وكالة السودان للانباء - سونا

Sudan News Agency - SUNA

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

المسؤولية الإجتماعية مواصفة قياسية تحقق التنمية المستدامة / سعاد محمد صالح

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الخرطوم في 10/11 ( سونا ) تجرى على الساحة الدولية مناقشات على نطاق واسع حول كيفية تطبيق( المسؤولية الإجتماعية ) ، تلك المواصفة الجديدة التي تساهم مساهمة فاعلة فى تحقيق التنمية المستدامة المتمثلة فى الصحة ورفاء المجتمع وإنتمائه لبعضه البعض كما تشجع كافة المؤسسات والشركات لأن تكون اكثر مسؤولية نحو مجتمعاتها من خلال الآليات الخاصة

بتلك المواصفة

المنتدى العالمي الأول للمسؤولية الإجتماعية الذي نظمته الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بالتعاون مع المنظمة الدولية للتقييس بفندق أكس هيلتون والذي إنتهت فعالياته أمس تحت شعار ( مجتمعنا _ مسؤوليتنا ) جاء مبادرة من الهيئة السودانية للمواصفات و المقاييس والمهتمين بأمر المسؤولية الإجتماعية لإدارة حوار يضع هذه القضية تحت دائرة الضوء والمشاركة فى وضع وتطوير المواصفة القياسية الدولية المستقبلية حول المسؤولية الإجتماعية (آيزو 26000)

هذه المواصفة العالمية والمشاركة في عملية إعدادها تعتبر من الأولويات لأنها تقدم الإرشادات العامة للمبادئ الأساسية للمسؤولية الاجتماعية والمواضيع والقضايا المرتبطة بها كما أنها تتطرق للوسائل التى تُمكن الناس من إدخال مفهوم المسؤولية الاجتماعية ضمن إطار الاستراتجيات والآليات والممارسات والعمليات للمؤسسات كافة، وبما أن هذه المبادئ والموجهات لن تكون متساوية فى إستخدامها ، فإن المسؤولية تقع على المؤسسات فى تنفيذها بالتساوى مع شركائها. وقد ترغب بعض المؤسسات الحكومية فى أستخدام هذه المواصفة إلا أن هذه المواصفة لاتستهدف أو تغير من واجبات الحكومات. المختصون في هذا المجال أوضحوا أن قياس الأداء الكلي لأي مؤسسة وقدرتها على البقاء والقيام بأعمالها بكفاءة يرتبط بعلاقتها مع المجتمع الذى تعيش فيه كما يرتبط بآثار نشاطها على البيئة ومن حولها وهذا يقود إلى الإعتراف المتناهي بالأهمية القصوى لضمان مجال حيوي صحي ومساواة إجتماعية وحوكمة مؤسسية مقبولة

بروفسير عبدالكريم محمد محمد صالح بهيئة المواصفات السودانية تناول خلال جلسات المنتدى المسؤولية الإجتماعية فى المجتمع السودانى السلوك القيّم والأخلاق وقال أن المجتمعات السودانية القديمة تميزت بإدراكها المبكر للمسؤولية الأمنية والمحافظة على سلوك الأفراد والمجتمعات نحو بعضها البعض وبذلك لم تكن تلك المجتمعات مجتمعات همجية بلا نظام أو قيادة بل عرفت نشأة النظام الملكي المنظم والضابط لحركة المجتمع ومثال لذلك ممالك كورتي ونبتة ومروي التي تعتبر مثال للعقل المتقدم فى معرفة المسؤولية الإجتماعية

وبدخول الحكم التركي في السودان إختلت تلك الصورة الطيبة إختلالاً كبيراً فظهرت فى الأمة أنواع من التجبر والقهر لم يعرفها المجتمع السوداني وظهرت الضرائب وقسوة الجباه والسجون المظلمة وإنعدام الأمن وغيرها من الظواهر التي فرضها الحكم التركي آنذاك على الأمة حتى تطورت تلك الظواهر وإتحدت لتؤدي إلى ميلاد ثورة قومية قلّ أن تعرفها الأمم فى ذلك الزمان

ورغم أن فترة المهدية كانت إستقلالاً وحكماً وطنياً إلا أن عوامل عديدة قد تضافرت لتخلق أنواعاً من عدم الإستقرار الإجتماعي مما أثر سلباً على مستوى المسؤولية الأجتماعية فى تلك الفترة. وقال رغم ظهور تلك الظواهر السالبة إلا أن المجتمع السوداني إحتفظ بعدد من الظواهر الإيجابية أتت نتاجاً طبيعياً لظهور ماذكرنا من سلبيات وهى أنماط من أشكال المسؤولية الإجتماعية حاولت أن تواكب التطورات العالمية الحديثة فى الحركة والفكر والإتصال وتقوم على الإلتزام الجماعي وليس الإلتزام الفردى

يذكر ان إعداد هذه المواصفة تم بواسطة خبراء من اكثر من 80 دولة و40 منظمة عالمية وإقليمية لها نشاطات متنوعة وتهتم بقضايا المسؤولية الاجتماعية. هؤلاء الخبراء كانوا يمثلون ستة من المجموعات شملت المستهلكين - الحكومات - الصناعة - العمالة - منظمات المجتمع الطوعية والخدمات، بما فيها الداعمين والباحثين وغيرهم وكان لابد من ايجاد موازنة بين الدول المتقدمة والنامية والأقل نمواً والأخذ فى الإعتبار قضايا النوع ( الجندرة).

 
Real Time Web Analytics