Sudan News Agency

Sudan News Agency

  • Full Screen
  • Wide Screen
  • Narrow Screen
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size

الأخبار العاجلة

قراءة تاريخية للعملة السودانية تقرير :فكرية ابايزيد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الخرطوم(سونا )  تعد العملة النقدية من أهم الاختراعات البشرية والعملة وسيلة للتبادل والقياس والمقارنة في قيم السلع والخدمات بعضها ببعض،

وهي أيضًا مستودع للقيمة، فبدلاً من أن يحفظ الإنسان ممتلكاته في أشكال عينية مختلفة مع ما يتطلبه ذلك من تخزين وحفظ لها، من السهل حفظ المال في شكل نقدي، علمًا بأن التضخم الجامح في الأسعار، يقلّل من أهمية هذه الوظيفة الأخيرة ويعتبر الصينيون أول من ابتكر العملة الورقية وذلك قبل ألفي عام تقريبا ، ثم تبنت الحكومات الغربية بعد أواسط القرن التاسع عشر إصدار العملات الورقية لتسهيل المعاملات.
وأوراق النقد (البَنْكْنوت) والعملات المعدنية المستخدمة في الدول العربية. وأوراق النقد والعملات المعدنية لها قوة إبراء قانونية، وهي لذلك، الأدوات التي يجري استخدامها في التبادل في دولة ما. أما الذهب والدولار فيسميان أحيانًا العملة الدولية.
حيث ينظر إليهما باعتبارهما أداتين مقبولتين في سداد الديون دوليًا. ولقد أدت مشاكل ميزان المدفوعات إلى اضطرار كثير من الدول إلى فرض القيود على كمية العملة التي يمكن إخراجها من الدولة أو إدخالها إليها.
وكانت الدول المستعمرة تقوم بذلك وكانت تربط عمله المستعمرة مع الدولة المستعمرة وأول من طالب بذلك بريطانيا وقد عرف عرف العرب العملات من قديم الزمن، وكانوا في الجاهلية يتعاملون بعملات فارس والروم والإغريق بالإضافة إلى الذهب والمعادن الثمينة حاليًا تصدر كل دولة عربية عملتها الخاصة بها، وتحدد قيمتها إمّا بربطها بعملة رئيسية محددة أو بسلة عملات مختلفة تختارها سلطات البلد أو تتركها عائمة السعر تحدده عوامل العرض والطلب.
حرية تداول العملات الأجنبية:
وتختلف الدول العربية في مدى حرية التعامل في العملات الأجنبية مقابل عملتها ومدى ما تضعه من رقابة على الصرف الأجنبي؛ فبعض الدول العربية لا تضع أية قيود إطلاقًا أو تضع قيودًا خفيفة. بينما يتحكم بعضها الآخر في المعاملات بشدة، وسيتضح ذلك عندما ننظر إلى عملة كل بلد وسياستها. ويؤثر وضع البلد الاقتصادي وحجم تجارتها الخارجية وعائد صادراتها بالإضافة إلى سياساتها الاقتصادية، على مدى استقرار سعر عملتها من تقلبه.
حقوق السحب الخاصة
يصدرها صندوق النقد الدولي لتوفير السيولة عالميًا واستقرار أسعار العملات، وهي وحدة حسابية تتعامل بها أساسًا البنوك المركزية والمؤسسات المالية، وقيمتها مؤسسة على سلة عملات تتكون من 16 عملة رئيسية.
الدينار الإسلامي
وحدة حسابية يصدرها البنك الإسلامي للتنمية، وبها قُوِّم رأسماله. ويعادل الدينار الإسلامي وحدة من وحدات حقوق السحب الخاصة، وتتعامل بالدينار الإسلامي البنوك المركزية والمؤسسات المالية.
الدينار العربي
وحدة حسابية يصدرها صندوق النقد العربي وبها قُوِّم رأسماله. ويعادل الدينار العربي الواحد ثلاثًا من وحدات حقوق السحب الخاصة وتتعامل به البنوك المركزية والمؤسسات المالية فقط. وفيما يلي عملات كل دولة عربية وتاريخها، وسياسة كل دولة حيال التعامل بالعملات الأجنبية
السودان وتاريخ العملات
ونجد ان القراءة التاريخية لسياسة إصدار العملة العديد مرت بالعديد التطورات عبر الحقب التاريخية المختلفة ، حيث ظلت العملة المصرية هي السائدة في السودان حتى قيام لجنة العملة سنة 1956م وقد صدرت عملات ورقية سودانية لتحل محل العملات المتداولة المصرية والإنجليزية بواسطة لجنة العملة السـودانية وهى مغطاة بمعـدن الذهب والعملات الأجنبية (الجنيه الاسترلينى ) والسندات الحكومية وقد أصدرت لجنة العملة السودانية فى عام 1957 عملة بالفئات التالية :
1. عشرة جنيهات.
2. خمسه جنيهات .
3. جنيه واحد .
4. خمسون قرشا .
5. ورقه فئة خمسه وعشرون قرشاً

 

وقد صممت هذه الفئات لتعكس الموارد الطبيعية ( زراعي وحيواني ) .
في فبراير 1960 تم إنشاء بنك السودان بموجب قانون بنك السودان للعام 1959 كبنك مركزي آلت إليه كل مهام لجنة العملة السودانية وهى هيئة قائمه بذاتها ولها شخصيتها الاعتبارية وأعطى الحق الأوحد في إصدار العملة بشقيها الورقي والمعدنى ، بجانب حق التخزين والتوزيع للعملات وإبادة العملات التالفة وغير الصالحة للتداول مع العمل على إعداد الدراسات المطلوبة في مجال تطوير العمل وتجويده .
وظلت هذه العملات متداولة حتى عام 1970م ونسبة لأسباب فنية تم تغيير العملة لإدخال الوسائل التقنية الحديثة في الطباعة لتفادى التزوير .
في عام 1980 أجرى تعديل آخر تضمن طباعة عملات جديدة تحمل صورة رئيس الجمهورية آنذاك وصاحب ذلك إصدار ورقه جديدة من فئة العشرين جنيه .
في عام 1985 تم تغيير جزئى من العملات كان الهدف منه سحب العملة التي تحمل صورة رئيس الجمهورية.
في عام 1991 تم استبدال العملة بهدف امتصاص السيولة خارج دائرة النظام المصرفي وإدخال بعض التقنيات الحديثة وتم استبدال الجنيه السوداني بالدينار السوداني .
في العام 2002 صدر قانون بنك السودان حيث أشارت المادة (21) أن لبنك السودان المركزي دون سواه الحـق في إصدار العملة كما نصت المادة ( 22 ) على الآتي :
‌أ) اتخاذ التدابير اللازمة لطبع أوراق النقد وسك النقود المصرفية وتأمينها وحفظها وسلامتها
‌ب) إصدار الأوراق النقدية والعملة المعدنية .
‌ج) إلغاء وإعدام أوراق النقد .
أما المادة (23 ) فهى تختص بمواصفات إشكال و فئات أوراق النقد والنقود المعدنية وتركيبها والمادة (25) تختص بقانونية العملة من حيث قوة الإبراء والإلزامية والقبول في المعاملات.
في عام 2006 ووفقاَ للمادة (14) البند 9 من بروتوكول قسمة الثروة فقد صدر القرار بتغيير وحدة العملة حيث نصت على الآتي :
يتبنى بنك السودان المركزي برنامجاً لإصدار عملة جديدة أثناء الفترة الانتقالية على أن يعكس تصميم العملة الجديدة الموجهات الأساسية التالية :
1. رؤية السلام.
2. الوحدة في التنوع.
3. التاريخ الحضاري للسودان.
4.آمال وتطلعات شعب السودان
5. الموارد الطبيعية المتنوعة
6. التقدم الصناعي
على أن يتم تفادى المحاذير التالية في التصميم :
1. الوجوه البشرية.
2. الرموز الدينية .
3. إشارات لحالات الحرب و الصراع .
4. الرموز العرقية
وإنفاذاً لهذا القرار شرع بنك السودان المركزي في الإعداد والتصميم والطباعة لإصدار العملة السودانية الجديدة ( الجنيه السوداني) وقد راعى في ذلك كل الموجهات الواردة في اتفاقية السلام وقد صدرت بالمواصفات التالية :
1 جنيه سوداني يقابل 100 دينار سوداني ( 1000 جنيه سوداني قديم)
وقد تم تقسيم الجنيه إلى ستة فئات على النحو التالي : -
o 1 جنيه يقابل 100 دينار سوداني
o 2 جنيه تقابل 200 دينار
o 5 جنيه تقابل 500 دينار
o 10 جنيه تقابل 1000 دينار
o 20 جنيه تقابل 2000 دينار
o 50 جنيه تقابل 5000 دينار
أما العملات المعدنية فقد تم تقسيمها إلى 5 فئات على النحو التالي :
o 1 قرش يقابل 1 دينار
o 5 قروش تقابل 5 دينار
o 10 قروش تقابل 10 دينار
o 20 قرش تقابل 20 دينار
o 50 قرش تقابل 50 دينار
وقد نجح البنك المركزي في أتمام عملية الاستبدال بصورة مناسبة ومن غير تعقيدات ،حيث تمت وفقاَ لما خطط لها ،وقد وجدت الإشادة من مؤسسات التمويل الإقليمية.
الانفصال والعملة
واصطحب الانفصال الذى تم فى التاسع من يوليو وجود حكومة جديدة لجنوب السودان تبعات عدة منها طباعة عملة جديدة للجنوب مما حدا بالمختصين ببنك السودان طرح الطبعة الجديدة من الجنيه الشهر الجاري
ويقول فى هذا الصدد الخبير المصرفي دكتور عمر محجوب يقول ان العملة أداة لتسهيل التعامل وتقدر الكتلة النقدية بالقدر الذى يساوي حجم السلع والخدمات فى اقتصاد ما يعني (مخزن للقيمة) وبالتالي عندما يكون هنالك خلل فى حجم النقود بالزيادة او النقصان يأتي الكساد ، وعلى هذا الأساس فإن كل دولة تخرج النقود بالقدر الكافي لحاجة مواطنيها، وقال أن العملة قابلة للتحول وغير قابلة له وأن الوضع الصحيح لأي دولة أن تخرج عملة مبرئة لذمة مواطنيها بمعزل عن أي عملة مبينا أن ربط دولة جنوب السودان عملتها بالجنيه السودانى تعتبر مسألة فيها إيحاء بربط الجنيه الجنوبي بالسوداني .. وأوضح بان أن الإجراء الصحيح أن يتم تداول العملة فى بلد واحد مبدئيا تخوفا من حدوث تداخل بين العملتين الجنيه السوداني وجنيه جنوب السودان، كما يتم تبديل العملة بالتنسيق بين الدولتين وذلك بالتدريج وشفافية دون مفاجأة وبطريقة عادلة لأن دولة الجنوب لديها كميات من الكتلة النقدية فى ذمتها يجب أن يتم تغييرها عبر تنسيق بين الطرفين مثل أن تكون هناك إخطارات سابقة وتحديد مواعيد لتغيير العملة وكيفية تبادلها، مشيرا الى أن عملة الجنيه تواجه مصير مجهول خلال الفترة المقبلة
بينما أشار الخبير الاقتصادي والمالي دكتور عصام الزين، الى أن تجارب الدول فى تغيير العملة تتم بطريقة اضحة وأن البلد الذى يتخلى عن العملة الرئيسية التى كانت متداولة تصبح هى الفائزة لأنها تحمي اقتصادها من تدهور المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالعملة الوطنية التى كانت سائدة، ومن ارتفاع الأسعار وأي عمليات زيادة او نقصان فى العملة ينعكس سلبا على التعاملات الاقتصادية خلال فترتها الاولى، بينما يعنى استمرار العملة فى السودان تعرضها الى مهددات ، مبينا أن عملية عرض النقود الكبير قبل الانفصال جاء بمقابل أعداد المواطنين البالغ نحو (40) مليون نسمة وقال انه ربما يصبح العدد أقل وهذا الإجراء يعد سببا رئيسا الى دفع الأسعار الى الارتفاع إضافة الى تأثيره بإحداث خلل فى سعر الصرف واعتبر الزين، أن خطوة حكومة دولة الجنوب ربط قيمة عملتها بنفس قيمة الجينه السودانى غير مهمة وأن القصد من ذلك أن تكون الخطوة أساسا لبداية القيمة فقط، مضيفا أن ربط عملة دولة الجنوب بالجنيه يعد شيئا مخيفا فى التعامل حيث ربما تكون هنالك خيارات كثيرة ومعقدة إن تم فعلا طرح دولة الجنوب عملتها الجديدة مؤخرا
ومن جهته اعلن محافظ بنك السودان المركزي الاستاذ محمد خير الزبير بان البنك يقوم بطرح الطبعة الثانية من الجنيه السوداني وسحب الطبعة الأولى تدريجيا من خلال النظام المصرفي ونقاط الاستبدال بالمناطق النائية خلال فترة زمنية مناسبة تمكن المواطنين من استبدال نقودهم. وأضاف الزبير أن الانتقال الكامل لاستخدام الطبعة الجديدة للعملة السودانية قد يستغرق من شهرين الى ثلاثة أشهر.
وقال ان طرح العملة الجديدة اجراء احترازي يتخذ بعد خطط جنوب السودان لاصدار عملة خاصة به. وأوضح ان البنك المركزي اتخذ هذا القرار بسبب عدم التوصل الى الاتفاق مع الجنوبيين حول تسليم الجنيهات السودانية المتداولة في الوقت الراهن في الجنوب بعد إصدار عملة جديدة خاصة بجنوب السودان. كاشفا كشف بأن الكتلة النقدية من الجنيه الموجودة بجنوب السودان والتي تقدر بحوالي ملياري جنيه سوداني ستصبح لا قيمة لها بعد أن قام شمال السودان بطباعة عملة جديدة ستطرح على المواطنين خلال شهر يوليو الحالي . وقال ان البنك المركزي اعد طبعة جديدة للجنيه بألوان مختلفة لتفادي المخاطر التي ستترتب على استخدام عملة السودان المتداولة في الجنوب لأهداف لا تصب في صالح الاقتصاد السوداني
موضحا إن تكلفة طباعة العملة الجديدة للسودان تجاوزت 40 مليون يورو
مميزات العملة الجديدة:
المحافظ السابق اشار الى مميزات العملة الجديدة وفال ان العملة الجديدة تحتوي (10) مزايا تأمنينة حيث تحوي شريط اضافي متغير الألوان وعلامات مائية بارزة وعلامة مائية مضيئة، بجانب اشتمالها على شكل مخفي وخيط فضي متقطع وبروز في الطباعة واختلافات في الأحجام، حيث ان الحجم الواحد للعملة من شأنه ان يخفض تكلفة الطباعة ولكنه يسبب العديد من المشاكل المتعلقة بعّد النقود في الماكينات العادية التي لا تميز بين الفئات المختلفة، وكلما كبرت العملة يكبر حجمها في الطباعة وهكذا، وقال ان العملة الجديدة ستتم طباعتها بألوان مختلفة , وفى هذا نجد بان الحكومة قد تصرفت بحكمة بأن اعادت طباعة العملة الورقية القديمة نفسها ولكن استبدلت الوان كل فئة.. وبذلك وفرت مئات الملايين التي كان يمكن ان تصرف في طباعة عملة جديدة فهي قد اعادت تركيب الواح الطباعة القديمة (البليت) في الماكينات.. وبدلت الاحبار وادارت ماكينات الطباعة وجاءت عملة جديدة زاهية الألوان وفي زمن وجيز للغاية لان الوقت الذي كانت تستغرقه العملة الجديدة في التصميم وفي الطباعة.. كان سيكون وقتاً طويلاً ويتطلب مالاً كثيراً.

25-7-2011

عناصر ذات صلة

You are here