الخرطوم 30/1(سونا) الانتخابات التي ستشهدها البلاد في ابريل القادم والتي تلبى متطلبات اتفاقية السلام الشامل بالتحول الديقراطي وفتح أبواب المشاركة السياسية وتنظيم التداول السلمي للسلطة تمهيدا للسلام والاستقرار والتنمية تعتبرحدثا هاما ذو خصوصية يحوي العديد من التحديات التي يتطلب تخطيها تضامن وتكامل الجهود لتحقيق الهدف المنشود.
ومن التحديات التي تواجهها العملية الإنتخابية ظاهرة العنف الانتخابي وحسب البروفيسور حسن على الساعوري الأستاذ بجامعة النيلين أن العنف الانتخابي أصبح ظاهرة عالمية في دول العالم مما حدا بمنظمة الأمم المتحدة والعديد من الدول الديمقراطية الاهتمام بأمرها ووضع الحلول والتصدي للظاهرة دراسة وتحليلاً. وقال ان اسبابها تتمثل فى إن طبيعة العمليات الإنتخابية قد تتناقض مع طبيعة المجتمعات المتعددة الثقافات والأعراف وتحرك الصراعات الاجتماعية الكامنة بين المجموعات المختلفة مما يفضى الى العنف الإنتخابي بالاضافة الي أنه قد يأتي كرد فعل لسوء الإدارة والاشراف من إدارة الإنتخابات أو رد فعل على الطموح غير المحسوب والمتوقع في حالات المنافسة المتقاربة كما يأتي عند استثمار بعض القادة السياسيين للإنتماء العرقى أو القبلي أثناء الحملات الإنتخابية ليصبح الشعور العرقي إنتماءً سياسياً ويتحول الصراع السياسي الى قبلي تطغي فيه القبلية على الديمقراطية. ويشير بروفسير الساعوري الى الدور الذي تلعبه طبيعة النظم الإنتخابية في تصعيد العنف الإنتخابي والقواعد التي تتم بها العمليات الإنتخابية من شروط الترشيح من أنواع الأغلبيات المختارة سواء الأغلبية البسيطة أو التمثيل النسبي. كما أن العنف المتعمد من بعض القوى السياسية في المجتمع من الأسباب التى تفضي الي تصاعد العنف الإنتخابي.ويضيف البرفيسور الساعورى قائلا ( إن شعور بعض الأحزاب بعدم تأهيل قوته الشعبية للمنافسة وفقد فرصته في تولى السلطة لضعف الحزب أو وجود تحالف سياسي وما ينتاب هذه القوى السياسية من شعور بالاقصاء المتعمد من الخصوم دافع الي العنف الإنتخابي ). وقال إن نجاح تجربة الإنتخابات في السودان وتخطيها للمعوقات المحيطة هو الغابة التي سعى لها كافة الشركاء في العملية الإنتخابية ، واضاف إن نجاح الانتخابات يعتمد على قناعة جميع القوى السياسية بالعملية الديمقراطية بالاضافة الى إلتزام الجميع بهذه القناعة في السلوك الانتخابي وتكامل ثلاثة إتجاهات لتحقيق الهدف باقامة إنتخابات آمنة وعادلة هي الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والقوى السياسية لتكوين رأي عام ضد كل أساليب ومحاولات العنف الإنتخابي مضيفا بأن الرأي العام بهذه الصفة سيكون كابحا قويا ضد كل من تحدثه نفسه باللجوء لاستخدام القوة بدلاً عن الحوار عبر صناديق الاقتراع .كما اكد اللواء أحمد إمام التهامي من لجنة تأمين الإنتخابات ان التدابير الوقائية لظاهرة العنف الانتخابي قبل وقوعها تتمثل في الجهود الرسمية للتصدي للظاهرة بجانب أن الأجهزة الأمنية تدرك حجم التحدي الذي تمثله الإنتخابات وما يجب أن تفعله من تدابير وإجراءات توافق حجم المخاطر المتوقعة داخليا وخارجيا عبر خطط وبرامج تنفذها هذه الأجهزة بالتنسيق والتعاون المشترك بالاضافة الى تنمية الوعى الأمنى للمواطنين عبر الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب وتبصيرهم بالمخاطر التي تواجه البلاد والتعاون مع الأجهزة العدلية والأمنية لاحباط كل ما يهدد سلامة وأمن البلاد. بروفسير عبدالله أحمد عبدالله نائب رئيس المفوضية القومية للإنتخابات يقول عن درء مخاطر العنف الانتخابي وتأمين الانتخابات أن العمل كشركاء تجاه مسئولية نزاهة وشفافية الإنتخابات وحسن إدارتها ورفع وعي المواطن لقبول النتائج النهائية للاقتراع سواء خاسرين أو فائزين ، ووجود رقابة محلية وإقليمية ودولية تضع نصب عينها المباديء الوطنية والدولية في تنفيذ هذه الرقابة كفيلة بتحقيق انتخابات ناجحة تفضى الى التغيير الديمقراطي مؤكدا بأن ثقافة التسامح والقبول التي ميزت السودانيين في الإنتخابات السابقة هي ما يتمسك به شركاء العملية الإنتخابية لتقبل النتائج.







