغ حوالى 698521 شخصاً و مثلت الهجرة إلى الدول العربية النسبة الأكبر حيث بلغ عدد المهاجرين إليها 661027 في العام 2005م و 696055 في العام 2006م بينما كان عدد المهاجرين للدول الافريقية 655 مهاجراً في العام 2005م وبلغ 955 مهاجراً في العام 2006م وكان عدد المهاجرين إلى الدول الآسيوية في العام 2005م نحو 601 مهاجرا و 585 مهاجرا في العام 2006م وفي قارة اوربا قدر عدد المهاجرين السودانيين بنحو 1724 مهاجراً في العام 2005م بينما كان العدد 2016 مهاجراً في العام 2006م وفي الامريكتين قدر العدد بنحو 822 العام 2005م و 898 في العام 2006م. واشار تقرير خصائص ودينماكية السكان في السودان للعام 2007م الى ان الدوافع الاقتصادية وتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي من اهم اسباب الهجرة الخارجية و ان اهم الموشرات الايجابية هى تحويلات السودانيين العاملين بالخارج اما الجانب الآخر المظلم فهى فقدان اعداد كبيرة من ذوي الخبرات والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل لتحقيق التنمية الاقتصاية والاجتماعية في السودان. وفى الاونة الاخيرة عقب تنامى سوق العمل وتشجيع الدوله للنشاط الاقتصادى الذى يديره القطاع الخاص عاد الى البلاد اعداد مقدره من السودانيين للعمل بالداخل
وفى المقابل استقبلت البلاد اعدادا من الهجرة
و السودان بأطرافه المترامية تؤثر فيه الهجرة الدولية سلبا وإيجابا لانه تحيط به عدد من الدول العربية والأفريقية وتؤثر فيه سلبا وإيجابا حسب حركة الوافدين والمغادرين. ومنذ أقدم العصور وفد الى البلاد العديد من مواطني غربي أفريقيا والدول المجاورة وازدادت الاعداد بصفة مكثفة خلال الاونه الاخيرة عقب ظهور البترول فى اواخر القرن الماضى خاصة من مواطني أفريقيا والدول المجاورة وجنسيات مختلفة من شرق اسيا ودعا خبراء التنمية البشرية الى ايلاء الاهتمام باجراء مسح قومي شامل يختص بالهجرة الدولية للمغادرين والوافدين وذلك بغرض معرفة الحجم الفعلي للهجرة الدولية بالسودان وتكثف وزارة الداخلية مع الجهات ذات الصله بوضع ضوابط تحكم دخول وخروج الاجانب الى البلاد
الجدير بالذكر ان الادارة العامة للجوازات والهجرة قد شاركت بمؤتمر الهجرة الثالث المنعقد بالعاصمة اليونانية ( اثينا ) وتجئ هذه المؤتمرات من اجل سن قوانين وتشريعات تنظم عملية الهجرة عالمياً والتي اصبحت تشكل هاجساً مؤرقاً للدول الافريقية والاوربية على حد سواء.








