الجامعة العربية تشرع فى تنفيذ مبادرة رئيس الجمهورية لتحقيق الامن الغذائى العربى

القاهرة في 14-5-2013 (سونا) -عقد مؤخراً بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة الإجتماع التشاورى والتنسيقى الثانى لحكومة السودان والامانة العامة لجامعة الدول العربية ومؤسسات العمل العربى المشترك لتقديم رؤى و مقترحات بشأن تنفيذ مبادرة / الرئيس عمر البشير الخاصة بالاستثمار الزراعى فى السودان لتحقيق الامن الغذائى فى الوطن العربى تنفيذا لقرار قمة الرياض التنموية الاقتصادية والاجتماعية التى عقدت فى 22يناير 2013م .

وقال السيد/ محمد على عبد الله المستشار الاقتصادى لسفارة السودان بالقاهرة (لسونا) ان هذا الاجتماع حضره أكثر من ستة عشر من المنظمات والمؤسسات وصناديق التمويل العربية وان الهدف من المبادرة هو سد الفجوة الغذائية فى الوطن العربى التى بلغت اكثر من 45 مليار دولار للعام 2012م وبالتالى سيكون الاستثمار فى سلع غذائية استراتيجية محددة تتمثل فى الحبوب (القمح - الارز- الذرة - السكر - زيوت الطعانم -اللحوم - الالبان - الاعلاف - والخضر والفاكهة
واضاف ان حكومة السودان التزمت بتقديم رؤية حول هذه المشروعات المحددة لتنفذ خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز الثمانى سنوات (2012-2020م) وانها سوف تتخذ التتدابير اللازمة لتهيئة مناخ الاستثمار وتذليل كل العقبات والصعوبات وتنفذ سياسات إقتصادية ومالية ونقدية كلية لتحقيق الاستقرار الاقتصادى المستدام فى السودان .
وقال ان الاضلاع الثلاثة لتنفيذ المبادرة (حكومة السودان - الجامعة العربية- مؤسسات وصناديق التمويل العربية) قدمت مرئياتها ومقترحاتها بشأن تنفيذ المبادرة ورحبت بالاتفاق الذى تم بين حكومة السودان والصندوق العربى للانماء الاقتصادى والاجتماعى لاعداد دراسة الجدوى الفنية خلال هذا العام ولمراجعة المشروعات المقترحه والقائمة وجاهزيتها والتأكد من توفر الاراضى والمياه لاقامة المشروعات والنظر فى حجم التمويل المطلوب لتنفيذها .
كما إتفقت الاطراف الثلاثة على عقد إجتماع فى منتصف ديسمبر بالخرطوم يدعى له كل وزراء الزراعة والمالية والاقتصاد العرب ومؤسسات التمويل العربية ورجال الاعمال العرب لتنفيذ المبادرة . وطلب الاجتماع من حكومة السودان ضرورة الاسراع بتهيئة المناخ الاستثمارى وتعجيل المصادقة على الاتفاقية المعدلة لاستثمار رؤوس الاموال العربية فى الدول العربية .
ومن ناحية أخرى أوضح المستشار الاقتصادى بأن الظروف الموضوعيه سواء كانت سياسية - إقتصادية أو وطنية أو إقليمية أو دولية جعلت السودان يتقدم بهذه المبادرة التى وافق عليها الرؤساء والملوك العرب خاصة توفر فرص واسعة لتحقيق الامن الغذائى فى الوطن العربى ولتفادى آثار الأزمات العالمية الثلاث (الازمة المالية - الغذاء - والمناخ) وان الفجوة الغذائية متوقع أن تتزايد مع تزايد السكان والدخول والفوائض المالية العربية الكبيرة التى إتجهت مؤخرا للاستثمارات الحقيقية بدلا عن الاوراق المالية والسودان رشحته منظمة الاغذية والزراعة العالمية من ضمن اربع دول فى العالم لسد الفجوة الغذائية العالمية .
وأكد المستشار محمد علي في ختام حديثه أن ظروف السودان فى مجال انتاج وتصدير البترول والذهب والتحسن فى البنيات الاساسية من طرق وكهرباء وإتصالات وإقامة سدي أعالى عطبرة وستيت وتعلية خزان الرصيرص وحدها اضافت 4 ملايين فدان الى ما هو موجود أصلا من 5ملايين فدان مروية جاهزة بالاضافة الى سن قانون جديد للاستثمار للعام 2013م سدت به أى ثغرات تعوق الاستثمار هذا فضلا عن سياسات الاقتصاد الحر التى ينتهجها السودان كلها عوامل مهيئه لتنفيذ المبادرة .
وأوضح أن المبادرة ستؤدى الى تنمية السودان وستكون هنالك مزيد من الطرق والسكك الحديد والبنيات التحتية والتشغيل والعمالة وزيادة فرص الدخل للسودانيين وستؤدى الى مزيد من التنمية والاستقرار بولايات السودان المختلفة كما ستساعد الدول العربية فى سد فجوتها الغذائية وضامن حقيقى لاستثماراتها المالية بعيدا عن المخاطر العالمية المالية .

ط فقيري 

footer

div.mod-preview-info { display: none; }