في ذكري تأبين الراحل ملس زناوي بالساحة الخضراء - السودانيين حكومة وشعبا يعددون مآثر الفقيد ويؤكدون إن برحيله فقدت أفريقيا أميز قادتها - د.نافع : ملس وقف مع السودان في وقت تربصت به القوى الدولية و كثير من دول الجوار

كاتب التقرير : أحمد اسماعيل حسن 7/9/2012م (سونا) فى موكب مهيب وحزين انطلق الاسبوع الماضي من سفارة اثيوبيا بالخرطوم مشيا بالاقدام الي الساحة الخضراء مراسم تابين رئيس الوزراء الاثيوبي الراحل ملس زناوي وسط حضور جماهيرى كثيف رسمى وشعبى كبيرين غطى الساحة باعلام اثيوبيا والسودان فى مقدمتهم الدكتور نافع على نافع مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطنى للشؤون السياسية والتنظيمية ووزراء الدفاع ، الداخلية ، السياحة و قادة الوحدات العسكرية والسفراء والدبلوماسيين ونائب والى الخرطوم ووالى النيل الأزرق . قائد افريقي يسعي لحل مشكل القارة بيد ابنائها : وصف الدكتور نافع على نافع مساعد رئيس الجمهورية الرئيس ملس زيناوي بالمناضل الجسور والقائد الافريقي الذي يسعي لحل مشكل القارة بايدي ابنائها بعيدا عن التدخلات الخارجية وقال في هذا الخصوص " نحن عرفنا الرئيس الراحل ملس زناوي مناضلاً جسورا صبورا حكيما لم يكن واثقا من انتصار الثورة الأثيوبية فحسب ولكنه كان قبل انتصار الثورة يخطط لاستقرار ووحدة أثيوبية وقد تمثل ذلك في تكوينه الجبهة الثورية النواة الأولي لتوحيد وضمان وحدة أثيوبية . وقال إن الرئيس ملس زناوي على المستوى الوطني في أثيوبيا لم يهتم فقط بالنهضة والاستقرار في أثيوبيا فحسب ولكنه حرص على أن يؤسس هذه النهضة وهذا الاستقرار على استقلال تام لإثيوبيا تعامل فيها مع أصدقائها بجدية ووعي وتعاونوا مع غيرهم بحكمة ورشد ، ولذلك لا يعجب المرء الذي يعرف الرئيس الراحل ملس زناوي أن يحتشد أبناء وبنات أثيوبيا في العاصمة الخرطوم جميعا في هذه الليلة ، وانا على يقين إن مثل هذه التجمعات ألان موجودة في كل مدينة وفي كل حي في أثيوبيا وفي كثير من دول العالم التي توجد فيها جاليات أثيوبية . على مستوى العلاقة بين السودان وأثيوبيا اوضح نافع ان زيناوي كان له دوراً جوهرياً تدعمه فيه الجبهة الثورية برؤية إستراتيجية مستقرة ويدعمه فيه الشعب الإثيوبي بأثره ، ليس لان العلاقة المباشرة بين الجبهة الثورية وحكومة الإنقاذ علاقة قديمة ووطيدة ولكن أواصر الترابط والتواصل بين الشعب الأثيوبي قديمة قدم السودان وأثيوبيا ولم تكن صداقة السودان وأثيوبيا متمثلة في دور الرئيس الراحل ملس زناوي صداقة عابرة ولكنها صداقة الصديق الصدوق الذي تجده عند الحاجة ووقف مع السودان في أوقات تربص به كثير من دول الجوار وفي وقت تتربص به القوى الدولية وقليل من الناس من يجهر بمساندته للسودان في مثل هذه الظروف ولكن ملس زناوي كان من يقول في كل المناسبات بأنه صديق للسودان وانه مدافع عن حقوق السودان وكان يوضح كثير من المعلومات المغلوطة والمقروضة في حق السودان . وتابع قائلا " لذلك فان فقد ملس زناوي بالنسبة للشعب السوداني والحكومة هو فقد كبير بلا شك ، ولكن لابد أن أقول مهما كان الدور الوطني في أثيوبيا عظيما كما هو معروف ومهما كان الدور الذي لعبه الرئيس الراحل ملس زناوي في العلاقات بين البلدين عظيما كما هو معلوم فإن دور ملس زناوي كزعيم أفريقي لابد أن يعرف ولابد إن يقدر لأنه في حقيقة الأمر دور تاريخي -" وابان ان ملس زناوي كان من قادة أفارقة قلائل يؤمنون ويسعون لان يكون أمر القارة الأفريقية في أيدي أبنائها وان محل حل المشاكل بين الأقطار الأفريقية يكون داخل القارة الأفريقية ، نحن نقول ذلك لان ماشهدناه في حالة السودان من موقفه وموقف القادة الأفارقة عندما كان قرار مجلس الأمن الدولي والذي يريد أن يجعل السودان محمية للأمم المتحدة أو في حقيقة الأمر للولايات المتحدة ولكن ملس وغيره من القادة الأفارقة رفضوا هذا التوجه الاستعماري الجديد وليس ذلك بالأمر السهل في ذلك الوقت - وقال إن الأسس التي أسسها الرئيس الراحل ملس زناوي لوحدة ونهضة أثيوبيا لا نخشى عليها كما قال الأخ السفير ولعلكم تعلمون أن الرئيس ملس زناوي خطط لانتقال السلطة بنهاية هذه الدورة الحالية المقرر لها أن تنتهي في 2015م ولذلك وإن عاجلته المنية فقد ارسي قواعد راسخة إلي قادة أثيوبيين سيتولونها على ذات الأسس وسوف تكون الجبهة الثورية راعية لهذه الأسس وصمام أمان لان تسير أجهزة الدولة على ذات النهج وهذا المنهج . واشار أن الثورة الأفريقية التي كان زناوي من روادها سوف تستمر وبقوة ولا يزيدها فقد رجل مثل زناوي إلا عزيمة على أكمال هذا المشوار والسودان سوف يكون على طليعة هذه الثورة الأفريقية حتى تمتلك أفريقية أمرها بيدها و السودان سيظل صديقا وفيا لأثيوبيا في مشوارها نحو البناء والنهضة . ملس قائد ليس له نظير في التضحية بحياته وبتصديه للفاشية الشيوعية اما السفير الاثيوبي بالخرطوم فقد قال ان الراحل ملـس قائداً ليس له نظير في التضحية بحياته سواء تصديه للفاشية الشيوعية حيث وضع الإستراتيجيات الإقتصادية والسياسية و تمثلت العبقرية والعقل الناضج المتكامل له من اجل رفعة جمهورية اثيوبيا الفدرالية. واشار الي ان قبل 21 عاماً كان العالم يظن أن اثيوبيا مصيرها كالصومال أو ليبيريا أو يوغسلافيا ، غير ان ملس زناوي استطاع قيادة البلاد الى بر الامان بإقتدار وجدارة بعد أن جمع الفرقاء علي مائدة واحدة وتم وضع الدستور الانتقالي لاربع سنوات . واكد ان اثيوبيا اليوم تسير بخطى ووتيرة متسارعة نحوي التنمية المتمثل في استقبالها الاف من المستثمرين والسواح . وهي من البلدان النادرة في العالم في تسارع التنمية وحفظ السلام حتى لجيرانها وذالك بإرسال قواتها الى الدول المجاورة . وقال ان بلاده الآن تنظر الى مصائب جيرانها كمصيبتها لا تتفرج ولا تقف مكتوفة الايدي بل تسعى بكل ما تستطيع لإرساء دعائم السلام وذلك لكل جيرانها خاصة جارتها جمهورية السودان حتى بلغ التعاون الى افاق لم يسبق له مثيل ، بفضل زناوي وبفضل تكاتف الشعب الاثيوبي وايمانه بأن العدو المشترك هو الفقر وان سلام اثيوبيا وتقدمها هو سلام جيرانها وتقدمهم ، وما يؤثر علي السلام والأمن لجيرانها ينعكس علي اثيوبيا والعكس صحيح ، وبهذا التفكير تحقق التعاون والتقدم في كافة المجالات السياسية والقتصادية والجتماعية . وابان ان الراحل ملـس زيناوي هو الذي دافع بكل قوة عن إقريقيا امام القمة العالمية التي عقدت بمدينة ريودي جانيوري بالبرازيل لمحاربة الاحتباس الحراري في قمة الارض.مشيرا الي انه يقبل باي حال من الاحوال ما يمس كرامة بلاده وشعبه بل ما يمس كرامة جيرانه بل كرامة افريقيا قاطبةً ، ولا يقبل ضغطاً من دول الغرب ودافع عن ذلك بكل شجاعة واقتدار وجرأة وأسمع صوت افريقيا كل المحافل الدولية في كل المجالات التي تخص ذالك وكان شغله الشاغل من غير ملل أو كلل وكان لا يغيب عن قمة من القمم الافريقية أو العالمية اذا قدمت له الدعوة ،حيث بذل جهداً جباراً في استقرار القرن الافريقي بالمساهمة في حل كل الأزمات الشائكة. أما فيما يخص جيرانه وعلي راسهم السودان قال السفير نجده لعب دوراً كبيراً فعالا في اصلاح ذات البين بين اهل شمال السودان وجنوبه حتى تحل المشكلة عن طريق التفاوض ، وكذلك في الصومال عمل لاستقرار الأوضاع هناك بتكوين حكومتها بنفسها ، كما بذل جهداً كبيراً في محاربة الإرهاب والتطرف ، كما قدم في ذلك تضحية بإرسال قوات حفظ السلام بالتعاون مع الأمم المتحدة في رواندا وبروندي وليبيريا والسودان (بدرافور ، وأبيي) لذالك وجدت اثيوبيا من اخوانها الافارقة احتراماً كبيرا . كما عمل الراحل ملـس زيناوي بالتنسيق مع الاسرة الدولية في قمة تغيير المناخ والتنبؤ بمستقبل المناخ مع الدول الـ 8 والدول الـ 20 وهي الدول المشهورة بالدول الغنية ، كما اسمع صوت افريقيا في كل المحافل الدولية مناديا من اجل تنمية افريقيا لشراكة جديدة متميزة. وقال قد يظن بعض قاصري التفكير بأن رحيل ملس سوف يترك فراغاً واسعا يقود أثيوبيا الى فوضى حيث نجد ان هذا التفكير بعيد عن الحقيقة بل العكس أن الشعب الاثيوبى مصمم لإكمال ما بدأه الراحل إعتماداً على خطط الحزب وسياسة التبادل في المواقع الحكومية الذى بدأ قبل سنتين ، وما تركه الراحل من سياسة في ادارة البلاد واضاف قائلا " لا شك أن تطبيق افكار الراحل ملـس وصحبه مفخرة لاثيوبيا وشعوبها ، وان كان رحيل ملـس ادمى القلوب فعزاؤنا هو تحقيق تنمية اثيوبيا في كل مجالاتها بالتكاتف والتعاون واستلهام ما وضعه الراحل وحكومته من الاستراتيجية والخطط بعزيمة لا تلين ، وبهذا نكون قد خففنا من الاحزان واستفدنا من الاثر المترتب على فقده ، وان كل ذلك لا يكون إلا بالهمة العالية وبذل الجهود في تحقيق ما نصبوا إليه من تنفيذ البرامج والحداثة وإتباع القول بالعمل في كل المجالات التي كان الراحل يمنى نفسه لأتمامها ". علاقات تاريخية واستراتيجية ستظل تربط البلدين الي ما لا نهاية : وتحدث الفريق الركن طيار السفير الفاتح عروة صديق الراحل معددا محاسن ومزايا الراحل وخصوصية علاقته بالسودان حتى ادمعت عيناه كدلالة على خصوصية العلاقة التى كانت تجمه بالراحل وحميمة علاقات البلدين ، وهو مازاد عليه السيد وزير الدفاع الوطنى الفريق اول ركن عبد الرحيم محمد حسين في تصريحات صحفية حيث قال ان هنالك علاقات استراتيجية تربطنا باثيوبيا وستظل كذلك باذن الله الى ما لانهاية . وكانت الجالية الاثيوبية قد قدمت ترانيم ومقاطع حزينة تتخللها كورال مشارك من الطوائف الاثيوبية المسيحية والمسلمة واتحاد الشباب الاثيوبى حضور إعلامي كثيف : الجدير بالذكر ان حفل تأبين الراحل ملس زيناوي حظي بتغطية إعلامية مميزة وكان منقولا على الهواء مباشرة إلى التلفزيون الاثيوبى في أديس أبابا وسط حضور اعلمي مميز ومشاركة الجمهور السوداني ، مما كان له اثر كبير وعظيم لدي الشعب الاثيوبى مازالت ردود أفعاله تتوالي إلى الآن .

footer

div.mod-preview-info { display: none; }