الخرطوم 10_11(سونا) تخضع موازنة الدولة للعام 2010 للنقاش بواسطة اللجان بالمجلس الوطنى عقب طرحها من قبل وزارة المالية ، وتجئ الموازنة دون اى اعباء جديدة على القطاع الخاص الذى يمثل حيزاً رئيساً فى انفاذ برامجها واهدافها من خلال دوره المرتقب للمساهمة فى الاكتفاء الذاتى لعدد من السلع وزيادة الانتاج فى سلع اخرى وتنفيذه لمشروعات محددة ، وعبر عدد
من رجال الاعمال خلال حديثهم لـ "مال واعمال" بواقعية الموازنة فى ظل الظروف والتحديات الداخلية والخارجية
الشيخ مصطفى الشيخ امين المال بالاتحاد وصف الموازنة للعام 2010 بانها جاءت بصورة مقبولة للقطاع الخاص رغم التحديات الكبيرة التى تواجه الدولة خلال المرحلة المقبلة وإستحقاقات السلام والانتخابات والاستفتاء واثار الازمة المالية العالمية التى القت بظلالها على السودان من زاوية تدهور اسعار النفط الذى يمثل حجر الاساس بالنسبة الى الصادرات السودانية ، مبيناً ان الموازنة عملت على تقليص الصرف العام والتركيز على التنمية الاتحادية والولائية التى رصد لها ما يقارب الـ 30% من جملة الايرادات والتركيز بصورة خاصة على تعزيز الانتاج والانتاجية ورفع الصادرات غير البترولية وتوفيرها للتمويل متوسط الاجل بالاضافة الى تركيز الميزانية على برامج بعينها للوصول الى الاهداف الموضوعة وقال الشيخ ان للقطاع الخاص ادوار مفصلية واساسية فى الموازنة تتمثل فى تنفيذ عدد من المشاريع بهدف تنمية الصادرات غير البترولية وتقليل الاستيراد فى مجالات الاكتفاء الذاتى من الاسمنت والعمل على الاكتفاء الذاتى من الحبوب الزيتية باكثر من 60% واضاف انه ومع كل تلك التحديات فإن الميزانية التزمت بالإيفاء بالإلتزامات الخارجية والمحلية ووعدت بعدم فرض ضرائب ورسوم إضافية على القطاعات الانتاجية
الامين العام لاتحاد الغرف التجارية د. يسن حميدة حديثة ذكر انه لأول مرة تأتى الموازنة مختلفة عن الموازنات السابقة ، ويتم فيه دعوة القطاع الخاص ليحدد مشروعات فى اطار الموازنة للعام 2010م محددة الاسم والهدف والحجم المالى ليتم تشغيلها اثناء فترة تنفيذ الموازنة وإهتمامها بتحديد نسب محددة لزيادة الصادر فى بعض السلع كالثروة الحيوانية والحبوب والسمسم وغيرها وقال انه وبالمقارنه بين ما ورد فى خطاب السيد وزير المالية بتحديد مساهمة القطاع الخاص فى الايرادات (الضرائب والجمارك ) فى مقابل مساهمة البترول نجد ان مساهمة القطاع الخاص فى الايرادات اصبحت تمثل اكثر من 50% من ميزانية الدولة بالاضافة تنفيذ القطاع للمشروعات التى حددتها الموازنة ، وقال ا" اننا نتمنى توسيع المظله الضريبيه " وان يتم تفسير ما ورد فى خطاب وزير المالية حول الزيادة فى الايرادات الواردة من القطاع الخاص والتى سميت بزيادة الايراد الضريبى إدارياً وفنياً امن قبل ديوان الضرائب بمعنى العمل والإتجاه الى توسيع المظلة الضريبية بإضافة ممولين جدد لزيادة الايرادات وليس الى اضافة عبء اكثر على الممولين الحاليين. وشدد الامين العام لاتحاد اصحاب العمل بكرى يوسف عمر لابد من الاشارة الى النجاحات المقدرة التى حققتها موازنة العام 2009م رغم الضغوط والمناخ الذى نفذت فيه والاثار السالبة للازمة المالية العالمية ومساهمتها فى وضع قاعدة قوية لموازنة 2010 مشيراً الى ان سداد مديونية القطاع الخاص تعتبر من ابرز النجاحات التى تحققت والتى اسهمت فى زيادة السيولة بالجهاز المصرفى وقال نستبشر بضخ المزيد عبر البنوك المتخصصة كبنك التتنمية الصناعية والبنك الزراعى ونتطلع الى استفادة القطاع الخاص من النوافذ التمويلية من الدول الصديقة داعياً الى اهمية التركيز على مواصلة تأهيل القطاع الصناعى وبخاصة قطاع النسيج مشيراً الى النجاحات التى حققتها الشراكة بين القطاع الخاص والجمارك والضرائب مما اسهم فى زيادة الايرادات. وتأتى ميزانية العام 2010م بحسب خطاب وزير المالية دون ضرائب او اعباء على القطاع الخاص الذى اوكلت اليه انفاذ عدد من المشروعات وتحقيق الاكتفاء الذاتى من سلع الذرة واللحوم والارز والزيوت النباتية والاسمنت والاعلاف والسكر وزيادة انتاج الفول السودانى بما لا يقل عن 20% ، السمسم 10% ، الدخن 15% ، الجلود 7 % ، إكتفاء من القمح المحلى بـ 50% والثروة الحيوانية 10% كما تستهدف الموازنة زيادة معدل نمو الايرادات غير البترولية دون ضرائب والاستمرار فى حماية المنتجات الصناعية الوطنية.





