اعداد /سعيدة همت الخرطوم فى 25-8-2010(سونا) تتمتع الأمة الاسلامية بمكامن قوة عديدة حيث جاء الاسلام واخرج الناس من براثن الجهل والضلال إلى العلم والنور فبدل الله فساد عقيدتهم الى صحيحها وجعل لهم مرتكزات للقوه فبرزت للسطح الفئة المهتدية بهدى الايمان اقوى تماسكا وفضلا وخيرا ورحمة بعد فرقة واحتقار. و أخطر ما تمر به الأمة اليوم هو أن يفقد بعض ابنائها ثقتهم بها وأن يضيقوا بانتمائهم اليها الاتحاد العام للصحفيين السودانيين نظم مؤخرا ندوة فى اطار برامجه الرمضانية حول "مكامن القوة والضعف فى الأمة السودانية" تحدث فيها البروفيسور عبدالعزيز مالك استاذ علم الادراك والأمين العام للشئون العلمية والبحوث بهيئة علماء السودان واستعرض عشرة نماذج لهذه المكامن اكد إنها قلما يتم تناولها لان مكامن القوة غير مدركة فكل يجتهد بتخصصه ومهاراته ولذلك نجد الأمم تقوي فى سياق التاريخ كلما تقدمت افرادها بتخصاصتهم بينما تضمحل الحضارات وتتلاشي، فيتطور الفرد بتطور المجموعة التى ينتمى اليها او الجماعة. وفى إطار استعراضه للنماذج دعا سيادته الامة السودانية الى التمسك بالثوابت وإذكاء روح التسامح والالتزام بالموروث الثقافى كمكامن لقوة راسخة فى الأمة لتحقيق الوحدة الجاذبة معللا أن التوافق والتقارب الثقافى اساس متين لتحقيق الوحدة بين ابناء الشمال والجنوب. كما امن سيادته بان افضل المكامن فى الأمة السودانية الحماية الجماعية والتعايش السلمى
والحماية سواء من الاسرة او القبيلة او المجتمع حيث انبثقت بهذه الحماية من الصبر والترقى فى الميل العصامى الا إن جانب الضعف فى هذا المرتكز السرعة فى إغاثة الملهوف وخاصة لصيحات المرأة الإ أن الأهداف الوطنية والثوابت القومية لا يمكن خيانتها بسهولة,
اما فى جانب التعايش السلمى فان الأمة سواسية لاتوجد قبيلة أفضل من قبيلة الإ بتقوى الله (إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عندالله اتقاكم) مؤكدا أن التباين بين الجماعات العامة والخاصة نقطة من نقاط القوة فى الأمة وهو دليل صحة وليس دليل مرض. وجاء مكمن الهم القومى الذى يبدأ بالثبات والتسامح والتوازن فى مقدمة مكامن قوة الشخصية السودانية بجانب مكمن الالتزام الشخصى خاصة السوداني فى بلد الاغتراب حيث يضعف هذا المكمن بتصاعد الالتزام العاطفى فى شخصيته لانها تمكنه من التنازل عن حقوقه بسهولة. كما وصف البروف عبدالعزيز اداء الانسان السوداني على انه اداء يقوم على الضمير والفعل الجمعى مما يضعف المسئولية الفردية فى تحمل بعض أفراد المجتمع مبينا أن الانسان السودانى سريع الغضب والاستفزاز ولكنه حكيم ولا يقبل الاحتقار مما يعزز مكمن قوة الشخصية السودانية التى تصف بالشهامة الإ انه يفسد هذه القوة بحسن النية العالية والاستجابة السريعة فى العديد من المواقف عندما يجير الملهوف ويستعجل لاغاثة ولو كان من ألد أعدائه كما يتسامح فى إنزال العقوبة حتى ولو كان قصاصا. و اضاف بروف مالك فى معرض حديثه عن مكامن القوة والضعف فى الأمة السودانية بان المجاملة الاجتماعية تأتى على حساب راحة الفرد السودانى ووقته وإنتمائه القبلى لإبراز جانب من جوانب الصفات القيمية لديه الإ أن التحوصل بالعصبية يضعف الشخصية السودانية فى الكثير من المواقف بجانب الاريحية للاجنبي أيا كان وتقديم الاحترام والتقدير له فى جميع الاوقات مما جعل العالم الخارجى يطمئن الي الشخصية السودانية والعيش فى السودان بامان, يقابله حسن النية فى التعامل مع الغريب لنقطة ضعف مما جلب على البلاد الكثير من المشاكل. وجاءت السمعة العالمية للشخصية السودانية فى مراتب متقدمة من مكامن القوة حيث يتمتع الفرد السودانى بسمعة عالمية طيبة يقابلها تفلت الاجيال الحديثة واستعجالهم فى الحكم على الأمور والمواقف لنقطة ضعف بدأ ت تظهر فى الشخصية السودانية. وفى ختام حديثه امن البروف عبدالعزيز مالك بان الأمة السودانية امة ودودة وقائدة للأمم حيث تنبثق من الأمة قادة ومنهم من يقود المؤسسات والدول والمجتمعات. ووجدت المحاضرة مداخلات ثره ونقاش مستفيض من الحضور الذى أمن علي تميز الندوة دورها فى توجيه البحث والنقاش حول حقيقة الشخصية السودانية لتسهيل التعامل معها وتوجية قضايا الدولة لخدمتها داعين الي ضرورة اتفعيل آليات نفاط القوه وابعاد مكامن الضعف عبرآليات داخلية وخارجية مؤكدين تميز الأمة السودانية بقوة الفعل والتعلم والإبداع وتأكيد الحديث الكريم (الخير فى و في امتى حتى تقوم الساعة) داعين لضرورة نهضة الأمة التي تتميز بكل هذه المكامن والصفات. ن*ع






الخرطوم 25/12 سونا

