الخرطوم 28/1 (سونا) - أعدت وزارة التجارة الخارجية أربعة دراسات رئيسية وأخرى فرعية حول مشروع بناء القدرات للعاملين بالوزارة بدعم الإتحاد الأوربي شارك فيها خبراء وطنيين واجانب يتم عرضها لمجلس الوزراء قريباً لاجازتها لتمثيل موقف السودان الرسمي في إطار المفاوضات للشراكة الإقتصادية مع الإتحاد الأوروبي .
واوضح السيد محمد على عبدالله مدير إدارة المنظمات الدولية ومدير مشروع الشراكة الإقتصادية مع الإتحاد الأوربي بوزارة التجارة الخارجية في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم بقاعة الوزارة أن الدراسات تبدأ بدراسة عن الإطار القانوني للتجارة حيث هدفت إلى تنفيذ القوانين التي تمت اجازتها مؤخراً وهي قانون تنظيم التجارة ، سجل المصدرين والمستوردين ، مكافحة الأغراق ، تنظيم المنافسة ومنع الاحتكار ، وقانون الأسواق ومنطقة التجارة الحرة .وقال سيتكون ضربة البداية باقامة سمنار عن كيفية تنفيذ قانون المنافسة بمشاركة خبراء وطنيين واجانب وذلك في السادس عشر من فبراير المقبل .وحول الإطار المؤسسي للتجارة ذكر أن هذه الدراسة هدفت إلى توضيح وتنظيم العلاقة بين الإدارات المختلفة داخل وزارة التجارة الخارجية وعلاقتها بالوزارات والمؤسسات ذات الصلة بالعمل التجاري وكيفية التنسيق بينهما وكيفية أزالت الإزدواجية في اتخاذ وتنفيذ القرارات المتعلقة بالتجارة الصادرات والواردات وتجارة الحدود وغيرها) .وأضاف أن هنالك دراسة عن تنويع الصادرات السودانية غير البترولية حيث هدفت إلى تحديد المجموعات السلعية التي يمكن للسودان ان ينوع من خلالها تجارة الخارجية ويسهل دخولها لسوق الإتحاد الأوربي الذي يفرض مواصفات عالية ومعايير دقيقة لدخول السلع إليه من الدول النامية ، مشيرا إلى ان السودان لديه ميزة نسبية في سلع اللحوم والفاكهة ، الخضر ، الذرة والحبوب بانواعها والجلود والتي يمكن تصديرها للإتحاد الأوربي .وقال أن هنالك دراسة عن تفعيل دور اللجنة الوطنية للتنمية والسياسات التجارية ومن خلال تلك الدراسة تم أعداد أربعة وثائق رئيسية تشكل موقف السودان الثقافي في اطار توقيعه مستقبلاً على اتقافية شراكة اقتصادية شاملة مع مع الإتحاد الأوربي .وتتناول الدراسات الفرعية والمشتملة على اعداد مصفوفة مشروعات التنمية لمقابلة تكاليف التحرير المتوقعة في حالة مصادقة السودان على اتفاقية الشراكة الإقتصادية الشاملة مع الإتحاد الأوربي إضافة إلى اعداد وثيقة جداول السلع الحساسة المستثناه من التحرير أما الأغراض حماية المنتج الوطني أو بهدف المساهمة في ايرادات الدولة أو الموسمية السلع الزراعية أو الأهداف تنموية بجانب اعداد وثيقة تحدد السلع التي لم تدخل البلاد وفق التصنيفات الجمركية وخطوط التعريفة الجمركية والرسوم المفروضة عليها سواء كانت سلع رأسمالية أو وسطية أوكمالية حيث تحقق إيرادات للدولة ، وشملت الدراسة الفترات الإنتقالية للتحرير والمساعدات الفنية المطلوبة .واوضح أن الدراسة الأخيرة عن اعداد جداول الخدمات والقطاعات التي ينوي السودان أما فتحها أو الأبقاء عليها لحساسيتها في إطار مفاوضات الشراكة الإقتصادية الشاملة علماً بأن قطاع الخدمات يشمل قطاعات السياحة ، البيئة ، الصحة ، التعليم ، الإتصالات ، النقل ، الهندسية ، المالية ، المهنية ، الرياضية الثقافية وخدمات الأعمال وغيرها .وقال أن كل هذه الدراسات ستعرض لمجلس الوزراء لأخذ الموجهات بشأنها لتحديد موقف السودان التفاوضي في اطار الشراكة الإقتصادية ، مشيراً إلى موافقة السودان في قمة الكوميسا التي شارك فيها المشير عمر البشير مع مجموعة دول الكوميسا للوصول إلى اتفاق شراكة اقتصادية شاملة مع الإتحاد الأوربي تأخذ الأبعاد الإنمائية والتنموية. وفيما يتعلق بمشاركة وزارة التجارة في اجتماع وزراء دول مجموعة شرق وجنوب افريقيا الشهر الماضي بلوساكا لتحديد وقف المجموعة في المفاوضات الجارية مع الإتحاد الأوربي فقد تم وضع جدول زمني وخارطة طريق للمفاوضات للفترة من يناير - نوفمبر 2010م .وأضاف أن المفاوضات لازالت جارية في جعل التنمية والتكامل الإقليمي لدول القارة الأفريقية كمحور أصيل للوصول إلى اتفاق شراكة إقتصادية ، وأن تنسيق دول المجموعة لدعم بعضها البعض سياسياً وأن يشارك في المفاوضات خبراء ومختصين وكبار المسئولين وأن يعطي زمن اطول للمفاوضات مع الإتحاد الأوربي وتحديد أطار زمني معقول لانهاء المفاوضات وأن يتم التنسيق مع المجموعات الأخرى كمجموعة تنمية الجنوب الافريقي SADC ومجموعة شرق EAC .وذكر ديرك هانسوم ممثل الإتحاد الأوربي أن السودان لم يتمتع بعد بالتحرير الكامل مقارنة بالإقتصاديات الواحدة وأصبحت سلع التصدير التقليدية خارج المنافسة .وتناول مواضيع أدماج السودان في الإقتصاد العالمي واتفاقيات الشراكة الإقتصادية واتفاقية كوتونو للتعاون التجاري والإقتصادي للحصول على منافع سياسية عالمية وإنتاج مكمل أكثر منه تنافس ، مشيراً إلى موقف السودان في القضايا البارزة كالتجارة في الخدمات والزراعة وقواعد المنشأ وأخرى عن النفاذ إلى الأسواق والحاجة إلى تأسيس موقف مفاوضات جيد والحاجة إلى تطوير العرض المحلي .وأشار إلى ضرورة الإهتمام الخاص بجنوب السودان والتركيز على التدريب وتنويع الصادرات ودعم السياسات التجارية والتنمية الوطنية .







