01سبتمبر2014

موارد السودان الطبيعية و الاستثمار في الشمال بعد الانفصال...فكرية أبا يزيد

  • PDF

الخرطوم 7 – 2011(سونا ) السودان غنى بموارده الطبيعية المتعددة مما جعله محط انظار المستثمرين و الاستثمار فى السودان  توفرت له الكثير من الاسباب كثيرة مثل  الاقتصاد

المتسارع  فى النمو وقيام المشروع  التنموية  اضافة الى وجود فرص متنوعة في مختلف المجالات وموقع  السودان الجغرافي المميز في وسط القارة الإفريقية الى جانب وجود قطاع مصرفي متمدد بين الخبرة المصرفية الاجنبية والمحلية ووجود سياسات حكومية داعمة لنشاط الاستثمار ومشجعة له .. ولذا  كانت رغبة الحكومة الجادة فى تطوير بيئة الاستثمار وجذب المستثمرين الأجانب للبلاد  .

 

و نتيجة لذلك فقد أنشاء  رئيس الجمهورية  مجلسا  أعلى للاستثمار يختص  بتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار وإجازة السياسات العامة للدولة في مجال الاستثمار ، تحديد أولوياته ووضع الموجهات وفق الخريطة الاستثمارية ومراجعة جميع القوانين المتعلقة بالاستثمار ، تبسيط الإجراءات وإزالة المعوقات داخلياً وخارجياً  .

واوضح د. مصطفى عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية مقرر المجلس الأعلى للاستثمار أن مجلس الاستثمار قام بالتنسيق مع الأجهزة ذات الصلة ومكتب البنك الدولي بالخرطوم بإزالة معوقات الاستثمار الواردة في دراسة وزارة المالية والبنك الدولي وتم رفعها لمجلس الوزراء مع عقد عدد من المؤتمرات وورش العمل لتهيئة المناخ المناسب للاستثمار

كما أصدر المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية حزمة من التوجيهات لقيادات الدولة تقضي بمنح الأراضي مجانا للمستثمرين الجادين مع تبسيط الإجراءات وإقرار النافذة الواحدة في مفوضيات الاستثمار وبذل مزيد من الجهود لإكمال البنيات التحتية التي تسهم في جذب الاستثمار من طرق ومواصلات وفنادق ، وإعداد دراسات جدوى وتجهيزها لمشروعات تحتاج إليها البلاد وتقديمها للمستثمرين الذين يرغبون في الاستثمار.. كل في مجاله ، مع مراعاة تحديد القيد الزمني للتنفيذ وعدم حجز الأراضي لأي مستثمر قبل التأكد من جديته

ووجه رئيس الجمهورية في كلمته أمام لقاء المجلس الأعلى للاستثمار بقاعة الصداقة مؤخرا لعرض تجربة ولاية الخرطوم ، بمنح ميزات أفضلية للمشروعات الحيوية التي تحتاج إليها البلاد مثل القمح والسكر وتوزيع فرص الاستثمار حسب توفر السوق والإمكانيات والظروف الملائمة خاصة الأمنية لتشجيع المستثمرين وجذب استثماراتهم دعماً لاقتصاد البلاد

وأكد المشير البشير إن تبسيط الإجراءات وتقديم الامتيازات وعرض المشروعات الاستثمارية بصورة علمية ومنهجية ومراعاة كل شروط النجاح ، يؤدي إلى جذب المستثمر وإعطائه انطباعاً إيجابياً للترويج للاستثمار في السودان عند عودته إلى بلاده

ولقطع الطريق على عودة الإتجار بالرخص والأراضي الحكومية ، وجه رئيس الجمهورية بعدم التصديق لأي مستثمر لا يبدي جديته بتقديم كل ما يثبت ذلك وعدم حجز أي أرض لأي مشروع لا يبدأ صاحبه في تنفيذه

كما وجه بإيقاف التصديقات على التعويض المادي الفردي لأي شخص يستخدم أرضا حكومية حكراً وإبدالها بتقديم مشروعات خدمية للمواطنين في المنطقة التي يقوم فيها أي مشروع استثماري أو إستراتيجي حكومي.

ومن جانبه  أكد الأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية أن من أولويات المجلس الأعلى الولائي للاستثمار حسم النزاعات في كل القضايا في مجال الاستثمار واعطاء الولاية سلطة واسعة في النزع للصالح العام أو تخصيصها

وقال طه إن تقوية الإدارات القانونية والسياسية والسلطة الإدارية التي تحسم النزاعات في الأراضي لتصبح مؤهلة لرفعها في الخريطة الاستثمارية للترويج في الداخل والخارج هي قضية جوهرية وأولوية للولاة

وأمن نائب الرئيس على أهمية توفر المعلومات بالأرقام للموارد الطبيعية حتى تكون مرجعية لكي تقدم الجهات معلومات موحدة ومنسقة عن كل جانب من جوانب الاستثمار للتعامل معها من قبل المستثمر الأجنبي والوطني

وأشار إلى أهمية تحديد المجالات التي نريد الاستثمار فيها حسب الأولويات والميزات التفضيلية لأن السودان الآن مقبل على مرحلة تحتاج إلى ترتيب الأولويات الاقتصادية التي نعبر عنها خلال برنامج الإسعاف الاقتصادي الثلاثي وهو يقتضي إعادة النظر في كل الأولويات للمشاريع التنموية لإعطائها الميزات التشجيعية

وأكد أن الأهمية في المشروعات الاستثمارية التي تقوم على تنويع مصادر الدخل والتقليل من الواردات وتشجيع زيادة الصادر وهي التي يجب أن تتمتع بالميزات المشجعة وتيسير الإجراءات لها

واهتمت الدولة كذلك بالسياسات المالية والنقدية والغاء القيود على معاملات النقد الأجنبي وتحرير الأنظمة السعرية من التحكم الإداري وتبنى سياسات إطلاق قوى الإستثمار والإنتاج ودعم سياسات التحرير الإقتصادي وتعويم العملة الوطنية بحيث يرسى سعرها الواقعي بتأثير آليات السوق فى نطاق سوق حر منظم ومرتب تحكمه حوافز الإنتاج والإستهلاك وحرية المعاملات وانشاء إنشاء سوق الأوراق المالية فى بداية التسعينات وأنطلق السوق ليسهم فى دفع عجلة الاقتصاد بجذبه للمدخرات وأتاحه الفرصة للإستثمار فى مشاريع ذات جدوى إقتصادية كما اهتمت بالإجراءات الإدارية والمؤسسية المشجعة للاستثمار  وخلق ضمانات الإستثمار وذلك  بتحويل  المال المستثمر في حالة عدم تنفيذ المشروع أو تصفيته أو التصرف فيه تحويل الأرباح وتكلفة التمويل عن راس المال الأجنبي بالعملة التي استورد بها راس المال في تاريخ الاستحقاق.

و على ضوء ذلك ووفق التقارير الصادرة من وزارة الاستثمار  تزايد تدفقات الاستثمارات الأجنبية والعربية خلال العام الماضي (2010) في المجالات المتاحة حيث يتراوح حجم الاستثمارات الاجنبية حتى اكتوبر الماضي بين (3-2) مليارات دولارمن دول اسيوية في مقدمتها الصين وتركزت اغلب هذه الاستثمارات في قطاع النفط والغازوالبنية التحتية،فيما  وقد بلغت جملة الاستثمارات العربية المسجلة طرف بنك السودان في الفترة بين 2000- 2010م حوالي 2،3 مليار دولار، وبلغت جملة الاستثمارات العربية من واقع دراسات الجدوى لنفس الفترة حوالي 30،2 مليار دولار، حجم القطاع الزراعي كان 2،2 مليار دولار والصناعي 14 مليار دولار فيما كان القطاع الخدمي 14 مليار دولار.وارتفع هذا العام حجم الاستثمارات العربية في السودان إلى 30 مليار دولار .

وذكرت التقارير ان نسبة تنفيذ المشاريع الاستثمارية في كل القطاعات حتى بداية الربع الاخيرمن العام الماضي بلغت (80%).

وبلغ حجم الاستثمار الاجنبي خلال العام الماضي نحو(70%)، مقارنة بما سبقه من عام، كما بلغت الاستثمارات في قطاع الخدمات الاقتصادية حوالي (1.334) مليون دولار بنسبة (60%) والقطاع الزراعي (305) مليون دولار بنسبة (80%) فيما بلغ حجم الاستثمارات المصدقة خلال الربع الثالث من العام وفقا لواقع دراسة جدوى المستثمرين في القطاع الصناعي (453) مشروعا وفي القطاع الخدمي نحو(574) مشروعا فيما فاقت الاستثمارات الزراعية نحو(523) مشروعا لتبلغ جملة المشروعات نحو(1550) مشروعاً استثمارياً مرخصاً،.

وتباينت آراء عدد من الخبراء الاقتصاديين والمختصين في الشأن حول وضعية الاستثمار بدولة الشمال ما بعد الانفصال حيث تكهن البعض بان تشهد العملية الاستثمارية متغيرات كثيرة في ظل وجود مشكلات حقيقية قد تؤدي الى تدهوره بصورة واضحة الا ان وزارة الاستثمار في وقت سابق بعثت بتطمينات بعدم تأثر الاستثمار ما بعد التاسع من يوليو وقطعت بعدم تأثير الانفصال على مشاريع الاستثمار بالشمال، وأكدت في مؤتمر صحفي عقد بدارها بزيادة حجم الاستثمار للمساهمة في تغيير الأوضاع السياسية بعد الانفصال الذي سيؤدي بدوره لنقص بعض الموارد مما يجعل الدولة تبحث عن مشاريع إستراتيجية كبيرة، لا سيما أن الاستثمار هو المنقذ لاية دولة ليس السودان فحسب .

واتجهت الوزارة لانشاء خريطة استثمارية أعدتها في العام 2010م ـ 2011م بنسبة بلغت 80% بالتركيز على القطاع الزراعي عبر لجنة مكونة بتوجيه من رئاسة الجمهورية برئاسة نائب رئيس الجمهورية ورئيس النهضة الزراعية والتي دشنت كهربة المشاريع الصغيرة مؤخراً بدعم بلغ 100 مليون جنيه إضافة للجان استثمارية تعمل على تشجيع الصناعات التحويلية التي تدعم الزراعة والاستفادة من الموارد الغنية بالسودان والأراضي الشاسعة بالجزيرة والثروة الحيوانية التي تذخر بها كردفان ودارفور لتشجيع الصادر لرفد الخزينة بالعملات الصعبة.

وكشفت وزارة الاستثمار مؤخراً عن وضع خطه إستراتيجية استثمارية جديدة وشاملة لمرحلة ما بعد الانفصال، وقال وكيل وزارة الاستثمار إن الدوله وضعت الاستثمار في سلم أولوياتها، واعتبرته المحرك الأساسي لنمو التنمية بالبلاد بجانب انه المنفذ الوحيد للاقتصاد في المرحلة القادمة، لأنه يشكل مكونات النمو الاقتصادي بالسودان

ورغم تلك الارقام الكبيرة التى توضح حجم الاستثمار فان  هنالك عدد من المعوقات  العامة  التى تتعرض الاستثمار ومنها مشكلة الاراضى وتنظيمها  وارتفاع اسعارها   كذلك فرض الرسوم من مختلف الجهات الإدارية كالمحليات والولايات والمركز مع قانون الاستثمار الى جانب وجود معوقات  فى تطبيق النظام التأميني والمصرفي كما اشار بعضهم الى معوقات  الإجراءات والسياسات الاقتصادية التي تنتجها الدولة  لجذب الاستثمار والتي تؤثر بشكل فعال في جذب أو نفور المستثمر والتي تتمثل في الضرائب والجمارك والسياسات النقدية والتضخم  .

كما أن هناك عوامل أخرى تهم المستثمر بشكل رئيسي  مثل عدم توفر مصادر تقدم تسهيلات مالية فاعلة الى جانب ندرة  وجود العمالة المدربة وعدم وجود قاعدة صناعية  والحظر الدولي الاقتصادي  وقرارات تفتيش السلع عند الوصول للمواني وليست عند الشحن كل هذه الإجراءات تعيق من الاستثمارات الأجنبية وتحد من قدرتها في على الدخول في الاستثمارات  .

الى جانب غياب المعلومات عن الشركات الاستثمارية كالمعلومات الصناعية والزراعية والمعلومات الخدمية الاقتصادية التي تعني فيما تعني الفجوة في الصناعة ، القدرة أو الكفاءة وما إلى ذلك مما يعد دراسة أولية تعين المستثمر على تحديد المشروعات التي يحتاجها إضافة الى مشاكل  تطويل الإجراءات للمستثمرين الأجانب والبيروقراطية في الأداء وعدم ثبات قوانين وتشريعات الاستثمار وضعف السوق المحلي

ومن الحلول المقترحة لمشاكل الاستثمار في السودان .. ضرورة توحيد جهة معينة تقوم بالتعامل مع المستثمر وتتعاون معه في تسهيل استخراج تراخيص الاستثمار الذي يطمع إليه المستثمر ووضع خارطة استثمارية توضح الأراضي الاستثمارية ولابد أن تخلو هذه الأراضي من المشاكل التي تتعلق بملكية الأراضي توفير دليل سنوي لكل مستثمر يريد الاستثمار في كافة القطاعات الاستثمارية سواء كانت زراعية أو صناعية خدمية و تطوير الأنظمة المصرفية، وإعداد دراسة جدوى لتكلفة المنتج ووضع كوادر مؤهلة في أجهزة الاستثمار ووضع مراقب ومراجع من المؤسسة المعنية بالاستثمار وحماية المشروعات من التأمين والمصادرة توعية والعمل على تشجيع المواطنين للترحيب بالمستثمرين في مناطقهم وتوحيد سعر الصرف ومحاربة السوق السوداء وذلك لحماية أرباح المستثمرين من التآكل أو تقليلها عندما تحول إلى الخارج واستخدام الأساليب والطرق الحديثة للترويج والإعلام والإعلان عن الاستثمارات في السودان وإمكانياته عن طرق الوسائل الإعلامية والإعلانية المختلفة ،  وتدعيم وتطوير السوق الرأسمالية ، حماية البيئة ومعالجة المعوقات الطبيعية ،تطوير البنيات التحتية وتوحيد القوانين والتشريعات لتسهيل مهمة المستثمر دون الخضوع لعدة قوانين متداخلة في ما بينها الأمر الذي يؤدي إلى طرد المستثمرين ورفع الامتيازات (التسهيلات التي تجذب وتشجع المستثمر لدخوله وعدم التفكير في بلد أخر وهذا البند يتعلق بالامتيازات المتعلقة بالمستثمر الأجنبي) .