افاعيل الانانية عند التعاطى السياسى

كاتب التقرير :سعيد الطيب الخرطوم 2-10-2012م (سونا) حينما تفقد الأمة كثيراً من أخلاقها الحميدة وتتفكك أجزاؤها ويتنازع أفرادها وتذهب ريحهم يعنى ظهور وتفشى حب النفس وعبودية الذات والأنانية المفرطة والعجب والغرور والرياء والتطلع إلى الشهرة، بينما يؤكد الإسلام أن المعايير الأخلاقية السامية يجب أن تنظم شئون الحياة بدلاً من تحكّم الشهوات والأنانية والمصالح الضيقة. قال تعالى: ?فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى?النجم:32 أي لا تمدحوها على سبيل الفخر والإعجاب، وهذه دعوة لكبح جماح النفس وتجريدها عن الأنانية؛ فالله الذي يستر العيوب هو أعلم بنفوس الناس فلا ينظروا إليها بعين الرضا، أو ينسبوا إليها في ذاتها شيئًا من الكمالات، ولكن الأناني الذي يحب نفسه يضحي بكل شيء من أجلها ويمدحها مدحاً لا يليق إلا بالمعبود ويدافع عنها دفاعاً يشبه العبادة، والنفس البشرية إذا لم تهذّب فإنها تميل إلى الظلم وحب الذات . الشخصية الأنانية سهل معرفتها لأن الأناني مصاب بحب الذات وحب الظهور والنهم النفسي في آن واحد، وأشهر سلوكياته أنه يهتم دائماً بانجازاته الخاصة، وابرازها في كل مناسبة، وهو يشعر بغيرة شديدة من نجاحات الآخرين، ودائما ما يطلب المزيد من كل شيء يهتم بالمزيد من كسب المال، المزيد من السلطة، شخصية فرعون كما صورها القران الكريم تمثل أبرز معالم الشخصية الأنانية فإن قوله كما ورد في القرآن: ( لا أريكم إلا ما أرى ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد ) دليل على انكاره وجود الآخرين من حوله، وتجاهل كل السبل إلا سبيله، فإن حصره لحسن الرأي في رأيه، وسبيل الرشاد في سبيله يوضح أبعاد الأنانية في شخصيته. ولم يقف عند حد توظيف قدراته وإمكانياته لخدمة شخصه. بل إنه سعى إلى تسخير ما حوله من طبيعة للغرض نفسه. فإننا نجد فرعون في معرض حواره مع موسى عليه السلام ( قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون، أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين) ، فإن ملك مصر كان لغيره وسيكون من بعده لغيره. ولكن الأنانية أعمت عينيه عن رؤيا الحقيقة والواقع. فتوهم أنه الأوحد وأنه فريد عصره ووحيد جيله، وفلتة دهره. وأن الحق معه وليس مع غيره و.. إلى ما لا حد له من الوهم والخيال الكاذب. لذلك اهتم الإسلام بإصلاح الفرد من داخله، فألزمه قبل ممارسة العبادات والتشريع الإيمان والتصديق، ثم إصلاح النية قبل الدخول في إتيان العبادة.\ يقول فى هذا الخصوص عبد الله بن سليمان العُتَيِّق باحث فى الدراسات الايمانية ان الميلُ إلى الـ "أنا"، من الأشياء التي فُطِر الإنسان عليها، و التي لا ينفكُّ عنها في حالٍ من أحواله، إلا تصنُّعاً، ذلك لأن الإنسان بداهةً يُحبُ أن يجد ذاته في صورة يريدها، فإذا وجدها كذلك مالَ إلى تقديمها على غيرها، و ربما وصلَ به الحالُ إلى تقديسها تقديساً لا مثْلَ له. الأنانية شيءٌ من محامِد أخلاق الذات، و شيءٌ من جميل صفات النفس، شريْطةَ ألا تكون مُغالًى فيها، و مُبالغاً فيها مبالغةً لا تستقيم على قانون الصحة، فالإنسان مخلوقٌ ليكون هو قبل كل شيءٍ، كلِّ شيءٍ من الإنسان و غيره، الأنانية حين لا تضر فهي نافعة ، و حين لا تنفع فهي ضارة. وهناك جانبٌ من الأنانية جميلٌ و رائع، قرَّرَتُه الشرائعُ السَّويَّة التي أتتْ لأجل كرامة الذات الإنسانية، حيث الأنانية جوهر الإنسانية. و التي تعني البدء بالنفس، " عليك بخاصة نفسك". و إهمال الآخر تماماً عين الأنانية غير إنسانية، الأنانية المضادَّة ليست إلا أنانية متجرِّدَة من وصف الإنسانية، و حتى الحيوانية، إذْ الحياة تبادُلٌ و تفاعُلٌ و تكامُلٌ، ثمَّ تفاضُلٌ.هذه الأنانية الفاضلة هي التي صنعتْ حضارات الحياة، و الأنانيةُ السيئة هي أنانيةُ من لا يعرِفُ ذاته و لا يعرف من يكون، و الأنانية الحسَنَة هي أنانيةُ مَن عرفَ قيمته، و أدرك حقيقة ذاته، فانطلَقَ من تلك المعرفة يغترفُ أسرار الكون ليَهَبَها لذاته و للآخر في هذا الوجود. يقول الغزالي: "وكما أن البدن في الإبتداء لا يُخلق كاملاً وإنما يكمل ويقوى بالنشوء والتربية بالغذاء فكذلك النفس تُخلق ناقصة قابلة للكمال؛ وإنما تكمل بالتربية وتهذيب الأخلاق؛" ولشدة أهمية هذه التربية فقد بدأ بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ إذ ربى أصحابه -وكانوا قلة بمكة- في دار منعزلة بعيداً عن المجتمع الجاهلي ورذائله؛ حتى أنتج جيلاً رفع الله ذكره وخلّد سيرته، وما ذاك إلا لأن هذه التربية الإيمانية جزء مهم من حياة الأمة وسلوكها وأخلاقها، والأخلاق في الإسلام ترتبط ارتباطاً وثيقًا بالإيمان بلله ومعرفته والتعلّق به؛ وهي بذلك تستلزم التجرّد والسمو عن الأنانية والأهواء والحظوظ الدنيوية؛ وذلك لأن الإنسان يترك هوى نفسه ويتبع ما أمر الله تعالى به، وقد ربط النبي صلى الله عليه وسلم بين الإيمان والأخلاق وكيفية التعامل بين المسلمين؛ فقال: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ." الأنانية عند أكثر الناس تدفعهم إلى حب الجاه والإشتهار وأن يكونوا أصحاب شرف وشأن ومقام عند العامة، وهذا منشأ كثير من الأخلاق السيئة؛ وهذا المرض لا يمكن دفعه إلا بالإخلاص الذي هو سر أساسي للإسلام . فى الشأن السياسى احتكار الفهم الواحد لمعنى (الوطنية) وعزل الاخر يعنى انانية سياسية اضافة الى تغييب وتجاهل الاخرين تعتبر حالة انانية استقصائية لهذا كله الأنانية من أخطر الأمور التي تفكك الجماعة، و أخطر وأضعف عرق ينبض في الإنسان إنما هو عرق الغرور؛

القطاع الخاص . . تأثيرات ايجابية لاتفاق التعاون مع دولة الجنوب على الاقتصاد الكلي

كاتب التقرير :عادل حاج علي الخرطوم في 30/9/2012(سونا ) - رحبت قطاعات الأعمال بالانجاز الذي تحقق بأديس أبابا بين وفدى التفاوض من السودان ودولة جنوب السودان والذي تُوج بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات للتعاون المشترك بين البلدين وعبرت القطاعات عن إشادتها بالخطوة والتي من شأنها دفع ودعم علاقات التعاون بين البلدين لتحقيق مصالح الشعبين وإحداث نقلة نوعية ومتميزة في علاقات التعاون وبخاصة علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري. وعبرت القطاعات عن التفاؤل بمستقبل أفضل للبلدين في ظل النقلة الجديدة التي سيحدثها الاتفاق مؤكدة الاستعداد والالتزام ببذل المزيد من الجهود من اجل ترجمة الاتفاق الى واقع عملى. وأكد سعود مأمون البرير رئيس الاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني الأهمية الاقتصادية الكبرى التي يمثلها توقيع الاتفاق وقال إن القطاع الخاص يرحب بالاتفاق ويشيد بالجهود التي بُذلت حتى تكللت بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات مشيراً إلى أنها سوف تسهم وبشكل مباشر في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين ودعم الإيرادات وتوفير العملات الصعبة من خلال استئناف عمليات نقل ومعالجة النفط عبر الشمال وزيادة عمليات التبادل السلعي والتجاري بين السودان ودولة جنوب السودان. وأكد البرير إن الاتفاق سوف يؤدى إلى حراك اقتصادي ملحوظ ورفع قيمة العملة الوطنية وانخفاض سعر الدولار بما ينعكس إيجابا على خفض تكلفة الإنتاج وانخفاض أسعار السلع إلى جانب المساهمة في جذب المستثمرين ورؤوس الأموال وأعلن عن استعداد القطاع الخاص للمساهمة في خلق وتحقيق علاقات تعاون متميزة في المجالات الاقتصادية والتجارية. وأكد الأستاذ بكرى يوسف عمر - الأمين العام لاتحاد أصحاب العمل أن القطاع الخاص يعتبر الرابح الأكبر من هذا الاتفاق مشيراً إلى أهمية الأمن والاستقرار وانعكاسها الايجابي على حركة الاقتصاد والتجارة ونوه إلى أن الاتفاق يعتبر بداية لمواصلة جهود الاتحاد السابقة لتوثيق وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري لتحقيق المصالح المشتركة لشعبي البلدين. وأشار بكرى إلى العديد من الروابط المتكاملة التي يمكن تسهم في تعزيز التعاون بين البلدين المتمثلة في الطرق البرية والنهرية والجوية والسكك الحديدية والحدود المشتركة وقال إن السوق بدولة الجنوب يعتبر امتداداً للسوق بالسودان مبيناً إن القيادة السياسية بالبلدين استطاعت من خلال الاتفاق إن تخلق المناخ المثالي لتطوير وتنمية علاقات التعاون في المجالات المختلفة مؤكداً استعداد القطاع الخاص بالتنسيق والتعاون مع القطاع الخاص بدولة جنوب السودان برعاية من القيادة السياسية بالبلدين من وضع وتنفيذ برنامج عمل متكامل يسهم في خلق علاقات متميزة في المجالات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. اتحاد الغرف التجارية وعلى لسان أمينه العام الدكتور يسن حميدة إبراهيم - أكد أهمية الاتفاق وانعكاساته الايجابية المباشرة على استقرار الاقتصاد الوطني وقال إن كل التوقعات تشيرالى أن الفترة المقبلة ستشهد نشاطاً وحراكاً اقتصادياً ضخماً ومميزاً في مجالات الصادر والوارد بين السودان ودولة جنوب السودان معلناً استعداد الغرفة التجارية العمل لتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق بالسعي الجاد لتنشيط عمليات التبادل التجاري والسلعي بين البلدين. وأوضح يسن أن الموجود لدى الغرفة التجارية من طلبات لتوريد سلع وبضائع لدولة جنوب السودان سوف تؤثر بصورة ايجابية على سعر الدولار بالأسواق وتسهم في انخفاضه وتعمل على انتعاش حركة السلع والمنتجات المصنعة بالسودان وبالتالي تحريك القطاع الصناعي ولفت إلى أن الاتفاق من شأنه كذلك أن يسهم في تحصيل القيمة المضافة للسلع والبضائع الواردة من خارج السودان لدولة جنوب السودان ومن ثم إعادة تصديرها وقال أن عائداتها بالعملات الحرة تؤدى إلى ارتفاع قيمة العملة الوطنية وتؤثر إيجابا على سوق العملات. كما أشار يسن كذلك إلى الحراك الكبير الذي سوف يشهده قطاع النقل منوهاً إلى أن فتح الحدود وزيادة التبادلات التجارية سوف تؤدى كذلك إلى تحقيق الاستقرار الاجتماعي والامنى على الشريط الحدودي. ولمواجهة استكمال حلقات تنشيط عمليات التبادل التجاري والسلعي بين البلدين أكد اتحاد غرف النقل السوداني استعداد وجاهزية كافة وسائط ووسائل النقل للتعامل مع التوقعات التي تشير إلى حدوث حراك اقتصادي ضخم بين البلدين حيث أوضح الأستاذ احمد ميرغنى سلمان - الأمين العام للاتحاد استعداد القطاع لنقل وترحيل اى حجم للطلب من الصادرات السودانية إلى دولة جنوب السودان عبر المنافذ والموانئ المختلفة بالإضافة إلى نقل الوارد لدولة الجنوب من الأسواق الخارجية عبر الموانئ والمنافذ السودانية. وتوقع سلمان أن يشهد القطاع خلال المرحلة المقبلة حراكاً كبيراً يسهم في تعزيز قدرات ومواعين قطاعات النقل بالبلاد مشيراً إلى أهمية الاتفاق بين البلدين للدفع بالعلاقات إلى آفاق جديدة من التعاون المشترك بما يحقق مصلحة شعبي البلدين وأضاف أن الاتفاق من شأنه أن يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وحول اثر الاتفاق على النشاط الاقتصادي بالولايات الحدودية مع دولة الجنوب أكد الأستاذ جمال موسى نصر الدين - أمين أمانة الولايات بالاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني الآثار الايجابية للاتفاق ومساهمته في تحقيق الاستقرار الاجتماعي ورفع المستوى المعيشي لشعبي البلدين إلى جانب دوره في إنعاش الحركة التجارية في مناطق التماس بين البلدين والتي أصابها الركود التجاري خلال الفترات السابقة. وقال جمال إننا نتوقع حراكاً اقتصادياً كبيراً لقطاعات الأعمال بالولايات الحدودية الخمسة المجاورة والمرتبطة تجارياً بدولة جنوب السودان وأضاف إن الاتفاق يهيئ المناخ لتنشيط التجارة الحدودية بما يسهم في دعم موارد الدولة من العملات الأجنبية من خلال الصادرات من السلع والبضائع إلى دولة جنوب السودان. كما أشار إلى اعتماد سكان دولة الجنوب على أكثر من "196" سلعة وارده من السودان وبخاصة السلع والمواد الغذائية والمواد الصناعية إلى جانب توفير بعض الواردات للسودان من الماشية واللحوم والمحاصيل النقدية من دولة جنوب السودان وجدد جمال تأكيداته بان الاتفاق لتعزيز التعاون الاقتصادي أمر من شأنه المساهمة في إحداث التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي بمناطق التماس بين البلدين عوضاً عن التوترات الأمنية.

المجلس القومي لرعاية الطفولة يعلن عن وثيقة مقترحة فى الدستور القادم تكفل الزامية ومجانية التعليم الاساسى للطفل

كاتب التقرير :اقبال مضوي الخرطوم في 1-10-2012م (سونا) أعلن المجلس القومي لرعاية الطفولة عن مقترح لوثيقة تتكون من (14) مادة لتضمينها في الدستور القادم من خلال اللجنة الفنية بالأجهزة الحكومية وبعض المنظمات الوطنية والعالمية العاملة فى مجال الطفولة . وبدأ المجلس حملة اعلامية عن كيفية المساهمة لمناصرة حقوق الطفل في الدستور القادم بعرض الوثيقة على عدد من الإعلاميين من الاجهزة المختلفة وتستمر الحملة لتشمل الأحزاب السياسية واللجان المتخصصة في المجلس الوطني والقطاع المجتمعي . واول مقترح للوثيقة التعريف بالطفل ويقصد بالطفل كل شخص ذكر أو انثى اقل من ثمانية عشر عاما كما اقترحت ان تعتبر كل الحقوق الواردة في الاتفاقيات الدولية والإقليمية الخاصة بالطفل التي صادق عليها السودان جزءا لا يتجزأ من الدستور ولكل الاطفال حقوق متساوية دون تمييز بسبب الدين أو العرق أو اللون أو الإعاقة أو الوضع الاجتماعي أو غيرها . ودعت الوثيقة ان تكون مصلحة الطفل الأولوية في كل القرارات التي تتعلق به أو تخصه على جميع المستويات وتكفل الدولة حقه في التسجيل عند الولادة والحق في اسم وجنسية وشهادة ميلاد اضافة الى السجلات والوثائق الرسمية الاخرى . واشارت المادة السادسة المقترحة أن الأسرة من البيئة المثلى التي يجب ان ينشأ وينمو فيها الطفل وعلى الدولة تقديم المساعدات اللازمة لمساعدة الاسرة على القيام برعاية وحماية وتنمية اطفالها. وذكرت الوثيقة في المادة السابعة المقترحة ان تلتزم مؤسسات الدولة المختصة بدعم ورعاية الاطفال الذين حالت ظروفهم دون نشأتهم في اسرهم الطبيعية بجانب ان تكفل الدولة حق الطفل في التعبير عن آرائه بحرية في كل المسائل الخاصة به وأن تؤخذ ارائه في الاعتبار وفقاً لعمر الطفل وقدرته وأن تتكفل الدولة أيضاً بالزامية ومجانية التعليم الاساسي جيد التوعية لكل الأطفال وتوفير حق الطفل في العلاج والرعاية الصحية مجاناً بالمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية وان تحظر استخدام الاطفال في أي اعمال غير مشروعة أو تهريبهم أو الإتجار بهم أو اشراكهم في النزاعات المسلحة . ووفقا للمادة الثانية عشر المقترحة في الدستور القادم فان الدولة تكفل حماية الأطفال من العنف والاساءة والاستغلال والاهمال في مختلف الأماكن والظروف وتعمل مؤسساتها على تأجيل واعادة دمج الاطفال الضحايا في المجتمع . كما اشارت الوثيقة أنه لا يجوز تنفيذ حكم الأعدام على الاشخاص اقل من 18 عاماً وكل الأحكام الواردة في هذا الدستور تطبق على الأطفال بما يفضي إلى إعمال حقوق الأطفال . ع و

مصرفي : التمويل الأصغر يحتاج إلى إعادة نظر في كافة سياساته وخططه

كاتب التقرير :سعاد محمد صالح الخرطوم في 1-10-2012م ( سونا) وحدة التمويل الأصغر ببنك السودان المركزي تقوم بتنفيذ إستراتيجية بنك السودان المركزي لتطوير الصيرفة الاجتماعية والاقتصادية في مجال التمويل الأصغر بهدف إقامة مؤسسات وأنشطة فاعلة لإزالة الفقر وسط قطاعات المجتمع الأقل فقرا ودفع النشاط الإنتاجي لتحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة في أنحاء البلاد من خلال دعمها المؤسسات المصرفية وغير المصرفية النشطة في هذا المجال عبر خطط وبرامج مدروسة ومتكاملة لبناء القدرات الفنية والبشرية ووضع السياسات والتشريعات التي تمكن من إتاحة الفرص لزيادة نسبة النمو لعمل مؤسسات التمويل الأصغر . البروفسور بدر الدين عبد الرحيم رئيس وحدة التمويل الأصغر ببنك السودان المركزي أعرب عن تفاؤله بأن العام الحالي 2012 سيكون الأفضل من حيث إجمالي عدد الزبائن في مجال التمويل الأصغر الذين بلغ عددهم1065 زبون في المصارف ومؤسسات التمويل من 2007م إلى 2012م .وان التغطية الشمولية المالية للفقراء أكثر من 18 سنة في تحسن خلال السنتين الأخيرتين مقارنة بالسنوات السابقة . ودعا إلى إعادة النظر بتمعن في كافة السياسات والخطط والتنظيم والدعم المؤسسي والإشراف على تجربة التمويل الأصغر بالسودان مبينا أنها مازالت في بداياتها، وأن التجربة تنمو عالميا بمعدل 15إلى 30% سنويا أي مايعادل 6 بليون دولار في السنة . وقال بدر الدين خلال المحاضرة التي قدمها أمس بقاعة الشارقة التي نظمها معهد الدراسات والبحوث الإنمائية بجامعة الخرطوم بالتعاون مع وحدة التمويل الأصغر ببنك السودان المركزي بحضور عدد من المختصين والمهتمين بمجال التمويل الأصغر أن تنمية قطاع الأعمال الصغيرة بدأ منذ 1990م عندما أصدر البنك المركزي سياسات لإدخال الحرفيين كجزء من القطاعات ذات الأولوية في السياسات التمويلية . وفي 1994-1995م أدخل الحرفيين ، المهنيين وصغار المنتجين بمافيهم الأسر المنتجة كقطاع ذي أولوية في التمويل المصرفي مع امتيازات تفضيلية في الضمانات ، ووصف التمويل بأنه تسهيل مالي ممنوح للفقير النشط اقتصاديا أو لمجموعة من الفقراء النشطين اقتصاديا بحيث لايتجاوز 20 ألف جنيه . وأستعرض رئيس الوحدة الجانب التنظيمي للتجربة حيث وضعت الإستراتيجية لتطوير قطاع التمويل الأصغر وفي 2007م تم إنشاء وحدة مستقلة ماليا وإداريا وتم ترفعيها مؤخرا إلى إدارة عامة تابعة مباشرة للمحافظ ، وفي العام الماضي 2011تم وضع الإطار التنظيمي والرقابي لمؤسسات التمويل الأصغر ، يختص الجزء الأول بالجانب القانوني كتنظيم مجال العمل والتسجيل وإلغاء الترخيص أما الجزء الثاني يشتمل على ضوابط الرقابة الاحترازية وغير الاحترازية مستهدية بالمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء CCAP)) والمعايير الدولية . وعن الضمانات قال بدر الدين أن البنك المركزي حدد 15 نوعا من الضمانات كالضمان الشخصي وضمان الأجور والعمد والمشايخ وأخيرا أصدرت وثيقة التأمين الشامل كضمان إلى جانب الضمان التكافلي في حالتي العجز أو الوفاة . وأوضح خلال المحاضرة أن ضمان التمويل بالجملة لمؤسسات التمويل الأصغر وافق مجلس الوزراء مؤخرا على قانون وكالة ضمان التمويل الأصغر بالجملة (كفالات ) لتقوم بضمان 75% من أموال المصارف والمانحين والمحافظ وأموال بنك السودان المركزي المتجهة لمؤسسات التمويل الأصغر بتكلفة 5%من مبلغ التمويل . وتناول محاور تنمية التمويل الأصغر المتمثلة في توفير الموارد، التقييم والمتابعة ، التدريب وبناء القدرات والترويج إضافة إلى نشر ثقافة التمويل الأصغر ثم التوسع والانتشار والشمول المالي وانتخاب المشروعات . وقال أن مسودة الخطة الإستراتيجية 2012-2016م تشتمل على إنشاء بنيات تحتية مساندة (موارد بشرية، مالية ، رأسمالية ومعلوماتية )، تعزيز دور وإسناد مؤسسات التمويل الأصغر وخلق إطار سياسات وتشريعات مناسبة ، مبينا أن التدريب في هذا المجال يتم تمويله من بنك السودان ومازالت الدورات مستمرة . وعن اختصاصات المجلس الأعلى للتمويل الأصغر قال انها تتضمن إعادة صياغة الخطاب السياسي لتوجيه رسالة سليمة وفهم صحيح لدور التمويل الأصغر ، الالتزام بالشفافية ، تحويل إستراتيجية بنك السودان 2007-2012 إلى إستراتيجية وطنية شاملة للتمويل الأصغر وإدماج مؤشراتها في السياسات الكلية بالقطاعات ، تمكين مشروعات التمويل الأصغر للقيام بدور استراتيجي في تنمية الصادر إضافة إلى ربط المشروعات الصغيرة بالكبيرة ونشر ثقافة العمل الحر . ولدعم مؤسسات التمويل الأصغر قام البنك المركزي بتأسيس الشركة السودانية لتنمية التمويل الأصغر لدعم كما تم توقيع اتفاقية شراكة مع البنك الإسلامي للتنمية لتسخير 59,5مليون دولار مناصفة من اجل التدريب . وعبر الدعم المؤسسي تمت إعادة تنظيم المصارف الحكومية وتعميم تجربة المصارف المتخصصة كبنك الأسرة في بنك دارفور وإنشاء وحدات للتمويل الأصغر برئاسة المصارف وفروع البنك المركزي بالولايات . وعن قضية التمويل الأصغر يرى المراقبون أنها قضية إنسانية في المقام الأول يجب أن تتبناها الدولة وأن يكون العملاء المستفيدين في قلب سياسات وخطط الدولة الرامية لاستغلال آلية التمويل الأصغر في تحسين أوضاع هؤلاء المستهدفين، لذا لابد من إعادة النظر في سياساتها وصيغها الحالية حتى تلبي احتياجات الفئات الفقيرة وتغطي أكبر قدر من الشرائح المستهدفة .

footer

div.mod-preview-info { display: none; }