الخرطوم في 28/11(سونا ) احتفل السودان والصين مؤخرا بذهبية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين حيث أقيم برنامج الإحتفال بمصفاة الخرطوم بالجيلي كواحد من المشروعات التي جسدت العلاقات المتجزرة بين الشعبين الشقيقين عبر السنين والتي كان من نتائجها مشاريع عديدة اقامتها الصين في أنحاء السودان المختلفة كانت محل اعزاز وتقدير من الشعب السوداني
وبعد سنوات قليلة من استقلال السودان اتخذت الحكومة السودانية واحدا من أهم القرارات وهو الاعتراف بحكومة الصين وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة معها ، وهو بذلك من أوائل الدول العربية والإفريقية التي اعترفت بالصين واقامت معها تمثيلا دبلوماسيا ، ثم بادرت الصين بافتتاح سفارتها في الخرطوم في العام 1959م بينما ظل السودان يدير علاقته مع الصين بنظام التمثيل غير المقيم إلي أن تم افتتاح أول سفارة للسودان في بكين في العام 1970م وقد اعطت زيارة رئيس الوزراء الصيني شو الاي للسودان في العام 1964م وزيارة الرئيس الفريق ابراهيم عبود للصين في ذات العام دفعة قوية لعلاقات البلدين
وتقدر الصين للسودان اسهامه الفاعل في دعم جهود الصين لاستعادة مقعدها في مجلس الأمن الدولي حتي تحقق ذلك في العام 1971م كما تبلورت ارادة سياسية راسخة في السودان تجاه المسألة التايوانية تمثلت في التأكيد الدائم علي وحدة الاراضي الصينية واعتبار تايوان جزء لايتجزأ من الصين
وفي السنوات الأخيرة كسر السودان طوق الحصار المضروب عليه واتجه شرقا في خطوة سياسية شجاعة حيث استعان بالشعب الصيني الصديق في استخراج البترول واقامة العديد من المشروعات العملاقة كسد مروي ، ومصفاة الخرطوم وغيرها من المشروعات ، وشكل التبادل التجاري والاقتصادى بين البلدين أحد ركائز علاقات التعاون المشترك حيث قدمت الصين 14 قرض بدون فوائد بلغت قيمتها 813 مليون يوان صيني ، واكثر من 10 منح بلغت قيمتها 283 مليون يوان صيني ، و4 قروض تفضيلية بقيمة 810 مليون يوان صيني وقروض تجارية بقيمة 5 مليار دولار امريكي تم بها تنفيذ العديد من المشروعات في مجال البنيات التحتية والتنمية
ويعتبر السودان الشريك التجاري الثالث للصين في إفريقيا حيث بلغ الميزان التجاري بين البلدين للعام 2008م 8 مليار دولار
وقد لعبت الصين دورا كبيرا في معالجة أزمة دارفور ، من خلال وقوفها مع السودان في المحافل الدولية ومشاركتها بقوات ضمن العملية الهجين فضلا عن جهودها في معالجة الاوضاع الإنسانية حيث قدمت مساعدات بقيمة 11 مليون دولار لاقامة مشروعات مياه وكهرباء وصحة
ولعل احتفال هذا العام الذي تم بمشاركة وفد صيني عالي المستوي برئاسة السيد جو يونغ كانغ العضو الدائم في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ويضم اكثر من 50 من القيادات الحزبية والتنفيذية بالصين يدل دلالة واضحة علي عمق العلاقات والتي تزدهر وتتطور يوما بعد يوم لمصلحة الشعبين





