الخرطوم في 27/11(سونا) التشرد كظاهرة اجتماعية قديم بحيث يصعب التقصي التاريخي لبداية الظاهرة والتي أصبحت في المجتمع السوداني ظاهرة مؤرقة في الفترة الأخيرة خاصة بالنسبة للأطفال دون (18) سنة لما يترتب عليها من ضياع لحقوق الطفل العامة والانفلات التنشئة
الصحيحة في أسرة سليمة. لذلك اهتمت الجهات المسئولة كخطوة في سبيل معالجة التشرد بولاية الخرطوم بشراكة بين وزارة الشئون الاجتماعية ومنظمة اليونيسيف وشرطة امن المجتمع بوضع مشروع لمعالجة قضية التشرد للأطفال. وبدأ المشروع وبشكل موضوعي وأسس علمية بتدريب باحثين اجتماعيين ونفسيين للنزول لأرض الواقع لدراسة التشرد ووضع خطط مناسبة للمعالجة. ارتكز المشروع علي دستور السودان المؤقت لسنة 2009م وكافة القوانين السودانية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها حكومة السودان، واعتبر المشروع ان الأسرة هي الأصل لرعاية الطفل ويجب إلزامها برعاية أبنائها وتقديم الدعم المالي والاجتماعي لها مع ضرورة تفعيل كافة القوانين التي تحمي الأطفال. ويهدف المشروع إلي لم شمل الأطفال المشردين وإعادتهم الي أسرهم حيث تم لم الشمل في الشهر الأول (أكتوبر) 20 حالة ويتوقع لم شمل 38 حالة خلال الأيام المقبلة خارج ولاية الخرطوم. ويعمل المشروع علي تهيئة بيئة العمل مع الأطفال المشردين وأقامت مراكز لاستقبالهم مع الباحثين الاجتماعيين لتوعيتهم الفردية والجماعية، ومن خلال الجلسات أتضح ان معظم الأطفال يعانون من بعض المشاكل في الجهاز التنفسي بسبب تعاطي السليسيون وتم علاج تلك الحالات، كما تمت توعية الأطفال بخطورة المادة عن طريق الإرشاد النفسي والاجتماعي وتم تحويل عدد(32) من الأطفال إلي مركز الإدمان للعلاج





