شؤون اللاجئين: الأزمات الإنسانية في مستويات لا مثيل لها حول العالم

كاتب التقرير :سميرة العوض جنيف /2 /10 /2012 /نسيج-: أكد المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو جوتيريز، أن الأزمات الإنسانية العالمية بلغت مستويات لا مثيل لها في التاريخ الحديث. وأوضح جوتيريز، في كلمة له في افتتاح أعمال الدورة 63 للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن المفوضية والجهات الفاعلة الإنسانية الأخرى، أصبحت تواجه مزيجا من الصراعات الجديدة في سوريا والسودان ومالي وجنوب السودان والكونغو الديمقراطية، في وقت واحد، مع الصراعات القديمة التي لم تحل. وأضاف، إن عام 2011م، شهد عبور أكثر من 800 ألف شخص لحدود بلادهم بحثا عن ملجأ وهو ما يمثل في المتوسط أكثر من 2000 لاجئ في اليوم. وأشاد بالبلدان التي أبقت حدودها مفتوحة أمام الفارين من النزاعات معربا عن شكره للجهات المانحة على مواصلة تقديم الدعم السخي لا سيما خلال الأزمة الاقتصادية العالمية. محذرا من أن تكاليف المساعدات الإنسانية في العالم لأكثر من 42 مليون نازح شهدت زيادة كبيرة مع حالات النزوح التي طال أمدها كما في أفغانستان والصومال. وفي عمان أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن أعداد اللاجئين السوريين الفارين إلى الأردن والمسجلين لديها ومن هم في طور التسجيل تجاوز 100 ألف لاجئ. وقال ممثل المفوضية في المملكة، أندرو هاربر، إن أعداد اللاجئين السوريين الفارين إلى الأردن هربا من أعمال العنف في بلادهم عاودت الارتفاع مجددا بدخول 1500 لاجئ على مدى اليومين الماضيين، وذلك بعد تراجعها خلال الفترة الأخيرة. ولفت هاربر، إلى أن عدد المسجلين رسميا من اللاجئين ومن هم في قائمة انتظار التسجيل لدى المفوضية تجاوز 100 ألف لاجئ. وشدد على وجود حاجة لمزيد من الأغطية والملابس الشتوية، مع هذا الارتفاع في الإعداد وبرودة الطقس الصحراوي ليلا في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، بمحافظة المفرق "80 كم شمال شرق عمان" والذي يتجاوز عدد المقيمين فيه 34 إلفا حاليا. وطالب هاربر، المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته الإنسانية تجاه السوريين الذين تدفقوا إلى الأردن بحثا عن الأمان، لافتا إلى أن الأردن محدود الموارد ويشكل اللاجئون عبئا إضافيا عليه.

دور المغتربين فى الاقتصاد القومي

كاتب التقرير :نفيسة علي الخرطوم 1-10-2012(سونا) يعد السودان أحد الدول التي ترفد بالموارد البشرية إلى الخارج ومن الدول المساهمة في بناء الكثير من المجتمعات القريبة والبعيدة،، باحث سوداني قدم في مؤتمر علمى مقترحات وتوصيات لتحسين تنافسية المغترب السوداني في السوق العالمي وكيفية الاستفادة من مدخراته فى تعزيز و دعم التنمية الاقتصادية. دعا د. عثمان حسن عثمان مدير إدارة البحوث والدراسات بمركز السودان لدراسات الهجرة والتنمية والسكان الى ضرورة رعايتة ومساعدة وتدريب وتأهيل المغتربين وفقاً لحاجة سوق العمل العالمي وتيسير سفرهم وتحسين مظهرهم ومساعدتهم من خلال استخراج الوثائق المطلوبة لتحقيق نصيب أكبر من سوق العمل العالمي خاصة وأن المفاهيم السائدة تشير إلى أن المغترب أصبح يقدم خدمة ويتقاضى أجراً عليها يعود جزءً كبيراً منه إلى دولته فيما يعرف بتحويلات أو عائدات المغتربين. وقال في ورقته " آليات تعزيز دور المغتربين في دعم الاقتصاد الوطني" والتي قدمها في المؤتمر العلمي السنوي الأول (السودان الواقع وآفاق المستقبل ) والذي نظمته جامعة إفريقيا العالمية كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في الفترة من 25 26 سبتمبر , قال إن من إيجابيات الهجرة توطين ونقل التكنولوجيا الي الداخل . بجانب دور المغترب في الاقتصاد السوداني والذى يتمثل فى تحويلات المغتربين أو العاملين بالخارج والتى تعد من أهم مصادر الإيرادات بالعملات الأجنبية، وذلك نسبة لمساهمتها في تحسين موقف ميزان المدفوعات، وتخفيض العجز في الحساب الجاري، وزيادة معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي، وبالتالي المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخاصةً في الدول النامية التي تواجهه نقص في موارد النقد الأجنبي. وتخفيف مستوى الفقر والبطالة بتوفير فرص العمل وإيجاد مصادر للدخل الاستهلاكي والإنتاجي بزيادة التكوين الرأسمالي، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، والإلمام بالمهارات المختلفة عن طريق التجربة والتدريب. ووفقا لتقديرات البنك الدولي فان تحويلات المغتربين أن تصل إلي 10 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة المقبلة وقدرت في العام 2010م ب 3.2 مليار دولار فضلاً عن الموارد التي يدفعونها نظير الخدمات التي تقدم لهم في الداخل والخارج. ورسوم الجمارك التي يدفعونها على مستورداتهم. علماً بأن التحويلات التي تتم عبر القنوات الرسمية والسوق الموازي يتم توظيفها لعمليات استيراد السلع والخدمات الشئ الذي يحقق موارد مالية حقيقية للخزانة تتمثل في الرسوم الجمركية والضرائب والقيمة المضافة؛ وهذا يوضح العلاقة المتينة بين الهجرة والتنمية . و يقدر عدد المهاجرين السودانيين بحوالي 968 ألف فيما في ما تشير التقديرات المحلية إلى أن عدد المهاجرين السودانيين لا يقل عن 2 مليون حيث أن الكثيرون عبروا من خلال المنافذ غير الرسمية ودون استيفائهم شروط وضوابط الهجرة مثل السنابك عبر البحر الأحمر وبراً عبر الحدود مع ليبيا ومصر بل وحتى عبر البحر الأبيض المتوسط بالقوارب إلى أوروبا, حيث أكد مؤتمر اقتصاديات الهجرة الأول في العام الماضي بأن هنالك ملايين المهاجرين السودانيين ومليارات الدولارات بين أيديهم يمكن أن تسهم في معالجة ندرة النقد الأجنبي . وتتاثر تحويلات المغتربين سلباً أو إيجاباً بمجموعه من العوامل الداخلية والخارجية، ومن العوامل الخارجية تحسن أداء المؤشرات الاقتصادية، ومنها معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي، استقرار سعر الصرف ومعدل التضخم، بالإضافة إلى تقدم تطور البنية التحتية والاقتصادية للدول المضيفة للعمالة. وبالنسبة للعوامل الداخلية ،قد تتأثر الدول المضيفة بالتطورات الاقتصادية والسياسية نتيجة للازمات الاقتصادية العالمية وبالتالي يتوقع انخفاض تحويلات العاملين بالخارج. بالإضافة إلى استقرار أوضاع العمالة المحلية ومستويات التوظيف وتحسن الأجور وارتفاع معدل النمو الاقتصادي وتوفر المناخ الاستثماري الملائم ومدى تطور الأسواق قد يؤدى إلى تخفيض عدد العاملين بالخارج. وقد تفرض بعض الدول قيوداً على سفر العاملين بالخارج في إطار خطتها التي تهدف إلى المحافظة على العمالة والموظفين المهنيين المهرة للحد من هجرة العقول. وأيضاً قد تفرض بعض الدول قيود في حالة قلة عدد العمال في المصانع والمشاريع الإنتاجية والخدمية الإستراتيجية. واضا ف د. عثمان حسن عثمان مدير إدارة البحوث والدراسات بمركز السودان لدراسات الهجرة والتنمية والسكان فى ورقته ان هجرة السودانيين للخارج قد ارتبطت بحجم ومساهمة التحويلات في الاقتصاد القومي، ففي فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ظلت تحويلات السودانيين العاملين بالخارج تشكل حوالي 30% من إجمالي موارد النقد الأجنبي بالبلاد. واوصت الورقة في مجال استثمارات المغتربين انشاء مركز معلومات مركزي للاستثمار يربط بالجهات ذات الصلة في السودان والسفارات والقنصليات والملحقات الاقتصادية السودانية في الخارج، وحاضنات للاستثمار بجهاز المغتربين تتولى المتابعة والحماية والإرشاد للمستثمرين من المغتربين بالتنسيق مع الجهات المختصة. ووضع استراتجيات طويلة المدى للتعامل مع استثمارات المغتربين والاهتمام بتبسيط إجراءات دخول المستثمرين والشركات التي يستقطبها المغتربين مع دعم وتعزيز المشروعات الجماعية وشركات المساهمة العامة للمغتربين وتعظيم دور البنوك في استقطاب مدخرات المغتربين من خلال مراجعة السياسات والبرامج الخاصة بالاستثمار. وتحسين وزيادة الالتزام بتنفيذ مزايا قانون الاستثمار بديلاً عن التوسُّع في إصدار القوانين، إنشاء آلية إشرافية مشتركة بين جهاز السودانيين العاملين بالخارج والمجلس الأعلى للاستثمار, مساواة المستثمرين السودانيين العاملين في الخارج بالمستثمرين الأجانب. إنشاء مصرف خاص بتحويلات وودائع السودانيين العاملين بالخارج إنشاء محافظ استثمارية بالنقد الأجنبي لاستثمار ودائع المغتربين. وبشأن تحويلات المغتربين أوصت الورقة بتشجيع البنوك وشركات الصرافة بتوسيع شبكة مراسليها بالخارج وفتح مكاتب صرف في السفارات بالإضافة إلى العمل على انتشار فروعها في مختلف مناطق السودان والتحويل عبر الفروع ومكاتب الصرف الريفية.,المحافظة على استقرار سعر الصرف وتخفيض الفرق بين السعر الرسمي والموازى.,توجيه مدخرات وتحويلات السودانيين العاملين بالخارج لتحقيق التنمية من خلال تمويل المشاريع الاستثمارية والإنتاجية ومؤسسات التمويل الأصغر، ويمكن أن يساهم العاملين بالخارج في هذه المشروعات. و إعطاء السودانيين العاملين بالخارج الذين يقومون بتحويل مدخراتهم عبر القنوات الرسمية حوافز تشجيعية سواء جمركية أو ضرائبية لاستيراد معدات ووسائل الإنتاج للمشاريع الصغرى ومتوسطة الحجم والعربات للاستخدام الشخصي والأمتعة الشخصية., تشجيع البنوك على تحسين جودة الخدمات البنكية وتسهيل التحويلات الواردة وعملية فتح الحسابات بالنقد الأجنبي للمغتربين و تخفيض الرسوم الدراسية المقدرة على أبناء المغتربين بالجامعات إلى 25% عند إبراز ما يفيد تحويل مبلغ معين عبر القنوات الرسمية.,التركيز على جذب ودائع السودانيين العاملين بالخارج بالعملة الصعبة وتقديم حوافز لهم لإيداعها في النظام المصرفي بحيث تشمل هذه الحوافز على سبيل المثال أن يتم تقديم الإعفاء الجمركي لسيارات السودانيين العاملين بالخارج وفق حجم الودائع التي أودعها بالنظام المصرفي في السودان وعدد سنوات الإيداع بحيث تتزايد نسبة الإعفاء طردياً مع المتغيرين السابقين على أن يحصل المغترب على وديعته كاملة وبعملة الإيداع (دولار، يورو،..الخ) عند نهاية أجل الوديعة. الجدير بالذكر ان هنالك حوالي 340 مليون شخص يعيشون خارج بلدان مولدهم تزيد تحويلاتهم السنوية عن 350 مليار دولار ومن المتوقع أن تزيد تلك التحويلات بنسبة 7% - 8% خلال الأعوام (2011م- 2013م) سنوياً. لتصل 404 مليار دولار بحلول عام 2013م" ". وهي تفوق تدفقات رؤوس الأموال الخاصة والمعونات الإغاثية الرسمية فضلاً عن أن التحويلات تتسم بالمرونة والاستمرارية لأن كثيراً من المهاجرين لن يتركوا مواقع هجرتهم وسيواصلون تحويل مدخراتهم إلي بلدانهم الأصلية.

معرض ندوة السودان في العهد العثماني نقلة تاريخية

كاتب التقرير :عاكفة الشيخ بشير الخرطوم في 30-9-2012 م (سونا) كثيرا ما تصاحب فعاليات المؤتمرات والندوات معارض إلا أن الندوة الدولية حول السودان في العهد التركي صاحب فعالياتها معرض بعبق الماضي .. نظرة واحدة إليه تكفي لنقلك إلي قرن يختلف عن القرن الذي تعيش فيه.. تجولت فيه (سونا) وعند جولتنا أدهشتنا محتوياته التي هي من مقتنيات دار الوثائق القومية ومركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإسطنبول. وفي هذا التقرير نستصحب معنا القارئ في قراءة لمحتويات المعرض والتي هي نقلة عبر القرون . لقد حوي المعرض صورا لمدينة الخرطوم قبل الإضافات الحديثة وكانت أبرز المعالم فيها هي قبة خوجلي ، مخزن البارود ، طابية بري ، مستشفي الخرطوم ، مخازن السلاح ، قصر الحكمدارية ،و الكنيسة الكاثوليكية والقبطية والقنصليتين الفرنسية والإيطالية ووزارة الصحة وحدائق المديرية وحوت الصور مناظر لضفاف النيل بالخرطوم العام 1898م ومبني سراي الحاكم العام علي النيل 1885م ونماذج لوسائل الري في العهد التركي في السودان. كما حوي المعرض صورا لمسجد الخرطوم العتيق والذي يسمي (جامع عباس) نسبة للحكمدار عباس باشا الذي بناه وصورا لبقايا مسجد سنار القديم وفنون المهدية والحصون التي بنيت قرب الطابية لحمايتها ومتحف بيت الخليفة. وإحتوت صور المعرض علي صور لكلية غردون عندما كانت تحت التشييد في العام 1901م وصورا لافتتاحها في العام 1902م . واحتوي المعرض علي صور لاستحكامات وطوابع غردون وصورا للمسجد الشافعي بجزيرة سواكن الذي بني في نهاية القرن التاسع عشر وصورا لمعالم مدينة سواكن في العام 1933 وبوابة مدينة سواكن. وأحتوي المعرض علي صور للقباب الشرقية الموجودة بالخرطوم حتى الآن والتي تضم أحمد باشا المتوفي في 1844م والذي عين حكمدارا للسودان في 1839م.وتضم رفاة موسي باشا حمدي المتوفي في 1865م والذي عين حكمدارا للسودان في 1863م، كما تضم المقابر الكائنة خارج القباب رفاة آدم باشا العريفي -سوداني من ضباط الجيش المصري- وتضم رفاة الماظ باشا محمد وإبراهيم بك مرزوق (كاتب مصري). وكانت ضمن محتويات المعرض كتابات ومراسلات في العام 1866م بين مصر ورئاسة الوزراء بإرسال شجيرات وبذور مزروعة في السودان لاسطنبول لحديقة النباتات والتي يجري في ذلك الوقت العمل علي تنظيمها في حديقة قصر توبكابي . وحوي المعرض كتابات تحوي مفاوضات بين لورد سالزبودي ومسيو دينقتو ومسيو كورني عن قارة أفريقيا أثناء معاهدة برلين والاقتراح بإنشاء خط حديدي لمساحة 2000 كلم بين الجزائر والسودان . وضمت الوثائق أمرا سلطانيا للسلطان مراد الثالث بالعدل بين الأهالي المسلمين وغير المسلمين وذلك في العام 1569م وتكليف بالمحافظة علي القلعة الجديدة التي أنشئت خارج سواكن . وضم المعرض صورا لختم ديوان حكمدار السودان ووثائق للعهد العثماني مختلفة ومصاحف بخط اليد ضمنها مصحف السيد عبد الرحمن المهدي الذي كتبه التركي محمد نديم ونماذج من رسائل الإمام المهدي للخليفة عبد الله التعايشي ورسائل السلطان علي دينار للسلطان زكريا ومخطوطة الحدود والأحكام للإمام المهدي ودفتر عثمان. وتم خلال المعرض عرض مطبعة الحجر التى استوردت من قبل الإدارة المصرية لمقابلة متطلبات الإدارة . وتضمنت عروض المتحف عرضا لتاريخ دار الوثائق القومية منذ العام 1916م حتى صدور القانون الحالي للدار في العام 1982م والذي صارت بموجبه هيئة ذات شخصية اعتبارية.

جبل البركل ثاني مرفق سياحي في العالم

كاتب التقرير : عادل عروة الخرطوم في30-9-2012 (سونا) السودان هذا القطر متنوع الموارد والحضارات بلد يذخر بالعديد من الثروات من أراضي وحضارات وأثار وتحتاج منا لكثير من الاهتمام بالاضافة لجمال الطبيعة فيه والاشياء التي حباه الله بها فأنه بلد يمتاز عن غيره من البلاد بطبيعة الإنسان فيه و ببساطته وهذا أيضا تعتبر من أهم المميزات في السودان ويكون بلدا سياحيا جميلا ورائدا اذ نتحدث عن السودان بصورة عامة وجبل البركل بصفة خاصة. ويعتبر جبل البركل أول منطقة سياحية في السودان يأتي علي مستوي العالم وكلمة بركل كلمة نوبية يعني بها الجبل المقدس وجبل البركل يبعد حوالي خمسة كيلو متر من مدينه مروي ويقع بين مدينة كريمة ومدينة البركل وإذ يبلغ ارتفاعه 1500 قدم فوق سطح الأرض وتوجد به أربعة أهرامات ضخمة إضافة الي انه يوجد به معبد وهذا المعبد كان تتوج به الملوك الذين حكموا من البركل إلي بيت المقدس . وفى ذات الإطار انعقد مؤتمر صحفي للمهرجان الدولي لجبل البركل للتراث والموسيقي بقاعة المفوضية للشؤون الإنسانية بالخرطوم مؤخرا حيث أكد الدكتور عمر حسن عمر نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان ان جبل البركل مصنف ضمن التراث العالمي ثاني مرفق سياحي في العالم ويقام المهرجان علي سطح الجبل خلال الأشهر القليلة القادمة داعيا أبناء الشعب السوداني لعكس تراث مناطقهم والهدف من المهرجان هو ترويج للسياحة فى السودان . وأضاف ان جبل الركل لا يعني الشمالية فحسب بل يعني السودان عموما وذلك لخصوصية المكان بقدر ما نعني أنها عاصمة لدولة نبتة. وأشار خلال حديثة الي مشاركة دول عربية وأفريقية صديقة لها علاقات متميزة مع السودان والتي ستعرض ثقافاتها من خلال المهرجان. مناشدا رئاسة الجمهورية وكافة منظمات المجتمع المدني وأبناء الولاية بصفة خاصة بدعم هذا المهرجان السياحي الضخم والذي سيكون من اجل السودان واستعرض في المؤتمر الصحفي برنامج المهرجان والذي سيكون لمدة سبعة أيام ويتم فيه تكريم شخصيتين قومية وثقافية وهذا المهرجان سيكون علي الهواء الطلق والذي تبلغ تكلفته 567 ألف جنية تشمل كل البرامج .

اتفاقية التعاون بين السودان وجنوب السودان: مرضية للطرفين وثمارها مضمونة

كاتب التقرير :على ابايزيد اتفاقية التعاون بين السودان وجنوب السودان: مرضية للطرفين وثمارها مضمونة على ابايزيد الإتفاق بين السودان وجنوب السودان وجد الدعم والمساندة من الرئيسين عمر البشير وسلفاكير بأديس أبابا يوم الخميس السابع والعشرين من سبتمبر وتجاوبا ملحوظا من قبل الجماهير السودانية تمثل فى الإستقبال العفوى الكبير لوفد التفاوض برئاسة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بأرض مطار الخرطوم ، بل والإصرار على المطالبة لسماع صوت الرئيس بينما أشار طريقة عقد المؤتمر الصحفى بأن الرئيس سيمضى وسط الحشود محيياً إياهم .. وفى استجابته لنداءات الجماهير أوضح الرئيس عمر البشير أهمية الإتفاقية للقطرين وأنها حسب المضمون المستنتج من حديثه ستكون بداية لعهد جديد من التعامل بين الدولتين لأنها وضعت الحد للحروب المتطاولة وأن الاتجاه الجديد سيكون تبادل المنافع بين الجانبين والعودة الى زمان الدولة الواحدة من ناحية التعامل والتعاون بين مواطنى كل طرف مع الآخر .. هناك من يعقد المقارنات التى لا مكان لها بعد وضع الطوبة الأولى لبناء الثقة بأديس ابابا والمرحلة الجادة لبناء السلام لأن تطاول الحروب وضعنا فى إطار مرسوم مسبقا للعلاقات بين الطرفين بان لا أمل فى علاقات حسن جوار ولا طريق غير الحروب فى قدر محتوم لا مناص منه . ونبقى محصورين فى ذلك الإفتراض مع ادراكنا التام بأن ابسط قواعد التعامل بين الدول فى علم العلاقات الدولية تشير الى ان العلاقات بين الدول تبنى على تحقيق المصالح المشتركة بوضع الأطر والإتفاقات التى تقنن تلك المصالح والمضى قدما بعد ذلك بمقتضى واجب الحفاظ على المكاسب المشتركة بما يحقق الرفاهية لشعب كل دولة .. ويعمل قادة الدول بحرص على تحقيق مصالح شعوبها فى مجال العلاقات بين الدول بتخفيف حدة الخلاف والوصول الى قاسم مشترك يحقق الهدف الأصلى وهو رضا الشعب وهو الهدف الرئيس لكل قائد فى كل امة. لذا تأتى النتائج محكمة بعد استخدام موارد الدولة البشرية والمادية بآليات ووسائل معروفة تستخدم لحل الأزمات. ورغم ذلك الإطار الذى أشرنا اليه هل للشعب السودانى مصالح محققة من إتفاق التعاون ؟ الإجابة الأولى والمهمة هى نعم .. ولكن بطرق يتناولها المحللون حسب الإتجاه الذى يرونه فالبعض يتجه مباشرة للبترول وعائده المادى المحسوس من عبور البترول على ارض السودان وأن ذلك سيسهم فى حل الكثير من القضايا الشائكة فى المجال الإقتصادى وذلك لتوفيره موارد قد تصل الى مليار دولار سنويا حسب رأى بعض الخبراء الإقتصاديين .. كما يرى آخرون ان موارد ضخمة اخرى ستتوفر للدولة من خلال التبادل التجارى بين الدولتين وذلك عبر تبادل السلع بالقنوات الرسمية بالعملات الصعبة بل وحتى الخدمات فى مراحل متقدمة من سير الإتفاق بحسن نية ، وذلك مع فوائد مصاحبة من خلال توفير فرص العمل فى الجانبين ، وإنخفاض اسعار السلع التى ارتفعت بسبب التهريب ، ولاشك ان التعامل الرسمى سيعمل على تخفيض الأسعار بالإضافة الى تأثير الإتفاقية على أسعار العملات الأجنبية فى الجانبين . وفى النطاق التجارى فإن جانبا مهما ظل فى الخفاء ولم يسلط عليه الضوء بالقدر الكافى وهو حركة المواطنين والماشية فى الجانبين فى حدود واسعة تبلغ اكثر من 1800 كيلو مترا من دارفور وكردفان الى النيل الأبيض والأزرق وسنار وهى حركة واسعة بين الطرفين تمتد آثارها الى الحراك الإجتماعى بين مكونات النسيج الإجتماعى فى الجانبين .. ولا شك ان قيادات البلدين وضعت هذا الأثر فى الإعتبار ووضعت الأطر الكفيلة لتحقيق التواصل الإجتماعى وتبادل المنافع فى الجانبين وهنا ستبعث إتفاقية التعاون المزيد من الثقة حتى تعود المياه الى مجاريها ، وقد بشر الرئيس عمر البشير بأن الإتفاقية ستعيد العلاقات مع الجنوب الى وضع ما قبل الإنفصال وهى بشرى سارة فى تلك المناطق. ووضعت الإتفاقية حلا للأزمة التى لازمت التعامل بين الجانبين وهى الورطة الأمنية التى ارهقت الجانبين طوال الفترة التى أعقبت استقلال السودان فى العام 1956 والتى استمرت فى استنزاف مقدرات البلدين البشرية والمادية حتى بعد توقيع اتفاقية السلام فى العام 2005م فى بؤر ظلت تشتعل كل فترة لأقل الأسباب . بالإضافة الى أن الحالة الأمنية لعبت دورا سالبا فى تصعيد حدة الخلاقات .. وبوضع حل لهذه المعضلة التى وجدت حظها من الإهتمام رغم تأجيل بؤر صراع اخرى مثل ابياى وبعض اماكن الحدود الا ان هذه الإتفاقية ستعود بنا الى الثقة التى فقدت لفترات طويلة وربما ستكون الحلول القادمة سودانية سودانية دون تدخل دولى او اقليمى ربما تكون خياراتها قاسية للطرفين كما القرار 2046 الذى تم تجنبه بهذه الإتفاقية ، ولان سير الإتفاقية فى طريق الثقة خلال الفترة القادمة سيزيل الكثير من العقبات النفسية من تراكم آثار الحرب . وجانب آخر مهم سيسهم إتفاق التعاون فى إيجاد ارضية صالحة لتطورها وهو المصاهرات التى تمت بين الشمال والجنوب وهدد الإنفصال تواصل أجيالها ولكن مما لا شك فيه أن التعاون بين الجانبين سيعمل على إعادة اللحمة لهذا الجانب الذى يمس العديد من الأسر فى الدولتين وأن هذه الإتفاقية ستجد الترحاب من اسر وضعتها ظروف الحرب على حافة الإنقسام . أن منهجية التفاوض التى اتبعت فى سبيل التوصل لإستقرار الجانبين كانت ناجحة فى نزع فتيل الفتنة ، وبقى خوض معركة اخرى فى الجانبين لاتقل عن الحرب وهى معركة البناء وهى معركة صعبة لانها تتطلب موارد ضخمة غير متوفرة الآن لا على المستوى المحلى ولا على المستوى الإقليمى والدولى وذلك لأن العالم يمر بازمة اقتصادية طاحنة جعلت كل دولة تفكر فى إيجاد مخرج لازمتها الإقتصادية ، فالدول المانحة والتى كانت تساعد اطراف النزاع فى حاجة الآن لتوفير موارد تواجه بها الأزمات الإقتصادية التى تعصف بالكثير من دول العالم . توفير فرصة للسلام سيعمل على نمو حياة جديدة فى الجانبين فالدولتين رغم انهما خاضتا حربا بهذه الضراوة وبالتكلفة العالية لديهما فرصة الإزدهار الإقتصادى لأن الموارد المادية المتوفرة والكوادر البشرية المؤهلة فى الجانبين حافظتا على الدولتين من الإنهيار وقد تعرضت دول اخرى لحافة الإنهيار دون ان تدخل حروبا . فالبشرى الإقتصادية حظوظها قوية فى الجانبين وخاصة السودان الذى اصبح يتمتع بجوار آمن كما اشار لذلك فخامة رئيس الجمهورية بأن بلادنا تتمتع بعلاقات جيدة مع جميع دول الجوار ، وسيجنى الشعب السودانى ثمار هذه العلاقة فى عودة الإقتصاد السودانى الى قوته بالتحسن التدريجى لتحقيق الرفاهية والإزدهار .

footer

div.mod-preview-info { display: none; }