حلول الطاقة المتجددة امام المؤتمر العالمي الاول لادارة وترشيد الطاقة بالخرطوم

كاتب التقرير :محمد بدرى

الخرطوم 8-5-2013م(سونا)

يمثل النمو السكانى المتزايد وتغير اسلوب الحياة نحو الحداثة فى الاستخدامات اليومية والمعيشية للمواطن عبئا اضافيا على استخدامات الطاقة من حيث توفرها ، لذلك اتجهت العديد من دول العالم الى وضع الخطط لزيادة نسبة انتاجها من الطاقة المتجددة من الرياح والمياه والشمس وكذلك من المحاصيل الزراعية والأشجار المنتجة للزيوت وهي الطّاقة مستمدة من الموارد الطّبيعية التي تتجدد أو الّتي لا يمكن أن تنفذ (الطّاقة المستدامة)،اذ ان الطاقة المتجددة نعني بها تلك المولدة من مصدر طبيعي غير تقليدي، مستمر لا ينضب، ويحتاج، فقط، إلى تحويله من طاقة طبيعية إلى أخرى يسهل استخدامها بوساطة تقنيات العصر.
وفى ظل الاهتمام الذى توليه العديد من الدول فى الدعوات الي ترشيد الطاقة المهدرة من المحروقات النفطية والكهرباء ، هدفت جلسات المؤتمر العالمى الأول لإدارة وترشيد الطاقة بالخرطوم ليكون منتدى لتوعية صناع القرار في إدارة الطاقة وترشيدها في السودان وبقية الدول المهتمه ببناء أنظمة إدارية متكاملة وتعزيز وترشيد الاستهلاك ودعم مصادر الطاقة البديلة حيث قدمت فى المؤتمر عدد من من الاوراق العلمية قدمها خبراء وعلماء في مجال الطاقة من داخل وخارج السودان بحضور عدد من المهتمين والعاملين في مجال الطاقة من خبراء المركز الاقليمي للطاقة المتجددة وبرنامج الامم المتحدة الإنمائي ومعهد المواصفات البريطانية .

ولفت د. عوض الجاز الانتباه خلال حديثه فى المؤتمر العالمي الاول لادارة وترشيد الطاقة الى ان معدل النمو المتزايد بالسودان والهجرة من الريف الي المدن زادا من استهلاك الطاقة بصورة غير متوقعه مبيناً ان وزارة النفط أعدت دراسة نموذجية بالتعاون مع وكالة الطاقة الذرية قبل ثلاث سنوات للنظر في استخدام الطاقة بالسودان لفترة عشرين سنة ، لكن معدل الاستهلاك الذي كان من المتوقع الوصول اليه بعد عشرين عاما تحقق في خمسة سنوات فقط ، مما يعنى زيادة معدل النمو بالبلاد وزيادة الطلب على الطاقة بصورة سريعة.
وتهدف سياسات الطاقة فى العديد من دول العالم الى تضييق الفجوة بين الموارد من الطاقة وبين احتياجاتها المتزايدة والحل الوحيد تحسين كفاءة استخدام الطاقة ونشر وتوعية المواطنين لترشيد الطاقة والتوسع في الطاقات الجديدة والمتجددة.
وهى دعوه اطلقها وزير النفط د.عوض أحمد الجاز بالدعوه الي ترشيد الطاقة المهدرة بتقليل فاتورة المحروقات النفطية والكهرباء وتطوير الطاقات المتجدده للوصول الي طاقات نظيفة وصديقة للبيئة مطالباً وسائل الاعلام بالقيام بدور التوعية والتوجيه لمستخدمي الطاقة لأهمية توفير الطاقات المهدرة باتباع السلوك الجيد في استخدام الطاقة ، وعدد الجاز أهمية الطاقة لحياة الانسان والحيوان ودورها في تطوير وتقديم الشعوب.
وقال السيد عاصم ابو عبيدة الطاهر رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ان المؤتمر يهدف ليكون منتدى لتوعية صناع القرار في إدارة الطاقة وترشيدها في السودان وبقية الدول المهتمة ببناء أنظمة إدارية متكاملة وتعزيز وترشيد الاستهلاك ودعم مصادر الطاقة البديلة.
وهناك تواثق بين الدول لتخفيض إنتاج ثنائي أكسيد الكربون في الأعوام القادمة وذلك لتجنب التّهديدات الرئيسيّة لتغيّر المناخ بسبب التلوث واستنفاد الوقود الأحفوري .والسعى لايجاد مصادر جديدة للطاقة البديلة باستخدام الطاقة المتجددة لتغطية الاحتياجات المتزايدة في تطبيقات الحياة المتطورة ، ولكن بعض مصادر الطاقة معروفة بنضوبها وتكلفة إستغلالها المرتفعة والتأثير السلبي لإستخدامها على البيئة، وقد تنبّه الإنسان في العصر الحديث إلى إمكانية الإستفادة من حرارة أشعة الشمس والتي تتصف بأنها طاقة متجددة ودائمة لا تنضب شأنها في ذلك شأن الطاقة التي يمكن الحصول عليها من الرياح او من جريان المياه او غير ذلك من الظواهر الطبيعية التي يمكن انتاج الطاقة منها .
وفى السودان يبدو انتاج الطاقة الكهرومائية واضحا فى الاستفادة من الميزات الطبيعة فى العديد من السدود التى اقيمت مؤخرا وساعدت فى توفير الطاقة للاستخدامات المواطن وفى النشاط الاقتصادى.
.وبما ان السودان دوله زراعية كان الاتجاه للاقتصاد الأخضر الذى يتيح العديد من الفرص الاستثمارية في مجالات توليد الطاقة وادارة المخلفات وبالتالي توفير آلاف من فرص العمل للشباب وتحقيق التنمية المستدامة في استخدامات المياه والتوسع في استصلاح الأراضي.
وكان الأستاذ محمد المرضى التجاني العضو المنتدب لشركة كنانة قد ذكر فى حفل تدشين خليط الايثانول بالبنزين اواخر الشهر الماضى أنه تم توظيف معدات الايثانول داخلياً وخارجياً مشيراًُ إلى أن إنتاج كنانة حالياً من الايثانول يبلغ 65 مليون لتر والعمل جاري ليبلغ 200 مليون في العام.
ودشن مؤخرا خليط الايثانول بالبنزين بنسبة 10% في اسطول عربات سكر كنانة بشراكة مع شركة النيل للبترول بموقع شركة كنانة بولاية النيل الأبيض.
يذكر ان صادر الايثانول (إنتاج كنانة) احتل المرتبة الثالثة في الصادرات غير البترولية بعد الذهب والثروة الحيوانية حسب إحصائية بنك السودان المركزي ، وتعتبر كنانة أكبر مصدر للايثانول الجاف في أفريقيا بعد جنوب أفريقيا والمصدر الأكبر في الشرق الأوسط وفي ظل تنامي صادرات كنانة من الايثانول للسوق العالمي ، والذى يمثل وقوداً أخضر متجددا صديقا للبيئة لكون مصدره محاصيل زراعية عكس البنزين والغاز لكونهما طاقة حيوية أحفورية ستنضب يوما ما. ولذلك عكفت الدول الصناعية على تطوير البحوث حول إنتاج الإيثانول.

footer

div.mod-preview-info { display: none; }