المشاركة فى الإنتخابات لتحديد مصير ومسؤولية إدارة دولة بحجم السودان . اعداد : على ابايزيد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الخرطوم فى 10/11( سونا) حكى يوسف عبد الفتاح أحد قادة ثورة الإنقاذ الوطنى أنه عندما كان مشرفا على بناء الإستاد الواقع قرب السوق المركزى بالخرطوم ويوم وضع حجر الأساس التف حوله المواطنون وبدأوا يسألونه عن التكلفة والسعة وإن كان يحتوى على مضمار لالعاب القوى وعند السؤال عن مدة البناء أجابهم بأنه سيستغرق سبع سنوات فقال له أحد المواطنين وهل

ستظلون فى الحكم هذه السنوات ؟ نبع هذا عن ديمقراطية الشعب السودانى وممارستهم الحرية دون أى عوائق لا من السائل ولا من المسؤول والكثير من المسؤولين يستطيعون ان يرووا لك العديد من مثل هذه المواقف التى مروا بها أسئلة دون تحفظ واجوبة دون حرج لأن طبيعة اهل السودان السمحة هى ممارسة الحرية فى كل الأوقات. فى العام 1986 عندما أجريت الإنتخابات النيابية كان هناك تخوف كبير من إندلاع أعمال عنف خاصة ان الوضع كان منذرا بذلك من إحتقانات بين الأحزاب وبين اليسار والإسلاميين مما دعا الى تبنى سيناريوهات متشائمة فى حالة قيام هذه الإنتخابات ، ولاحظ المهتمون بسلامة الوطن والمتخوفون من الإحتقانات فى إستطلاعاتهم ان الأجابة كانت مدهشة تمثلت فى كلمات لا يمكن النقاش حولها وهى ربنا يولى من يصلح

. وكم سمعنا هذه الكلمات من شيوخ وحفظة قرآن ومسنين وشباب بإعتبار ان حالة الشعب واحدة ومن يتقدم سيسعى لخدمة المواطنين بلا شك وأعلنت نتائج الإنتخابات ورغم عدم توقف الأحزاب من الكيد لبعضهم البعض حتى داخل البرلمان إلا أن الشعب إستطاع تجاوز هذه المرحلة بسلام

وهذه الأيام تستشرف البلاد إنتخابات عامة ومتعددة تشير كلها الا أنه من المطلوب ان يشارك المواطنون فى إدارة البلاد من إختيار رئيس الجمهورية الى إختيار ولاة الولايات الى أختيار نواب المجلس الوطنى ونواب المجالس المحلية

. فى ثورة ديمقراطية لا مثيل لها تجعل المواطن سيدا فى بلده وليس من الدرجة الثانية ذلك التمييز البغيض الذى يتهم البعض به اهل السودان

والبلاد مقبلة على مثل هذه الخطوة الضخمة من التفويض الشعبى لقادة مختارين منهم لإدارة شؤون البلاد كافة لابد من الحرص على المشاركة وأولى الخطوات تتمثل فى التسجيل فى سجل الإنتخابات وهى الخطوة التى تتيح للناس المشاركة بفعالية فى مراحل العملية الإنتخابية

والمنتخبون من الشعب سيعملون على سن القوانين والتشريعات وهى أخطر شؤون الدولة على الإطلاق لذلك لابد من الذين يحملون مشاريع كبرى مثل المشروع الحضارى أن يشاركوا فى العملية الإنتخابية من البداية ذلك لان بقاء المشروع الإسلامى الذى وفر الإستقرار ودمج المجتمع السودانى بربطه باشواق الحكم الإسلامى الذى تنادى له الناس منذ وقت مبكر فى السودان مرهون بالعملية الإنتخابية

إن تقدم المؤمنين بالمشروع الإسلامى لقيادة البلاد سيبقى بلادنا فى إطار الوحدة والهوية الواحدة ذلك لان الدين الإسلامى يجعل الرابط الأقوى بين الناس متمثلة فى التقوى وهى من الأمور التى تتطلب الإخلاص التام لله سبحانه وتعالى وهى من الأسرار الربانية حيث لايعلم صاحب التقوى الا الله سبحانه وتعالى مما يتطلب الجهد وخدمة الناس وكما قال الحديث إن من الناس من اختصهم الله بخدمة الناس فهذه الخدمة فى عقيدة الإسلام هى اشرف المواقع ليس من اجل المال والسلطة بل لأن ذلك من الأمور التى تقرب العبد الى الرب وتجعله جارا للنبيين والصديقين وكانوا لايطلبون شيئا سوى الأجر من رب العالمين

لابد من الإهتمام بالسجل الإنتخابى والتأكد من تسجيل الأسماء والقيام بذلك بصفة شخصية وحث الناس على المشاركة من الأقارب والأهل والجيران والتذكير بأن هذا الحق الذى يترتب عليه أمور الدولة باسرها والتى تقوم على مساهمة المواطنين ومشاركتهم يتطلب التأكد من وجود الأسماء فى السجل الإنتخابى إذ بموجب ذلك ستترتب عمليات المشاركة فى صنع القرار السياسى للقطر وبذلك يتحمل كل مواطن المسؤولية فى تسيير دفة البلاد. هذه فرصة ضخمة للتعبير عن التوقعات والمتطلبات والاشواق لإدارة حكم رشيد يقود السودان الى آفاق تحقيق تمنيات كل فرد من افراد الشعب وذلك بالإختيار الحر المباشر فى جميع مستويات الحكم ولمدة خمس سنوات وهى مسؤولية ملقاة على عاتق كل فرد ذلك لأن اختياره لممثله فى مستويات الحكم سيؤدى الى قيادة دفة البلاد فى المرحلة القادمة ولابد للإختيار ان يكون على اسس سليمة وبمعايير الكفاءة والمقدرة والتعبير عن طموحات الناخبين واشواقهم فى طريقة الحكم ولان هذه الخطوات تتطلب التسجيل فى السجل الإنتخابى فإنه لابد من الإهتمام بذلك والتأكد من إتمامه حتى يضمن المواطن مشاركته بفعالية فى تحديد مصير ومسؤولية إدارة دولة بحجم السودان