حسب تصنيف (قوقل) السودان ثالث بلد عربي من حيث عدد مستخدمي الإنترنت السودان يقود افريقيا نحو التطور التقنى فى مجال الاتصالات

كاتب التقرير : سعيد الطيب الخرطوم 3-9-2012 (سونا) يقول احد المعاهد التكنولوجية الامريكية التى حضرت مؤتمرا علميا (لعلماء منظمة الكوميسا) بزامبيا مؤخرا بأن السودان سيقود افريقيا نحو التغير والتحول التقنى فى اطار اقتصاد المعرفة وفى اطار الاستفادة من العلوم والبحوث وضرب امثلة عديدة وشواهد علمية لدور علماء السودان فى انتاج التقانات الزراعية والثروة الحيوانية وهذه المعلومة اوردها الدكتور عيسى بشرى وزير العلوم والتكنلوجيا والاتصالات قبل يومين فى برنامج (مؤتمر اذاعى) بثته اذاعة ام درمان . اذن ليس مستغربا اعتراف هذا المعهد بريادة السودان فى مجال الاتصالات الذى يتعامل فيه عشرة مليون مع الانترنت اضافة الى 22 مليون يتعاملون مع الموبايل . لقد بدأت الاتصالات في السودان منذ عام 1859م وكانت هذه البداية باتصالات سلكية بمدينة سواكن الواقعة على شاطئ البحر الأحمر في حدود السودان الشرقية وسواكن كانت آنذاك ذات أهمية تجارية وميناء للبلاد. ولقد لعبت الصدفة دوراً في دخول الاتصالات وذلك عندما انشأت بريطانيا خطاً لربطها بمستعمراتها في شمال وشرق افريقيا انتهاءً بالهند، حيث بدأ الكيبل البحري من بريطانيا ماراً بجبل طارق بشمال افريقيا ـ والاسكندرية ميناء مصر على البحر الأبيض المتوسط مروراً بقناة السويس على البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط ثم سواكن ميناء السودان على البحر الأحمر، ثم إلى الهند ثم اسطنبول بتركيا. في عام 1866م تم مد خط تلغراف لربط مصر والسودان مروراً بوادي حلفا ـ دنقلا، حيث وصل الخط التلغرافي إلى الخرطوم بحري في عام 1870م ثم إلى الخرطوم عبر كيبل نهري عبر النيل الأزرق. وفي عام 1871م تم مد خط من مدينة سواكن في الشرق إلى مدينة كسلا، وبدأت خطوط التلغراف في الانتشار شرقاً وغرباً في عهد اسماعيل باشا (1873م) حيث وصلت مدينة الأبيض في ولاية كردفان عام 1874م وإلى مدينة فوجا غرباً وبالتحديد بدارفور عام 1875م. وفي خضم هذا التوسع التلغرافي تم مد خط سواكن ـ كسلا ـ بربر حيث أصبحت الاتصالات التلغرافية بين سواكن والقاهرة في غاية السهولة وفي نهاية الحكم التركي للسودان امتدت خطوط الاتصالات التلغرافية لأكثر من 3000 ميل. وعند قيام الثورة المهدية 1881م وحصار الخرطوم عام 1885م فلقد تم قطع خطوط التلغراف كأستراتيجية حربية حتى لا تربط (العدو) بالخارج. في عهد الحكم الثنائي تمت إعادة خطوط التلغراف حيث ربطت وادي حلفا بالقاهرة عام 1894م وأعيد ربط كسلا وبربر وسواكن. أما خدمات الاتصال الهاتفي فلقد بدأت في السودان مع بناء السكة حديد عام 1897م حيث أدخل معها خط تلفوني لأول مرة في السودان، ومع توسع خطوط السكة الحديد عبر البلاد توسعت معها خدمات الاتصال الهاتفي حيث تم نشر خطوط الشبكة حتى وصلت فشودة جنوباً وانشاء خط الأبيض عبر الدويم ثم خط من سنار إلى القضارف وكسلا عام 1902م حيث بلغ طول شبكة التلغراف 3200 ميل. كما أدخل الاتصال اللاسلكي في عام 1914م حيث تم إنشاء محطات في كل من جمبيلا ـ الناصر وملكال … وإنشاء محطة رقمية ببورتسودان ثم ربط جمبيلا بأديس أبابا ثم الكرمك، و واو بين عامي 1918 و 1921م. وحظيت الخرطوم بمحطة لاسلكية كبرى بالخرطوم بقوة 6 كيلو واط بهوائيات عالية عام 1921م واستمر عملية إنشاء المحطات حتى وصلت في عام 1929م إلى 19 محطة و 84 مكتباً للتغراف. وفي عام 1931م تم انشاء محطة بين القاهرة والخرطوم إضافة إلى بعض المحطات الداخلية بالمطارات لتأدية خدمات إرشاد الطائرات. بدأ الاهتمام المتزايد بالاتصالات الهاتفية والبرقية، حيث تم إنشاء العديد من الخطوط الهوائية وأدخل نظام الكبانيات التي تعمل بنظام البطاريات (CB ) كما تم ربط المناطق النائية بأجهزة التردد العالي ( HF ) لتوفير الخدمات البرقية. أدخلت خدمة الهاتف للجمهور في السودان في عام 1903م عندما تم إنشاء أول كبانية للتلفونات في الخرطوم. 1927 انشأت شبكة تلفونات في جنوب السودان، وربطت بها ملكال التونج وتلودى، وتحول نظام التلفونات من اليدوي إلى الآلي لأول مرة بالسودان، والاتصال عن طريق قرص. 1946م تم افتتاح خط ترنك الخرطوم … القاهرة، وبدأ العمل باسلوب تجاري وأُوقف نظام الخدمات المجانية للمصالح الحكومية، وبدأت خدمة التلفونات العالمية مع الجزر البريطانية، وفي ذات العام أتيحت الخدمات الهاتفية العالمية مع كل من فلسطين وفرنسا. 1948م توسعت الخدمات الهاتفية العالمية مع الولايات المتحدة وسويسرا (1956 ـ 1964م) تطورت الاتصالات السلكية واللاسلكية ، حيث أنشئت كثير من الكبانيات الآلية في مواقع نائية. وتم وضع الهواتف العمومية في بعض المدن. 1970م تم تحديث وتوسعة كبانية الخرطوم وأنشئت شبكة الماكرويف . 1974م : انشئت محطة للاقمار الصناعية الأرضية للاتصال العالمي (بأم حراز). 16/1/1987م انشأت المؤسسة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية، حيث بدأت بـ 85 كبانية منها 82 كبانية من نوع (CB ) وسعة 2420 خط. ونتيجة للبرنامج الثلاثي للانقاذ الاقتصاد (1990م ـ 1993م) كان السودان مع موعد مع فجر جديد في عالم الاتصالات وتقنية المعلومات في هذا التاريخ انتقلت الاتصالات إلى الشركة السودانية للاتصالات المحدودة كشركة مساهمة عامة، وآلت إلى القطاع الخاص، ولقد ولدت الشركة السودانية للاتصالات نتيجة دراسات وبحوث لكيفية تطوير الاتصالات بالسودان لمواكبة التطورات العالمية ودفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتم انشاء الشركه السودانيه للإتصالات (سوداتل) في أبريل 1993م والشركه السودانيه للهاتف السيار (موبيتل) في فبراير 1997م وشركة mtn أريبا أكتوبر 2003م و شركة (سوداني) فبراير 2006م ونتيجة مباشرة تحققت تحقيق طفرة تكنلوجية كبيرة جداً فى مجال الاتصالات . وبالنسبه للإنترنت تطورت سرعات إستخدام الإنترنت للمستفيد في السودان لتصبح الخدمه متوفره عبر عدد من الخيارات مثل الـdial up (عبر خط الهاتف) والـframe relay والـdsl وهناك العديد من مصادر تزويد خدمة الإنترنت الأمر الذي عاد بالكثير من الفوائد للجميع وإزدادت أعداد مستخدمي خدمة الإنترنت في السودان بصوره كبيره جداً ليصبح السودان حسب تصنيف (قوقل) ثالث بلد عربي من حيث عدد مستخدمي الإنترنت . ونعود كما فى المقدمة ونكرر القول ان السودان بتاريخه الجيد فى عالم الاتصالات سيتبؤا المكان البارز فى الفضاء التكنولوجى فى افريقيا .

footer

div.mod-preview-info { display: none; }