المجلس الأعلي للإستثمار ودوره في تشجيع فرص الإستثمار بالولايات

mustafa-osman-ismailكاتب التقرير : نفيسة على

الخرطوم 15-5-2013(سونا) أولت الدولة في استراتجيتها الاقتصادية اهتماماً كبيراً للإستثمار بوصفه أهم محركات التنمية الاقتصادية بالبلاد وسلوكاً عالمياً لكل الدول للتنافس على جذب الإستثمار الخارجي وتهيئة البيئة الجاذبة خاصة بعد الأزمة العالمية التي كان لها أثر واسع على اقتصاديات معظم دول العالم ،وفي هذا الصدد أنشئ المجلس الأعلى للإستثمار برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية الولاة والوزراء المختصين وعدد من الخبراء المختصين والذي من اختصصاته تهيئة المناخ الجاذب للإستثمار وإزالة كافة المعوقات وتسهيل أداء الأعمال ، والتنسيق بين الجهات ذات الصلة بالإستثمارعلى المستوى القومي والولائي.

وأكد الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الاستثمار في جلسة مجلس الولايات التاسعة برئاسة الفريق ركن آدم امس الأول بالخرطوم في رده علي الطلب المقدم من الاستاذة عبلة مهدي عبدالمنعم رئيس لجنة الشئون الاقتصادية والتنمية والخدمات العامة بمجلس الولايات حول الخارطة الاستثمارية ودور المجلس الأعلي للاستثمار في تشجيع فرص الاستثمار بالولايات، أكد ان المجلس عقد عدة اجتماعات بغرض تحسين بيئة الاستثمار وخرجت بقرارات منها تطبيق نظام النافذة الواحدة للاستثمار، إعداد الخرائط الاستثمارية بالولايات ، وإعادة النظر في الرسوم المفروضة علي المشاريع الاسثمارية في مرحلة الإنشاء والتأسيس وفق رؤية اقتصادية كلية، وإصدار قوانين ولائية تنظم الإستثمار تتسق مع القانون القومي ، واعداد الدراسات للمشاريع الاستثمارية والترويج لها والتنسيق عبر الجهد الولائي والقومي ، وانشاء قاعدة بيانات تبني علي اساسها استراتيجيات وخطط الاستثمار بالتنسيق مع الولايات وتمثيل الدولة في المحافل الدولية الخاصة بالاستثمار وتنظيم المعارض وورش العمل .

وأوضح وزير الاستثمار إن الملتقي الاقتصادي الذي عقد بالمملكة العربية السعودية والذي شاركت فيه أحدي عشرة ولاية تم التوقيع فيه علي اتفاقيات استثمارية مع الولايات بحوالي 6 مليار دولار. مشيراً الي أن إدارة الاستثمار المتعاقبة درجت علي مشاركة الولايات في مجال التدريب مؤكدأ ان الجهاز القومي للاستثمار يعد لقيام ملتقي تنسيقي مع الولايات تحت رعاية النائب الأول لرئيس الجمهورية يشارك فيه كل من ولاة الولايات والوزراء المختصين بالاستثمار وإدارات ومفوضيات الاستثمار في الولايات ومسجلي الأراضي بالولايات ويهدف الي الاستغلال الأمثل للاراضي الاستثمارية بالولايات.

ودعا الوزير الولايات بضرورة الإسراع بإكمال إنشاء نظام النافذة الواحدة للاستثمار مع ضرورة توفير الكوادر المؤهلة وتدريب العاملين وبناء القدرات بإدارات الاستثمار بالولايات ، مشيراً إلى ضرورة الاستفادة من تجربة ولاية الخرطوم في نظام النافذة الواحدة ونقلها لبقية الولايات وإتباع التخطيط العلمي السليم في تخطيط المدن والمناطق الصناعية ومدها بالخدمات الضرورية والبنيات التحتية ، ووضعها في ميزانيات التنمية بالولايات أو طرحها بنظام البوت مطالبا بتقوية التنسيق بين المركز والولايات وتوحيد السياسات في منح الأراضي للمشروعات والترويج الداخلي والخارجي .

وأوصي الوزير بتوفير التمويل طويل الأجل للمشروعات الاستثمارية الزراعية وبشروط ميسرة ومعقولة ومنح الفروع في الولايات سقف عالي وصلاحيات واسعة ، داعياً إلى إكمال الخارطة الاستثمارية بالولايات تمهيدا لتحديث الخارطة القومية حسب الميزات النسبية التنافسية للولايات.

واستعرض د. مصطفي في جلسة مجلس الولايات واقع الإستثمار في الولايات والميزه النسبية في الولايات حيث أشار الي ان الولاية الشمالية تتمتع بميزه نسبية في زراعة القمح والمنتجات البستانية والإنتاج الحيواني وتزخر ب 5 مليون فدان في التروس العليا يمكن استغلالها ، اذا توفرت البني التحتية لاستغلال المياه الجوفيه مؤكدا سعي وزارته لتحقيق ذلك عبر شراكات استراتيجية مع الدول الشقيقة مشيرا الي انه بدأت نماذج منها بواسطة بعض المستثمرين الاماراتين والمصريين وأضاف ان هنالك مستثمر سعودي يرتب لاعادة وتأهيل وتشغيل مصنع كريمة للفواكه.

وأكد د. مصطفي ان ولاية نهر النيل تعتبر الثانية في الولايات بعد الخرطوم في جذب الاستثمار الخارجي لميزتها النسبية وموقعها الجغرافي وكفاءة الكادر الاداري العامل في إدارة الاستثمار بها، مشيرا الي وجود زراعة القمح والأعلاف والفاكهة والخضر والصناعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي. وقال ان ولاية البحر الأحمر تتميز بانها توجد بها سلع الصادر وتقدم خدمات الوارد والسياحه وبها منطقه سنقاتيب والتي تعتبر من أهم المحميات عالميا ، مشيرا الي انه اذ تم انشاء محطة التوليد الكهربائي بالفحم الحجري المقترحه لتوليد 500 ميغاواط وحل مشكلة الكهرباء ستشهد المنطقة طفره استثمارية كبري مشيراَ الي أن مشروع المنطقة والذي تقدر كلفته بـ 11 مليار دولار سيغير وجه مدينة بورتسودان ويجعلها منطقة جاذبة للاستثمار والتبادل الاقتصادي .

اما ولاية الجزيرة فاشار وزير الاستثمار الي انها تمتلك بنية اساسية مقدره ويوجد بها مشروع الجزيرة الذي ينتج العديد من المحاصيل الزراعية مما يجعلها الولاية الزراعية الأولي في السودان اما ولاية النيل الأبيض تمتاز بزراعة محاصيل قصب السكر والقطن وصناعة اللحوم والألبان ومشتقاتها مشيرا الي دخول مستثمر باكستاني لزراعة الأرز في هذه الولاية .

واوضح ان ولاية النيل الأزرق يمكن ان تكون أكثر الولايات جذبا للاستثمار إذا توفر فيها الاستقرار الأمني لما تذخر به من موارد طبيعية.

وأكد الوزير في بيانه ان ولاية الخرطوم تعتبر الولاية الأولي في جذب الاستثمار الخارجي لما يقارب 70% من جملة الاستثمارات لما تمتاز به من بنيات اساسية وعماله مدربة ومشاريع زراعية ووجود الاسواق والكثافة السكانية.

وقال أن للولاية استثمار عبر شراكة سعودية سودانية تعمل في مجال اللحوم وخاصة الدواجن للاكتفاء الذاتي والتصدير لدول الخليج ، مما يساهم في توفير العملة الحرة واضاف انه تم الاتفاق مع شركة فرص للاستثمار وهي شراكة (سودانية - سعودية) برأسمال 100 مليون دولار لإقامة وإعداد دراسات للاستثمار .

اما شمال كردفان وجنوب كردفان فيوجد بهما محاصيل زراعية ومنتجات غابية وثروة حيوانية كبيرة وقال أن هناك مستثمر سعودي يستثمر في الزراعة بمساحة 300 ألف فدان .

وأوضح الوزير ان ولاية شمال وغرب وجنوب دارفور فالميز النسبية لهم تتمثل في الثروة الحيوانية والمنتجات الجلدية وصناعة الزيوت والصناعات الغذائية وتجارة الحدود، مشيراً الي ان غرب دارفور سيتم إقامة منطقة حرة وبالتعاون مع وزارة التجارة للتبادل التجاري بين السودان وتشاد .

وأكد سيادته إلى أن السودان يحتل المرتبة الثانية بعد السعودية في جذب الاستثمارات بالمنطقة بمبلغ 29 مليار دولار، مشيراً إلى أن الميزة النسبية للسودان تتمثل في توفير الأمن الغذائي الزراعى والثروة الحيوانية والتصنيع الزراعي ما يجعله يحتل مرتبة متقدمة في الإستثمار.

من جانبهم أشاد أعضاء مجلس الولايات ببيان وزير الاستثمار حول ودور المجلس الأعلى للاستثمار في تشجيع الاستثمار بالولايات، حيث طالب د. شريف التهامي من ولاية سنار في مداخلته حول البيان بإنشاء مؤسسات علمية بحثية في الزراعة بالولايات والاستثمار فى الزراعة بمنهج علمي متطور ودائم ومستمر، واقترح قيام مجلس توجيه للمستثمريين الأجانب وإعفاء مدخلات الإنتاج من الرسوم والضرائب.

وأمنت العضو سعدية ملاح محمد من النيل الأبيض علي نظام النافذة الواحدة للاستثمار ودعت لأهمية تمويل المشاريع الاستثمارية علي المدي الطويل والتنسيق بين المستثمر والمواطن مالك الأرض وإنشاء محاكم للاستثمار، ودعا عضو المجلس بالشمالية لأهمية تنوير المواطنين بأهمية الاستثمار بالبلاد مشيرا الي قيام مصنع سكر النيل الابيض وما صاحبه من تطوير وتقنية وجهد كبير في التنمية.

ودعا العضو صلاح الغالي من جنوب دارفور بالبدء في المشاريع الناجحة بالولايات والتى تعطلت لاسباب موضوعية والاستثمار فيها. وأكد د. اسماعيل الحاج موسي عضو المجلس عن ولاية الخرطوم علي أهمية النافذة الواحدة للاستثمار وان تكون فاعلة ومقبولة علي المستوي الولائي وأشار الي ان الاستثمار في المحليات لم ينل حظه في مجال الاستثمار وليس له سلطه داعياً الي أهمية دخول المحليات في الاستثمار.

وفي رده علي أسئلة أعضاء المجلس أكد د. مصطفي حول الرسوم والضرائب التي تعرض علي المستثمر قال ان مصانع النسيج والأسمنت بالبلاد أغلقت بسبب الرسوم لان هناك فقره بالدستور تشير الي ان الرسوم مقابل الخدمات وهذه أكبر عائق للاستثمار، مشيرا الى أن مصانع الأسمنت تعمل ب 50% من طاقتها التشغيلية وان طن الأسمنت بالسودان يبلغ سعره 150 دولار اما الطن في الخارج يبلغ ما بين 70 -80 دولار فقط ، ولذلك لا يمكن ان ينافس في السوق، اما عن المسئولية الاجتماعية في الاستثمار أوضح أنها موجوده في قانون الاستثمار، وبخصوص المصانع المتوقفة في مجال النسيج اوضح انها قد تم عرضها علي المستثمرين لتشغيلها، اما مصانع السكر فهي معروضة للخصخصة مشيرا الي ان وزارة الصناعة مهتمه بتأهيل المصانع المتوقفة وتشغيلها.

ام/ام

 

footer

div.mod-preview-info { display: none; }