فعاليات الأسبوع العالمي للمياه ... تقارير تحذر من أهمال مرافق الصرف الصحي في العالم

كاتب التقرير :البنك الدولي سونا واشنطن 29-8-2012(البنك الدولي-سونا) بدأت في السادس والعشرين من اغسطس الحالي فعاليات الأسبوع العالمي للمياه لعام 2012 وتستمر حتي 31 اغسطس وتركز على قضيتي "الأمن المائي والغذائي" وذلك بمشاركة الآلاف من الأكاديميين والخبراء من قطاعي الغذاء والمياه . وفي الوقت الذي يتصدر الغذاء والمياه قائمة القضايا الأساسية للصحة والتنمية البشرية، فقد واجه حوالي مليار نسمة خطر الجوع في عام 2011، ومازال هناك حوالي مليار نسمة محرومين من سبل الوصول إلى مصدر مُحسّن للمياه. وتُعتبر قضيتا توفير الغذاء والمياه المأمونة والنظيفة عنصرا بالغ الأهمية لجميع جوانب الحياة البشرية – كالزراعة والتعليم والطاقة والصحة والعديد من الجوانب الأخرى. إلا أن هناك مسألة عاجلة أخرى لا تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام، وإن كانت لا تقل أهمية: وهي الصرف الصحي. وقضية الصرف الصحي في العالم التي غالباً ما تتعرض للإهمال، بحاجة الآن إلى اهتمام عاجل في مختلف القطاعات لتلبية احتياجات نحو 2.5 مليار شخص يعيشون بدون مرافق الصرف الصحي. وتشير التقارير والدراسات الدولية إلى أن مجال الصرف الصحي يعاني من الإهمال منذ فترة طويلة على الرغم من أنه وسيلة أساسية لمنع انتشار الأمراض ولرفع جودة الأوضاع المعيشية. ومنذ عام 2002، عندما قررت الأمم المتحدة إضافة مكون الصرف الصحي إلى الأهداف الإنمائية للألفية، أدت الأنشطة الترويجية وجهود الخبراء في هذا المجال إلى زيادة الوعي العالمي بالدور الذي يلعبه الصرف الصحي في تحسين صحة الإنسان ورفاهته. من جانبه، قال إدي بيريز، وهو أخصائي أول في مجال الصرف الصحي ببرنامج المياه والصرف الصحي بالبنك الدولي: "قضية الصرف الصحي قضية تتعلق بالصحة، إلا أنها أيضا قضية من قضايا حقوق الإنسان. والفئات الأشد فقرا هي أكثر من يعاني نقص الخدمات الأساسية، وهو ما يسهم في إبقائهم في دوامة الفقر". وتشير التقديرات الدولية إلى تعرض 1.7 مليون نسمة للموت سنوياً بسبب المياه غير المأمونة، ونقص خدمات الصرف الصحي، فضلا عن الممارسات غير الصحية؛ ويشكل الأطفال تحت سن الخامسة حوالي 90 في المائة من تلك الوفيات. ومن شأن تحسين توفير إمدادات المياه النظيفة الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي تخفيض أمراض الإسهال بما يقرب من 90 في المائة. ولا تقل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن سوء مرافق الصرف الصحي فداحة عن ذلك، إذ تصل في بعض البلدان إلى 7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وعلى الرغم من زيادة الاهتمام بمجال الصرف الصحي في السنوات الأخيرة، لا تزال هناك حاجة إلى تعلم الكثير عن أكثر نهج العمل فاعلية ونماذج تقديم الخدمات على نطاق واسع. مشكلة قديمة وحلول جديدة: هذه الحلول لا يمكن أن تأتي بمعزل عن الواقع أو من رحم النماذج التقليدية المعتادة. ويجري حاليا اختبار نهج جديدة، وهي تبشر بنتائج هائلة. وتبلغ قيمة المحفظة الحالية لقروض البنك الدولي في مجال الصرف الصحي حوالي 1.7 مليار دولار من المتوقع أن يستفيد منها 7.4 مليون شخص تقريبا في أكثر من 30 بلداً. ويعمل برنامج المياه والصرف الصحي مع الحكومات في مجال برامج الصرف الصحي الريفية في عموم البلاد التي تستهدف توفير مرافق الصرف الصحي وزيادة معدلات استخدمها. ويُحسب لمشروع توسيع تغطية خدمات الصرف الصحي في المناطق الريفية مساهمته في توفير خدمات الصرف الصحي لحوالي 9 ملايين شخص في الهند وإندونيسيا وتنزانيا. وقد تم التركيز أكثر على فكرة أن الشعور بالتغيير يبدأ عندما يقوم الناس باستثمار الوقت والجهد والموارد في بناء مراحيض. وقد أصبحت أهمية تغيير السلوكيات والعوامل التي تؤثر عليها، كالشعور بالفخر والراحة والرفاهية والمكانة الاجتماعية أمراً متعارفاً عليه الآن. وباطراد، أصبح المزج بين النٌهج التي تؤدي في النهاية إلى تغيير السلوكيات وزيادة جانبي الطلب والعرض أمراً ذا أهمية حاسمة لتحقيق النجاح. وفي السنوات الخمس الماضية، ركز مشروع توسيع تغطية خدمات الصرف الصحي في المناطق الريفية على تعلم الممارسات الناجحة في توسيع مظلة المستفيدين من خدمات الصرف الصحي. ومن بين الدروس المستفادة: * ضرورة استهداف الجهود المبذولة لتحسين خدمات الصرف الصحي تغيير السلوك على مستوى المجتمع المحلي، وحفز الطلب على خدمات الصرف الصحي، وزيادة العرض لضمان الوفاء بالمطالب الجديدة. * توسيع نطاق نهج البرنامج المبتكرة يتطلب نموذجا فاعلا ومستداما لتقديم الخدمات تشارك فيه الحكومات الوطنية وحكومات الولايات والحكومات المحلية؛ والمجتمعات المحلية؛ والقطاع الخاص المحلي؛ وشركاء التنمية. * أهمية تغيير الأعراف الاجتماعية بشأن عادة قضاء الحاجة في الخلاء واستخدام المراحيض العامة من خلال تعزيز التوعية بأهمية الصرف الصحي والنظافة لضمان استمرارية السلوكيات على المدى الطويل.

footer

div.mod-preview-info { display: none; }