خصخصة مصانع السكر الحكومية ضرورة لزيادة كفاءة التشغيل والإنتاج

كاتب التقرير : نفيسة علي

الخرطوم في 26-5-2013م(سونا)تعتبر زراعة وصناعة السكر من المنتجات الهامة الضرورية للإنسان حيث تعتمد عليها في غذائية وكان السودان من الدول الرائدة في زراعتيه إلا انه امثل الآن مترتبة متدانية في إنتاجه مما جهلة يستورد هذه السلعة العامة بقيمة 500 مليون دولار سنويا واتجهت الدولة لنهوض بهذه السلعة لزيادة الإنتاج ليكفي استهلاك ومن ثم التصدير.

وأكد البروفيسور إبراهيم احمد أو نور الأستاذ بمدرسة العلوم الإدارية بجامعة الخرطوم في السمنار الذي قدمه عن (ضرورة خصخصة مصانع السكر الحكومية: شواهد تحليلية) بمقر المدرسة أمس الأول إن الحكومة تتجه لإشراك القطاع الخاص في تشغيل مصانع السكر السودانية الأربعة عسلاية – سنار- الجنيد- حلفا الجدية ورفع إنتاجها وكفاءاتها مشيرا إلي إن الدول الخليجية ومنها السعودية خير مثال لتجربة الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص حيث يقوم القطاع الخاص بمهام التمويل والخدمات ويترك للجانب الحكومي الإدارة.
وأوضح البروفيسور اونور انه منذ العام 2006م تدنت إنتاجية السكر وذلك للطلب المتزايد للاستهلاك المحلي والتوسع في الصناعات المنتجة له, والنمو الاقتصادي , وزيادة معدلات دخل الفرد.
وأوضح إن إنتاج السودان من السكر يبلغ مليون طن في العام حيث لا يكفي الاستهلاك مشيرا إلي إن السودان يأتي في مرتبة متدنية بين دول العام في الإنتاج وان البرازيل تأتي في المقدمة بإنتاج يبلغ 628 مليون طن في العام تليها الهند, واستراليا وسيرلانكا, والأرجنتين اما في مؤشر التنافسية في الإنتاج فيأتي السودان في المرتبة العاشرة عالميا لوجود موارد طبيعية ومساحات شاسعة للزراعة.
وطالب البروفيسور اونور بأهمية قيام مركز قومي للبحوث في مجال زراعة قصب السكر لتطوير الإنتاج وزيادته ليكفي حاجة البلاد وتصديره للخارج, وقال إن مؤشر الكفاءة الفنية والإدارية في الشركة السودانية للسكر والتي تضم المصانع الأربعة (عسلاية- سنار – الجنيد –حفا الجديدة) بالمقارنة بعشرة شركات مساهمة عامة افريقية تعمل بزراعة وصناعة السكر ومنها دلتا المصرية, مبوماس الكينية- وزامبيا ,و بجنوب أفريقيا يأتي السودان في درجة اقل منهم مشيرا إلي إن السودان لدية مساحات زراعية شاسعة لا ترقي إلي مستوي إنتاج يكفي الاستهلاك.
ودعا سيادته لتحسين الكفاءة والجودة الإنتاجية لزيادة الإنتاج وذلك بخصخصة هذه المصانع بحيث لا تتجاوز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ال 50% مشيرا إلي إنه عند تحديد قيمة المصانع يجب إن تعتمد منهجية تقييم الأصول وليس منهجية التدفقات النقدية أو تقدير القيمة السوقية, وعدم تجزئة تخصيص المصانع حسب اختبار الشريك الاستراتيجي بل التعامل معها كحزمة واحدة. ودعا لتبني برنامج لادارة المصروفات الكلية وربطها بالإنتاجية الفعلية للمصانع.
وأكد علي أهمية إن تتبني الدولة خطة قومية مستصحبة معها تجربة الدول التي لها خبرة في هذا المجال خلال السنوات القادمة.
من ناحيتهم أكد المشاركون في السمنار علي أهمية خصخصة هذه المصانع ويراعي وجود شريك استراتيجي يحسن ويرفع من الإنتاج والإنتاجية وان يكون للحكومة الحق في إدارة هذه المصانع حيث أكد د. مصطفي محمد عبد الله أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم علي أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص أو المستثمر اما الأستاذ احمد عطية عضو اللجنة في التصرف في مرافق القطاع الهام الحكومي فأشار إلي إن ضعف التمويل والمشاكل الفنية والإدارية كان لها اثر كبير في تدني الإنتاجية في الشركة السودانية للسكر داعيا لأهمية الشريك فيرفع وتشغيل المصانع لزيادة الإنتاج. اما الأستاذ مجدي محمد حسن من سوق الخرطوم للأوراق المالية فامن علي أهمية قيام شركة مساهمة عامة لإدارة المصانع وتشغيلها بكفاءة عالية لزيادة الإنتاج بحيث يكفي الاستهلاك ومن ثم للتصدير.
مما بجدر ذكره إن مصنع عسلاية ينتج 110 ألف طن في العام بمساحة 45 ألف فدان اما سكر الجنيد ينتج 4 ألف و500 في اليوم بمساحة 38 قدان وسكر سنار ينتج 110 ألف طن في العام بمساحة 45 ألف وسكر حلفا الجديدة ينتج 75 ألف طن من العام بمساحة 42 فدان.

ب ع

خبراء روس:تجاوز السودان لازماته المتتالية وعدم تأثره برياح الربيع العربي امر محير

الخرطوم في 25/5/2013م (سونا) نظمت وكالة ريا نوفستي الروسية بموسكو منتدى تفاكرياً تحت عنوان (السودان والربيع العربي)شارك فيه كل من السفير السوداني بموسكو والبروفيسور الإكساندر يفغيني والبروفيسور سيرغي يوريفتش الخبيرين الروسيين في الشأن السوداني ، وسط حضور نوعي كبير وتغطية من عدة أجهزة إعلامية منها صحيفة نوفيا أزفستي الروسية ، وكالة الأنباء الكازخية ، تلفزيون المنار بالإضافة لوكالة ريا نوفستي نفسها .

ويأتي المنتدى في إطار الإهتمام الروسي بمتابعة الأوضاع في السودان لموقعه وتركيبته وتاريخه وتأثيره الإقليمي وسلسلة الأزمات التي يواجهها دون إنقطاع منذ إستقلاله ،
وقال المدير العام لوكالة ريا نوفستي أن المنتدى مبادرة ومحاولة للوقوف عند حالة بلد عربي إفريقي تواجهه حزمة كبيرة من الضغوطات والعقوبات وتتناوشه النزاعات والأزمات دون أن تنهار الدولة وتقتلعها رياح الربيع العربي كما حدث في العديد من الدول العربية ذات الأنظمة التي كانت تبدو قوية ومستقرة .
وأشار البروف سيرغي يوريفتش الأستاذ بجامعة العلوم الإنسانية بموسكو والخبير في الشأن السوداني الى أهمية السودان والى تجاهل الصحافة العالمية لأهمية هذا البلد الإفريقي وخاصة الصحافة الروسية ، وتطرق للمشاكل التي مر بها السودان من توقيع إتفاقية السلام الشامل والإستفتاء والإنفصال ، وقال "كنا نعتقد أن السودان بلداً ضعيفاً لا إمكانيات له لكن إتضح أن تلك ليست هي الحقيقة" ، وأضاف أنه ورغم العقوبات لا سيما الإقتصادية التي يتعرض لها السودان فإنه كان متوقع حدوث ربيع عربي ولكن الحكومة في ذلك البلد كان واضحاً أنها تؤمن بأن الحل العسكري ليس حلاً ناجعاً لمثل هذه المشاكل مما أدى بصورة مباشرة لتقليل عوامل التوتر الشعبي .
ولفت سيرغي إلى أن العقوبات الدولية تمثل عقبة كبيرة جداً أمام الحكومة السودانية لأنها تعرقل وصول الشركات والمستثمرين الى ذلك البلد .
وحول الشراكة بين السودان وروسيا قال أنه من المعلوم أن روسيا لم تتواجد في إفريقيا وتهتم بها مثل دول أخرى كالصين وماليزيا والهند ، وإذا تحدثنا عن دور روسيا الإقتصادي تجاه إفريقيا فإننا نتحدث عن مستقبل ، وهناك إشارات واعدة للمستقبل بين البلدين ومنها الوفود السودانية الرسمية التي زارت روسيا مؤخراً ووقعت العديد من الاتفاقيات وإختيار السودان لروسيا كشريك في مجال التعدين .
واوضح البروفيسور سيرغي يوريفتش أن السودان يصنع نموذجاً ديمقراطياً جيداً يناسب طبيعة السودان وخصوصيته حتى ولو لم يعجب الأمريكان فيفرضون المزيد من العقوبات وأضاف "بحكم دراستي للقضايا السودانية فيمكنني القول بثقة تامة أنه في القريب العاجل سيعود السودان وجنوب السودان للعيش في سلام كما كانا من قبل" .
وقال البروفيسور الكساندر يفغيني الخبير في الشأن السوداني أن السودان يعتبر جزيرة إستقرار نسبي في بحر هائج في العالم العربي وشمال إفريقيا وذلك بفضل السياسة الواقعية الرشيدة لحكومة السودان. وقال أن السودان بعدما تعرض له من إختناق إقتصادي بسبب خروج بترول الجنوب وتوقف ضخه فإنه ركز على تنمية مصادر أخرى مثل التعدين وبذلوا فيها الكثير من الجهود وتم تعديل قوانين الإستثمار والتعدين لكي تصبح جاذبة .
واضاف "الآن هناك 161 منجماً لإنتاج الذهب وأيضا خلال فترة قصيرة تمكنوا من جذب حوالي 90 شركة أجنبية لسوق التعدين" ، وزاد "أن الحكومة السودانية سعت لفتح بورصة الذهب وذلك لتشجيع الشركات المختصة ، وفي عام 2013م تم إفتتاح مصفاة للذهب الخالص" .
وتوقع البروفيسور يفغيني عودة السودان بالأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الانفصال خلال العام 2015م وقال "بكل صراحة ونزاهة فإن تجربة السودان في تخطي الازمات تجربة فريدة وتستحق التوقف عندها" .
وأشار السفير عمر دهب سفير السودان لدى روسيا إلى أن هناك رغبة قوية في تطوير العلاقات مع روسيا خاصة العلاقات الاقتصادية ، وقال أن تماسك السودان أمام رياح الثورات العربية سببه الرئيس عمر البشير وان جميع السودانيين وجدوا أنفسهم أمام تحد واحد يغذيه شعورهم بأنهم مستهدفون ، لذا جاء تماسكهم وتعاملهم بوعي ويقظة مع ما يجري حولهم.
وتقدم السفير عمر دهب بالشكر لوكالة ريا نوفستي على مبادرتها الكريمة ، وخص بالشكر كل من البروفيسور سيرغي يوريفتش والبروفيسور الكساندر يفغيني وما أدليا به من حديث العارف عن السودان ،
اف

footer

div.mod-preview-info { display: none; }